بغداد / المدى
أصدرت وزارة التخطيط، أمس الأربعاء، بياناً ردّت فيه على اعتراضات حكومة إقليم كوردستان بشأن آلية احتساب عدد سكان محافظات الإقليم ضمن نتائج التعداد السكاني الذي أُجري أواخر عام 2024، مؤكدة أن الإجراءات تمت وفق ما تم الاتفاق عليه مسبقاً بين الجانبين. وذكرت الوزارة أن هيئة الرأي عقدت اجتماعاً برئاسة وزير التخطيط وكالة خالد بتال النجم، وبحضور أعضائها كافة، جرى خلاله بحث الاعتراضات المقدمة من حكومة الإقليم بشأن آلية احتساب عدد السكان وفق نتائج التعداد المنفذ نهاية عام 2024. وأوضحت أن الوزارة زوّدت حكومة الإقليم بأكثر من 20 جدولاً تفصيلياً لنتائج التعداد، تضمنت بيانات السكان على مستوى المحافظة والقضاء والناحية والمحلة والقرية، إضافة إلى تقارير مستقلة لكل محافظة. وبحسب هذه الجداول المعتمدة على البيانات الخام، بلغت نسبة سكان الإقليم 14.14% من مجموع سكان العراق. وبيّنت أن احتساب عدد السكان جرى استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه قبل تنفيذ التعداد، وبناءً على طلب ممثلي الإقليم، عبر استبعاد المقيمين في الإقليم ممن كان محل إقامتهم السابق في محافظات أخرى. وأشارت إلى أن هذا الطرح نوقش خلال جلسة مجلس النواب بتاريخ 1-10-2024 بحضور ممثلي الهيئتين الإحصائيتين الاتحادية وهيئة إحصاء الإقليم ومستشار صندوق الأمم المتحدة للسكان، كما تكرر في اجتماع 31-10-2024 المنعقد في رئاسة الجمهورية بحضور رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين والنواب من الحكومتين الاتحادية والإقليم. وأضافت الوزارة أنه جرى التأكيد في تلك الاجتماعات على تنفيذ التعداد وفق منهجية دولية، مع إعداد مصفوفة للهجرة بعد إنجازه، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء أقر قراره المرقم (24853) لسنة 2024، المتضمن إعداد جداول خاصة بحركة السكان وإجراء مقاطعة مع سجلات تعداد 1957 استجابةً لطلب الإقليم. ولفتت إلى أنه وفق مخرجات مصفوفة الهجرة تم إعداد جدول السكان حسب المحافظة، واحتساب الذين كان محل إقامتهم السابق خارج الإقليم ضمن محافظاتهم الأصلية، مع الإبقاء على قاعدة البيانات دون تعديل واستبعاد الأجانب من جميع المحافظات، ما أسفر عن نسبة 12.68% لسكان الإقليم. وأكدت الوزارة أن الجداول التفصيلية الخاصة بالإقليم أُعدت استناداً إلى البيانات الخام قبل الاستبعاد، فيما أُدرجت نسبة 12.68% في جدول واحد فقط، مشيرة إلى تزويد وزارة تخطيط الإقليم وهيئة إحصائه وممثليته في بغداد بكامل الجداول، إضافة إلى تسليم الإقليم سابقاً قاعدة بيانات مرحلتي الحصر والترقيم الخاصة بمحافظاته. في المقابل، أعرب مجلس وزراء إقليم كوردستان في جلسة عقدها يوم 11 شباط/فبراير الجاري عن رفضه ما وصفه بـ”تلاعب” وزارة التخطيط الاتحادية بنسبة سكان الإقليم، مطالباً الحكومة الاتحادية بالالتزام بالاتفاقيات المشتركة والنتائج الرسمية المعلنة للتعداد، التي بلغت نسبة الإقليم فيها 14.1%. وقدّم وزير تخطيط الإقليم دارا رشيد خلال الجلسة تقريراً مفصلاً مدعوماً بالبيانات والأرقام بشأن التعداد السكاني الذي أُجري في تشرين الثاني 2024، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي حدّد نسبة سكان الإقليم، باستثناء المناطق الكوردستانية خارج الإقليم، بـ14.1%. وأضاف أن التعداد أُجري في إطار اتفاق بين الجانبين جرى اعتماده بعدة قرارات من مجلس الوزراء الاتحادي، ما يُلزم الحكومة الاتحادية بتنفيذ تلك القرارات، معرباً عن أسفه لما وصفه بتصرف وزارة التخطيط الاتحادية خارج تلك القرارات وبما يخالف الاتفاق المشترك بين حكومتي الإقليم والاتحاد، مؤكداً أن ذلك سيترك أثراً سلبياً على استحقاقات الإقليم ويتطلب إجراءات عاجلة لتصحيحه.
وكان العراق قد أجرى أول تعداد سكاني شامل منذ 37 عاماً يومي 20 و21 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. وأعلنت وزارة التخطيط في شباط/فبراير 2025 النتائج الأساسية للتعداد، التي أظهرت أن عدد سكان البلاد يبلغ 46 مليوناً و118 ألف نسمة، فيما كانت النتائج الأولية المعلنة في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 قد أشارت إلى أن عدد السكان بلغ 45 مليوناً و407 آلاف نسمة.










