متابعة/المدى
تصاعد التوتر الدبلوماسي بين بغداد والكويت على خلفية ملف الحدود البحرية، عقب إعلان مجلس الوزراء الكويتي تسليم القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت مذكرة احتجاج رسمية بشأن ما اعتبرته “ادعاءات عراقية تمسّ بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها”.
وذكر مجلس الوزراء الكويتي، في بيان تلقته (المدى)، أنه اطّلع على الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية بهذا الشأن، واستمع إلى شرح قدمه وزير الخارجية جراح جابر الأحمد الصباح، مؤكداً دعوته للعراق إلى “الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية”.
وكانت الخارجية الكويتية قد استدعت، السبت الماضي، القائم بأعمال سفارة العراق زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية إيداع العراق قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، قالت إنها “تضمنت مساساً بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلافات بين البلدين بشأن استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وتنظيم الملاحة في ممر خور عبد الله المائي شمالي الخليج العربي، فضلاً عن التنازع حول استغلال الحقول النفطية المشتركة في المناطق المغمورة، وفي مقدمتها حقل غاز الدرة.
ويعود ملف الحدود إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 الصادر عام 1993، والذي نصّ على ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين عقب غزو العراق للكويت عام 1990، إلا أن بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بالمجالات البحرية لا تزال محل جدل.
في المقابل، أصدرت جماعة علماء العراق بياناً استنكرت فيه ما وصفته بـ”التجاوزات والإساءات الكويتية بحق العراق ورموزه”، مؤكدة “ثبات الحقوق البحرية العراقية وضرورة الدفاع عنها بالوسائل القانونية والدبلوماسية”.









