رحل اليوم رفيق الدرب والصديق العزيز حميد مجيد موسى (أبو داود)، بعد صراع شجاع مع المرض.
كنت إلى جانبه مع عائلته في أيامه الأخيرة، فرأيته كما عرفته دائماً، هادئاً، نبيلاً، صلباً في مواجهة الألم، كأن الروح التي سكنت هذا الجسد كانت أكبر من المرض وأقوى من الانكسار.
برحيله أشعر أن صفحةً مضيئة من الذاكرة قد طويت، وأن صوتاً كان يرافقنا بالحكمة والاتزان قد غاب. لم أفقد اليوم قائداً سياسياً فحسب، بل فقدت أخاً أكبر وصديقاً عزيزاً ورفيق طريق امتد أكثر من ثلاثة عقود.
لم يكن أبو داود مجرد اسم في الحياة السياسية، بل إنساناً نبيلاً ترك في قلوب من عرفوه أثراً لا يمحوه الغياب. كان من أولئك الذين يمرون في الحياة بهدوء، لكنهم يتركون وراءهم معنى أعمق من الضجيج.
سلام لروحه التي مضت بوقار، وسلام لذكرى ستبقى خالدة فينا ما بقي الوفاء يسكن القلوب.
جاسم الحلفي
أبو داود.. وداعاً حضورك أبقى من الغياب

نشر في: 1 مارس, 2026: 12:08 ص









