TOP

جريدة المدى > سينما > مع انطفاء أضواء مهرجان برلين.. تحول حفل الختام إلى منصة سياسية بامتياز

مع انطفاء أضواء مهرجان برلين.. تحول حفل الختام إلى منصة سياسية بامتياز

نشر في: 26 فبراير, 2026: 12:01 ص

المدى/ سينماتوغراف
اجتمعت تيلدا سوينتون، خافيير بارديم، علياء شوكت، وأكثر من 80 شخصية فنية، جميعهم مشاركون سابقون وحاليون في مهرجان برلين السينمائي، في رسالة مفتوحة ينتقدون فيها المهرجان بشدة بسبب «صمته» حيال غزة.
ومن بين الموقعين على الرسالة أيضاً شخصيات بارزة من هوليوود، من بينهم آدم مكاتي، توبياس مينزيس، ومايك لي.
وجاء في الرسالة المفتوحة، التي نُشرت اليوم الثلاثاء، بحسب التقارير: «نكتب بصفتنا عاملين في مجال السينما، جميعنا مشاركون سابقون وحاليون في مهرجان برلين السينمائي، ونتوقع من مؤسسات صناعتنا رفض التواطؤ في العنف المروع الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين».
وتضيف الرسالة: «نشعر بالاستياء من تورط مهرجان برلين السينمائي في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة، ودور الدولة الألمانية المحوري في تمكينها».
كما ذكر معهد الفيلم الفلسطيني، فإن المهرجان يراقب صناع الأفلام مع التزامه المستمر بالتعاون مع الشرطة الاتحادية في تحقيقاتها.
وتأتي رسالة المعهد بعد تصريح المخرج والمصور الألماني ويم فيندرز، رئيس لجنة التحكيم الدولية لمهرجان برلين السينمائي الدولي السادس والسبعين (برلينالي)، بأنه «ينبغي علينا النأي بأنفسنا عن السياسة» ردًا على سؤال حول موقف المهرجان من حرب غزة.
وتتابع الرسالة: «نشعر بالاستياء من تورط مهرجان برلين السينمائي الدولي في فرض رقابة على الفنانين المعارضين للإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة، ودور الدولة الألمانية المحوري في تمكينها».
وتضيف: «كما صرّح معهد الفيلم الفلسطيني، فإن المهرجان يمارس «مراقبة صناع الأفلام إلى جانب التزامه المستمر بالتعاون مع الشرطة الفيدرالية في تحقيقاتها».
وتختتم الرسالة بالقول: «ندعو مهرجان برلين السينمائي الدولي إلى الوفاء بواجبه الأخلاقي، والإعلان بوضوح عن معارضته للإبادة الجماعية الإسرائيلية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب المرتكبة ضد الفلسطينيين، وإنهاء تورطه تمامًا في حماية إسرائيل من الانتقادات والمطالبات بالمساءلة».
من جهته تحوّل حفل توزيع جوائز الدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي الدولي إلى منصة سياسية بامتياز، حيث استغلّ العديد من المخرجين الأضواء للتنديد بما وصفوه بالعدوان الإسرائيلي في الشرق الأوسط، وللدعوة إلى «تحرير فلسطين».
وشهد الحفل، الذي أقيم في برلين، قيام لجنة تحكيم مسابقة عام 2026، برئاسة المخرج الألماني فيم فيندرز، بتوزيع جائزتي الدب الذهبي والفضي، وسط جدل مستمرّ رافق مهرجان برلين السينمائي الدولي هذا العام منذ يوم افتتاحه.
وبينما اعتُبرت قائمة الأفلام المتنافسة من بين الأقوى في السنوات الأخيرة - حيث حظيت العديد من الأفلام بإشادة نقدية واسعة، وقلّما شهدت إخفاقات واضحة - لم يكن هناك مرشحون بارزون للفوز قبل الليلة الختامية. وبدلاً من ذلك، تصدّرت السياسة المشهد مجدداً.
وعلى الرغم من جهود إدارة المهرجان للحفاظ على التركيز على السينما، فقد تميّز مهرجان برلين السينمائي الدولي لعام 2026 بقدر كبير من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي والجدل الجيوسياسي، بقدر ما تميّز بالأفلام نفسها.
وتلقى المخرجون والممثلون أسئلة متكررة حول غزة، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصعود حركات اليمين المتطرف في أنحاء أوروبا.
وتعرض فيندرز نفسه لانتقادات حادة على الإنترنت في بداية المهرجان بعد تصريحه بأن على صناع الأفلام «الابتعاد عن السياسة»، وهو تصريح فُسِّر على نطاق واسع على أنه دعوة للحياد. ورأى النقاد أن هذا التصريح يتعارض مع الظروف الراهنة ومع أعمال فيندرز السابقة ذات الطابع السياسي.
