TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > "اسمي حسن": يستحضر مرحلة مهمة من تاريخ العراق في ظل ضد دكتاتورية صدام والبعث

"اسمي حسن": يستحضر مرحلة مهمة من تاريخ العراق في ظل ضد دكتاتورية صدام والبعث

دراما تدخل بيوت العراقيين وتذكرهم بفترة مظلمة

نشر في: 4 مارس, 2026: 12:05 ص

 عامر مؤيد

منذ الحلقة الاولى لمسلسل "اسمي حسن"، فان الاشادات بدات تنهال على العمل لسبب رئيس انه يتناول حقبة مهمة في تاريخ العراق، حقبة تعرض فيها الاف الوطنيين الى الاعدام على يد الدكتاتور صدام حسين.
العمل لم يركز على جهة معارضة دون غيرها، بل قدم الكاتب حامد المالكي، اكثر من خط في المسلسل ما بين الشيوعيين والاسلاميين والقوميين والكرد وغيرهم ممن عارضوا نظام صدام حسين وتعرضوا الى الاعتقال والتعذيب والاعدام، كما اظهر في العمل كيفية التعامل مع الطلبة المعارضين على يد ضباط حزب البعث.
العمل الذي تدور قصته في هذا الاطار، يبرز بقصة حب بين "حسن" شاب شيوعي و"فاطمة" التي تنحدر من عائلة اسلامية وبسبب ظروف مختلفة فان الفراق يكون حاضرا بينهم حيث يقصد حسن جبال كردستان للتواجد ضمن الانصار الشيوعيين وتجبر فاطمة على الزواج بابن عمها.
في تقيممه للعمل يكتب السياسي والاكاديمي جاسم الحلفي ان ما يميز "اسمي حسن" أنه لا يكتفي بسرد الألم، بل يلقي كذلك ضوءاً على قوى سياسية واجتماعيةٍ وثقافيةٍ ناهضت الاستبداد، وأسهمت في استنهاض المجتمع. فالذاكرة لا تحفظ فقط سجلاً للضحايا، بل أيضاً سجلاً للمقاومة. واستعادة هذا وذاك تمنح الأجيال الجديدة إدراًكا لكون مقاومة الاستبداد كانت ممكنةً رغم بطش السلطة وأساليبها الفاشية. وبهذا المعنى، فإن الفساد اليوم ليس قدراً محتوماً ولا قوةً ماحقة لا تُواجَه، بل ظاهرة يمكن التصدي لها متى توفر الوعي والإرادة.
ويضيف الحلفي :" فنياً، برع المالكي وحكمت مع زميلاتهم وزملائهم الفنانين والفنيين، في تقديم عملٍ يتقاطع فيه السياسي بالاجتماعي، والتاريخي بالثقافي، بعيداً عن ثقافة الرثاثة والاسفاف، وما نشهده في المسلسلات التي تُنتَج للاستهلاك السريع. وهكذا ففي زمنٍ تتكاثر فيه الأعمال السطحية التي تمحو المعنى وتروج للتفاهة، يأتي هذا المسلسل ليعيد الاعتبار إلى الدراما بوصفها أداة وعي".
الاعلامي والكاتب طارق السعود كتب عن اسمي حسن، "منذ اللحظات الأولى لتتر البداية، ينجح مسلسل "إسمي حسن" في سحبنا إلى عالمه الخاص، ليكون واحداً من أكثر الأعمال التي استوقفتني وشدتني للمتابعة بشغف"
السعود تحدث كذلك عن ابرز الممثلين في العمل حيث ذكر ان "تحسين داحس بشخصية حسن، كأن الدور قد فُصّل على مقاسك تماماً، وكأنك لا تمثل بل تعيش الحالة؛ انسيابية عالية في الفعل ورد الفعل، وتمثيل هادئ يجبرنا على التركيز معك في كل مشهد". اما عن امير احسان الذي يدخل بشخصية حسن كذلك، فقال "ما هذا الجمال! أداء يجسد "السهل الممتنع" بكل تفاصيله، تلقائية وعفوية بعيدة عن أي مبالغة، لقد كانت مشاهدك مصدر سعادة حقيقية للمشاهد".
فكرة "حسن" ان معقل التعذيب الخاصة بالبعثيين جميعهم باسماء حسن حيث يبحث جلاوزة البعث عن شخص يدعى حسن يقودات تنظيمات حزبية وبسبب عدم الوصول اليه فانهم قرروا اعتقال اي شخص يملك اسم حسن
يستكمل السعود الحديث عن الممثلين المشاركين في العمل، ذاكرا "سامية الرحماني: رائعة ومشروع ممثلة واعية تدرك جيدا قواعد اللعبة الفنية. اختياركِ لهذا الدور يعكس ذكاءً مبكراً في انتقاء الأدوار، أنتِ نجمة متألقة تضاف بجدارة إلى قائمة مبدعينا".
