TOP

جريدة المدى > سياسية > تضامن خليجي مع الكويت.. وبغداد تؤكد: شأن سيادي لا يحق لأي دولة التدخل فيه

تضامن خليجي مع الكويت.. وبغداد تؤكد: شأن سيادي لا يحق لأي دولة التدخل فيه

نشر في: 24 فبراير, 2026: 12:01 ص

متابعة/المدى
أشعل إيداع العراق قوائم إحداثياته البحرية وخرائط مجالاته لدى الأمم المتحدة موجة مواقف خليجية متضامنة مع الكويت، في وقت تتمسك فيه بغداد بأن خطوتها تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وتندرج ضمن صلاحياتها السيادية.
ويعيد التطور الأخير فتح ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، ولا سيما ما بعد العلامة 162، وسط دعوات إلى احتواء التوتر عبر القنوات الدبلوماسية.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية أن تحديد المجالات البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار «شأن سيادي لا يحق لأي دولة التدخل فيه». وأوضحت أن قرار الحكومة العراقية رقم 266 لسنة 2025 بإيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة استند إلى عدد من القوانين والقرارات والتصريحات العراقية ذات الصلة بحقوق العراق واختصاصاته في المناطق البحرية، وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي.
وبيّنت الوزارة أنها أودعت بتاريخي 19 كانون الثاني و9 شباط 2026 لدى الأمين العام للأمم المتحدة قوائم بالإحداثيات الجغرافية لنقاط محددة مرفقة بخريطة، تتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، فضلاً عن تحديد حدود البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للعراق وفق النظام الجيوديسي العالمي لعام 1984 المعتمد دولياً.
وأشارت إلى أن هذا الإيداع يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في 7 كانون الأول 2021 و15 نيسان 2011، في إطار تحديث البيانات البحرية العراقية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي ويعزز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق وحقوقه السيادية. كما ذكرت أن القوائم والخريطة نُشرت على الموقع الرسمي لشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار التابعة لمكتب الشؤون القانونية في الأمم المتحدة.
وقال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، في تصريحات صحفية إن الخطوة تعزز موقف العراق قانونياً وفنياً في أي نقاشات دولية تتعلق بترسيم الحدود البحرية، ولا سيما ما يتصل بملف خور عبد الله بعد الدعامة 162، بما يدعم حماية حقوقه البحرية.
وأعلنت الخارجية العراقية أن الوزير فؤاد حسين تلقى اتصالاً من نظيره العُماني بدر البوسعيدي، جرى خلاله بحث ملفات إقليمية عدة، بينها بيان الكويت بشأن إيداع العراق خريطته البحرية. وأشار حسين إلى أن «الكويت كانت قد أودعت خرائطها البحرية عام 2014 دون تشاور»، مؤكداً أن حل الخلافات يتم عبر المفاوضات والحوار واحترام سيادة الدول.
وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء القائم بالأعمال العراقي زيد عباس شنشول وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية «في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية».
واعتبرت الكويت أن ما تضمنته الإحداثيات يمس بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية «الثابتة والمستقرة»، مثل «فشت القيد» و«فشت العيج»، مؤكدة أن هذه المناطق «لم تكن محل أي خلاف» حول سيادتها التامة عليها.
ودعت الخارجية الكويتية العراق إلى مراعاة مسار العلاقات التاريخية بين البلدين، والالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين الجانبين.
وأعلنت السعودية أنها تتابع «باهتمام وقلق بالغين» قوائم الإحداثيات والخارطة التي أودعها العراق، معتبرة أنها تشمل أجزاء من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية–الكويتية، التي تشترك المملكة والكويت في ثرواتها الطبيعية وفق اتفاقيات نافذة. وعدّت الرياض أن الإحداثيات تمثل انتهاكاً لسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، مجددة «رفضها القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المقسومة بحدودها المعتمدة بين السعودية والكويت»، ومشددة على ضرورة التزام العراق بقرار مجلس الأمن رقم 833 لسنة 1993.
وأعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع الكويت، ودعت إلى معالجة الخلاف عبر «الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية»، فيما أكدت قطر دعمها لسيادة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، داعية إلى الالتزام باتفاقية قانون البحار والتفاهمات الثنائية. كما شددت البحرين على سيادة الكويت ورفضت «أي ادعاءات لأطراف أخرى»، داعية العراق إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي. وأعلنت سلطنة عُمان تضامنها مع الكويت، فيما أكدت مصر ضرورة احترام سيادة الكويت ووحدة وسلامة أراضيها وضمان عدم التداخل مع حدودها البحرية.
يعود أصل الخلاف إلى تداعيات غزو النظام السابق للكويت في آب 1990، وما تبعه من صدور قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993 الذي رسم الحدود بين البلدين. ورغم أن القرار حدد الحدود البرية وقسّم مياه خور عبد الله، فإن الامتداد البحري لما بعد العلامة 162 بقي محل جدل بين الجانبين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

المهلة الأمريكية انتهت.. والولاية الثالثة تترنح
سياسية

المهلة الأمريكية انتهت.. والولاية الثالثة تترنح

بغداد/ تميم الحسن انتهت، أمس، مهلة تضاربت الأقوال بشأن مصدرها: هل هي داخلية من «الإطار التنسيقي» أم أمريكية؟ وتتعلق هذه المهلة بإبعاد نوري المالكي نهائياً عن رئاسة الحكومة المقبلة، وإلا فإن بغداد قد تواجه...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram