متابعة/ المدى
تتواصل في مدينة جنيف جولة جديدة من المحادثات الأميركية – الإيرانية بشأن الملف النووي، وسط أجواء توصف بالحساسة، في وقت أعلن فيه وزير خارجية سلطنة عُمان أن المفاوضات توقفت مؤقتاً على أن تُستأنف لاحقاً اليوم، معرباً عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم خلال الساعات المقبلة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، فإن الجولة الثالثة من المحادثات عُقدت بصيغتين، مباشرة وغير مباشرة، بين الوفدين الأميركي والإيراني، واستمرت إحدى الجلسات لأكثر من ثلاث ساعات، بمشاركة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الوفد الإيراني قدّم مسودة مقترحه المنتظر بشأن اتفاق نووي محتمل، فيما شارك وزير الخارجية العُماني، إلى جانب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في بعض جوانب النقاشات، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر.
في المقابل، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين، أن من المتوقع أن يوضح الجانب الأميركي خلال المحادثات ضرورة تفكيك ثلاثة مواقع نووية إيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب، مع التشديد على أن أي اتفاق مقبل ينبغي أن يكون دائماً من دون تحديد سقف زمني لانتهائه.
وتأتي هذه الطروحات في ظل تباين واضح في المواقف، إذ تصر واشنطن على إجراءات تقييدية صارمة وطويلة الأمد، بينما تؤكد طهران تمسكها بحقوقها النووية ورفضها أي شروط تمس سيادتها أو قدراتها الدفاعية.
بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، صدرت تصريحات عسكرية من داخل إيران، حيث أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني أن القوات المسلحة “ستدافع عن النظام والثورة الإسلامية حتى آخر رمق”، في رسالة تعكس استمرار لهجة الردع بالتوازي مع التفاوض.
ويترقب المراقبون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات، خصوصاً مع استمرار التوقف المؤقت للمباحثات بانتظار استئنافها، وسط آمال بإحراز اختراق يخفف حدة التوتر الإقليمي ويعيد ترتيب مسار الاتفاق النووي على أسس جديدة.