وعن الادارة الفنية يقول "العودة إلى عام 1982 ليست مهمة سهلة، لذا فإن الاهتمام بجمع الإكسسوارات وتنفيذ الديكورات و الأزياء بهذه الدقة يستحق الإشادة. جودة الصورة، وأناقة حركة الكاميرا، ونقاء الصوت والمونتاج، كلها عناصر تشهد على ذكاء المخرج سامر حكمت وحرصه على التنفيذ بدقة متناهية"..
اما الكاتبة والروائية حوراء النداوي فتقول ان "مسلسل "اسمي حسن"، هو أبرز الأعمال الدرامية العراقية هذا العام، ليس فقط على مستوى المعالجة الفنية، بل من حيث قيمته التوثيقية والرمزية. ورغم بعض الملاحظات التقنية والفنية البسيطة التي لا يخلو منها أي إنتاج، فإن قوة العمل تكمن في قدرته على استحضار مرحلة تاريخية شديدة الحساسية، بقيت لسنوات محل إنكار أو تهميش. ما يقدمه المسلسل لا ينتمي إلى المبالغة الدرامية بقدر ما يستند إلى وقائع وتجارب عايشها العراقيون".
وبينت ان "العمل نقلتها الذاكرة الشفوية عن سنوات القمع السياسي، واستهداف المختلفين مع أيديولوجيا النظام السابق، وما طال الأقليات وسواها من انتهاكات ممنهجة مارستها الدولة عبر أدواتها القمعية. أما الدعوة إلى طي صفحات الماضي بدعوى تجاوزه، تبدو قراءة قاصرة وساذجة، في نظري؛ فالماضي هو أحد أهم العناصر المشكلة للوعي الجمعي، ومرآة ضرورية لفهم الحاضر".
الناقد السينمائي فراس الشاروط، يقول عن "اسمي حسن" "منذ عقد من الزمن او اكثر تركت مشاهدة الدراما التلفزيونية ليس العراقية فحسب بل حتى العربية ، لعدم وجود ما يثير ويدهش ، ولكن هذا العام ولكثرة الحديث عن مسلسل (اسمي حسن) قضيت يوما كاملا في مشاهدة حلاقته التسع الاولى ، عمل رصين ومهم ، ليس في صياغة الحكاية وبعدها التاريخي المفصلي لفترة مهمة من تاريخنا بل في كتابة هذا الحدث (ما يهمني هو السيناريو) ".
يتابع "سيناريو حامد المالكي متماسك ،رائع ، فمنذ الحلقة الاولى يدخلك الى عالم الاحداث والشخصيات المرسومة بدقة ، حامد الملكي الصديق كما اعرفه سيناريست متمرس وكبير لكنه في هذا العمل وصل الى خلاصة مهارة الكتابة وحرفية بناء السيناريو ، بدون مط وسقوط في الرتابة والتكرار".
فيما يذهب ايضا الكاتب والاعلامي د.حميد عبالله حول كاتب العمل حامد المالكي قائلا انه "استوحى فكرة مسلسل ( اسمي حسن ) من مضمون حلقة من برنامج تلك الايام عرضنا فيه وثيقة صادرة من الامن العامة تتضمن اعتقال ٩٠ شخصا يحملون اسم حسن على خلفية البحث عن متهم واحد اسمه حسن".
واضاف "بعد عرض الحلقة اتصل بي الصديق المبدع حامد المالكي واستاذنني في ان يحول مضمون الحلقة إلى عمل درامي ، وظل يتواصل معي لعدة اشهر حتى تكللت جهوده بإنتاج هذا المسلسل الذي كانت له اصداء واسعة على المستويين المحلي والعربي"، قائلا "هكذا تولد الاعمال الإبداعية الكبيرة من فكرة تلتقطها موهبة مبدع فتتحول الى عمل سيخلده التاريخ".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

المرجعية العليا تدين العدوان على إيران وتدعو لوقف الحرب فوراً

إطلاق سراح 42,284 شخصاً في شباط بموجب قانون العفو

الأعرجي وعراقجي يبحثان تعزيز ضبط الحدود المشتركة لمنع التسلل خلال الحرب

طهران تحذر الاتحاد الأوروبي من "الانضمام إلى الحرب"

بدء مراسم وداع "خامنئي" وإيران تدخل مرحلة اختيار الخليفة!

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

"اسمي حسن": يستحضر مرحلة مهمة من تاريخ العراق في ظل ضد دكتاتورية صدام والبعث

 عامر مؤيد منذ الحلقة الاولى لمسلسل "اسمي حسن"، فان الاشادات بدات تنهال على العمل لسبب رئيس انه يتناول حقبة مهمة في تاريخ العراق، حقبة تعرض فيها الاف الوطنيين الى الاعدام على يد الدكتاتور...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram