متابعة/المدى
شهدت موانئ الخليج العربي خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة، ما انعكس مباشرة على حركة الشحن البحري وناقلات النفط، وأثار مخاوف بشأن استقرار الإمدادات التجارية والطاقة عالمياً.
تعليق عمليات في جبل علي
أعلنت موانئ دبي العالمية تعليق عملياتها مؤقتاً في ميناء جبل علي كإجراء احترازي، عقب اندلاع حريق في أحد الأرصفة نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عملية اعتراض جوي، وفق ما أفادت به حكومة دبي. ويُعد ميناء جبل علي أكبر موانئ الحاويات في الشرق الأوسط ومحوراً رئيسياً لحركة التجارة في المنطقة.
وأكدت السلطات أن معظم الأنشطة التجارية في دبي مستمرة دون تعطّل، فيما تعمل فرق الدفاع المدني على احتواء آثار الحريق. كما أشارت بيانات موجهة للعملاء إلى أن التعليق مؤقت ويشمل جميع المحطات إلى حين استقرار الأوضاع.
تجميد حجوزات الشحن إلى الشرق الأوسط
من جانبها، أعلنت شركة MSC إيقاف جميع الحجوزات الجديدة للشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط حتى إشعار آخر، مؤكدة أنها تتابع التطورات بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة العمليات.
كما أصدرت مجموعة CMA CGM الفرنسية توجيهات لسفنها في الخليج بإيجاد ملجأ آمن، وعلّقت العبور في قناة السويس، مع إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح، ما يعني زيادة كبيرة في مدة الرحلات البحرية وتكاليفها.
بدورها، أعلنت هاباغ-لويد تعليق عمليات العبور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس حجم القلق لدى شركات الملاحة العالمية.
ناقلات النفط خارج هرمز
في موازاة ذلك، أظهرت بيانات ملاحية توقف أكثر من 150 ناقلة نفط في المياه المفتوحة قرب سواحل الإمارات وسلطنة عُمان، مع تجنب دخول مضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات أمنية ورسائل لاسلكية وُجهت إلى السفن بعدم الاقتراب من المضيق، ما دفع عدداً من الشركات إلى تعليق أو تأجيل عمليات العبور مؤقتاً.
تداعيات محتملة
يرى خبراء في قطاع النقل البحري أن استمرار التوترات سيؤدي إلى:
-
ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
-
تأخر وصول البضائع والمواد الأولية إلى الأسواق الإقليمية.
-
ضغط محتمل على أسعار النفط في حال تعطل الصادرات لفترة طويلة.
-
اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في آسيا وأوروبا.
وفي حال استمر تعليق العبور عبر مضيق هرمز أو إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح، فإن ذلك سيضيف آلاف الكيلومترات إلى مسارات الشحن، ما ينعكس على الأسعار النهائية للسلع.