وفي افتتاح حفل توزيع الجوائز، تطرقت مديرة مهرجان برلين السينمائي، تريشيا تاتل، إلى التوترات بشكل مباشر. ووصفت مهرجان هذا العام بأنه «كان مؤلمًا ومُشتتًا»، حيث وصل العديد من الحضور إلى برلين «مثقلين بالحزن والغضب والقلق إزاء ما يحدث خارج جدران دور السينما».
وقالت تاتل: «هذا الحزن، وهذا الغضب، وهذا القلق حقيقي، وهو جزء لا يتجزأ من مجتمعنا. نحن نسمعكم»، مُقرّةً بأن المهرجان قد «واجه تحديات علنية» خلال الأيام العشرة الماضية. وأضافت: «لم يكن الأمر مريحًا دائمًا، ولكنه أمر جيد لأنه يعني أن مهرجان برلين السينمائي مهم للناس».
ولكن مع توزيع الجوائز، تحوّل المسرح إلى منصة لتصريحات سياسية حادة. فقد نددت المخرجة اللبنانية ماري روز أسطا، أثناء تسلّمها جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير عن فيلم «يومًا ما طفل»، بالقصف الإسرائيلي لبلدها وما وصفته بـ»انهيار القانون الدولي» في المنطقة.
وقالت: «إذا كان لهذا الدب الذهبي أي معنى، فليكن معناه أن أطفال لبنان وفلسطين ليسوا موضع تفاوض»، ما أثار تصفيقًا حارًا من بعض الحضور.
وردد فائزون آخرون ومقدمون مشاعر مماثلة. رفع عبد الله الخطيب، الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلمه « وقائع زمن الحصار»، العلم الفلسطيني على خشبة المسرح، واختتم خطابه الحماسي بدعوة إلى «تحرير فلسطين من الآن وحتى نهاية العالم!».
وفي وقت سابق من الأمسية، سعى المخرج السوري أمير فاخر الدين، رئيس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة في مهرجان برلين السينمائي الدولي، إلى إعادة صياغة النقاش، مؤكدًا على ضرورة أن يُصرّ الفنانون على التعقيد، وأن يقاوموا اختزالهم إلى مجرد مواقف جدلية.
وقال: «لا ينبغي أن يكون فضاء المهرجان بمثابة قاعة برلمان. بعض الفنانين يُعبّرون عن آرائهم من خلال بياناتهم، وهذا أمر مقبول. بينما يُعبّر آخرون عن آرائهم من خلال مجمل أعمالهم، مثلك يا سيد فيندرز. كلا النوعين من الفنانين قادران على التعايش، بل يجب عليهما ذلك».
وفيندرز، الذي التزم الصمت إلى حد كبير منذ الجدل الأولي، تناول القضايا المطروحة قبل إعلان الفائزين بالمسابقة، قائلاً إن هناك «تناقضًا مصطنعًا» بين منتقدي مهرجان برلين السينمائي الدولي والمنظمين وأعضاء لجنة التحكيم. وأضاف: «معظمنا يُشيد بكم».
وفيما يلي القائمة الكاملة للفائزين بجوائز الدورة الـ 76 لمهرجان برلين:
** جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم:حروف صفراء، إخراج إيلكر تشاتاك، جائزة الدب الفضي الكبرى للجنة التحكيم فيلك الخلاص، إخراج إمين ألبر، جائزة الدب الفضي للجنة التحكيم: ملكة في البحر إخراج لانس هامر، جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج
جرانت جي عن فيلم الجميع معجبون، جائزة الدب الفضي لأفضل أداء تمثيلي: ساندرا هولر عن فيلم روز، جائزة الدب الفضي لأفضل أداء تمثيلي مساعد: آنا كالدر مارشال وتوم كورتيناي، ملكة في البحر، جائزة الدب الفضي لأفضل سيناريو: نينا روزا، إخراج جينيفيف دولود دي سيل، جائزة الدب الفضي للمساهمة الفنية المتميزة: يو (الحب طائر متمرد)، إخراج آنا فيتش، جائزة أفضل فيلم روائي طويل أول (وجهات نظر): وقائع زمن الحصار، إخراج عبد الله الخطيب، جائزة برلين للأفلام الوثائقية: لو تحولت الحمام إلى ذهب - بيبا لوبوجاكي (جمهورية التشيك)، جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير: يوماً ما طفل، إخراج ماري روز أسطا (لبنان)، وفاز فيلم «سومسوم، ليلة النجوم» للمخرج محمد صالح هارون بجائزة «فيبريسي».

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مع انطفاء أضواء مهرجان برلين.. تحول حفل الختام إلى منصة سياسية بامتياز

رحيل الممثل روبرت دوفال

ديما الحر تكمل توثيقاً قديماً: أرواح هائمة عند شواطئ بيروت

مقالات ذات صلة

بينيثو ديل تورو عندما انجز قصصأ من هافانا
سينما

بينيثو ديل تورو عندما انجز قصصأ من هافانا

ترجمة: عباس المفرجي بينيثو ديل تورو يشترك مع ستة مخرجين آخرين انجز « سبعة أيام في هافانا» انطلوجيا تطأ خطا رفيعا بين الدعاية والفنية في التدافع في سبيل العون المالي، حتى أكبر مخرجي الأفلام...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram