متابعة/المدى
قال المحلل السياسي علي أغوان إن إيران انتقلت من مرحلة “الحزن الشديد” إلى مرحلة “الغضب الشديد والثأر”، معتبراً أن المرحلة الحالية “معقدة للغاية، وأي خطأ في تصميم السلوك الانتقامي قد يكون قاتلاً إذا لم يُضبط بدقة وضمن قواعد الاشتباك، خصوصاً مع الدول الرمادية التي لا تُعد معادية لطهران بشكل واضح”.
وأوضح أغوان أن قوى المنطقة، ولا سيما القوى الخليجية، “تدرك جيداً أن إيران ستسعى إلى صياغة ردّ انتقامي يتناسب مع حجم الحدث وكرامتها السياسية”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذه الدول “لا تستطيع تحمّل سلوك يتجاوز طاقتها أو يخرج عن قواعد الاشتباك غير المعلنة، عبر نقل الاستهداف من المنشآت العسكرية الأميركية إلى المنشآت الاقتصادية الخليجية”.
وأضاف أن “ضرب مصادر الطاقة في الخليج، مثل ميناء رأس التنورة أو منشآت أرامكو السعودية أو شركات الغاز القطرية، سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالمياً، ما سيدفع الدول الكبرى المستهلكة إلى مزيد من التوتر”.
وأشار أغوان إلى أن طهران “قد تسعى عبر رفع أسعار الطاقة إلى استدعاء الصين إلى المعركة على الأقل دبلوماسياً، من خلال دفعها للضغط على الغرب من أجل إيقاف العملية ضد إيران”، لافتاً إلى أن “هذا التكتيك يحمل في طياته مخاطر مقابلة”.
وبيّن أن “استهداف أرامكو مثلاً قد يدفع المملكة العربية السعودية إلى تصميم رد مباشر، وربما الانخراط بصورة أوضح في أي عملية أميركية ضد إيران”، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة إقليمياً بشكل يصعب احتواؤه.










