متابعة المدى
أخلى الجيش اللبناني عدداً من مواقعه المتقدمة على الحدود الجنوبية للبنان، امس الثلاثاء، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره في جنوب لبنان.
وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن «الجيش يخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحافة الحدودية مع فلسطين المحتلة إلى نقاط أخرى للتمركز فيها».
وأشارت الوكالة إلى أن «قوات العدو تنفذ عملية تمشيط واسعة، من موقعها المستحدثة على تلة حمامص باتجاه الخيام وسهل مرجعيون، كما يستمر القصف المتقطع على الخيام وهورا والجبل تحت قلعة الشقيف».
وحسب شهود لـ«رويترز»، انسحب الجيش اللبناني من سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود.
بدوره، قال مسؤول لبناني لـ«رويترز»، إن القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية.
واستهدفت سلسلة غارات جديدة وعنيفة معقل «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية، حسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».
وقالت الوكالة إن الغارات استهدفت منطقتي الرويس وصفير، ونفذت من دون سابق إندار، مخلفة أضراراً كبيرة في المباني المستهدفة.
وقال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي هاجم قبل قليل عدداً من العناصر القيادية في «حزب الله» في منطقة بيروت.
وصباح امس الثلاثاء، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة؛ طالت إحداها مبنى إذاعة «النور» التابعة لـ«حزب الله». وأعلن «حزب الله» استهداف 3 قواعد عسكرية في إسرائيل، رداً على غاراتها على لبنان.
وقال إنه استهدف عند الساعة 6:30 صباح الثلاثاء، بسرب من المسيَّرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.
وأوضح أن هذه العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.
ولفت إلى أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.
وسبق ذلك إطلاق «حزب الله» مسيَّرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.
وتبنى الحزب، امس الثلاثاء، إطلاق مسيَّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكم في شمال إسرائيل.
وأضاف: «إن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان بوصفه سبباً مباشراً لكل ما يجري في لبنان».
«وفي سياق منفصل، دعا نائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله محمود قماطي في بيان إلى ما وصفه بـ«العودة إلى المقاومة»، وقال: «فلتكن حرباُ مفتوحة».
وقال إن الحزب سبق أن أكد أن «للصبر حدوداً»، وأنه لم يعد يتحمل «قتل المواطنين وتدمير البيوت»، مشيراً إلى أن هذا الموقف قوبل باتهامات بالضعف.
وانتقد قماطي الحكومة، عادَّاً أنها «لم تقدّر هذا الصبر ولم تحترمه»، واتهمها بالاستمرار في «تقديم تنازلات مجانية للعدو» واتباع «سياسة الخنق».
كما قال إن «حزب الله» «قدم كل التعاون والإيجابية في الاستحقاقات الوطنية، وسلم السلاح جنوب نهر الليطاني، والتزم باتفاق وقف إطلاق النار بشكل صارم»، إلا أن النتيجة، كانت «عدواناً يومياً مستمراً»، من دون تحقيق إنجازات تتعلق بـ«تحرير الأرض والأسرى ووقف الاستباحة أو إعادة الإعمار».
ورأى أن «العدوان الإسرائيلي الجديد على لبنان كان محضّراً وجاهزاً ولا يحتاج إلى ذريعة، وكان سيقع عاجلاً أم آجلاً»، مضيفاً: «انتهى سياق الصبر الذي لم يُبقِ أمامنا سوى العودة إلى المقاومة».
وقال في ختام بيانه: «أرادها العدو حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار، فلتكن حرباً مفتوحة».










