TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > نصيحة حزبي متقاعد

نصيحة حزبي متقاعد

نشر في: 16 أكتوبر, 2012: 06:40 م

احد المتورطين كما يصف نفسه ، بخوض غمار  العمل السياسي منذ عقد الخمسينات من القرن الماضي  والمقيم حاليا  في عاصمة  أوربية  ، وجه رسالة الى مجايليه من المتقاعدين السياسيين  والراغبين في  استعادة نشاطهم الحزبي  ، تتضمن الدعوة لحثهم على" الانخراط " في القوى   المتنفذة ، المشاركة في الحكومة ،  وهذا الانخراط بنظره ليس " خرطا " كما يتصور البعض ، بل ينطوي على فوائد كثيرة قد لا تكون منظورة في الوقت الحاضر ،  ولكنها في سنوات مقبلة ستتحقق في ظل ما يفرزه المشهد السياسي الحالي من معطيات  لصالح دعاة الدفاع عن الديمقراطية بالنسخة العراقية .

رسالة الحزبي المتقاعد بوصف من اطلع عليها أشبه بوصايا صاغها خبير متخصص بالشأن العراقي ، ومنها أن التيار الديمقراطي في طريقه للانقراض ، ولكي تضمنوا مستقبل الأبناء والأحفاد سارعوا لتسجيلهم في  الأحزاب الحالية ، لأنها فتحت آفاقا واسعة لاعضائها ، سواء بضمان التعيين او الحصول على بعثة دراسية في الخارج ، او في اقل تقدير  حماية مبنى سفارة عراقية في دولة أوربية  .

الرسالة تضمنت  أيضا   أسماء عراقيين يعملون في الخارج ، حصلوا على فرص عملهم بقاعدة المحاصصة باعتماد مبدأ  التوازن والاستحقاق الانتخابي للقوائم والمكونات العراقية في البرلمان السابق والحالي ، ومن يطلع على الأسماء "  يلطم على راسه"  فثلاثة من أبناء رئيس كتلة برلمانية  شغلوا مواقعهم في  سفارات العراق في لندن وباريس وبرلين، اما أبناء القيادي في حزب أصبحت  الإشارة اليه هذه الأيام  بجملة " اللهم لا غيبة ولا حسد "  فشغلوا مناصب ملحقيات تجارية.

المطلعون على الرسالة حصلوا على توصية من مرسلها بالذهاب إلى كبير "حزبيي القوم " ليسهل لهم الانتماء وملء استمارة الدخول، وتوقيع تعهد بالحفاظ على اسرار الحزب ، والعمل على تحقيق أهدافه، في خدمة الشعب ، وأوصاهم ايضا ان يحتفظوا بقائمة أسماء السياسيين والمسؤولين، والتلويح بها كورقة ضغط في حال تنصل كبير الحزب عن تنفيذ وعوده.

صاحب الرسالة راجع مسيرته النضالية السابقة، وتوصل أخيرا الى قناعة تامة بان السياسة تعني رعاية المصالح سواء الشعبية او الشخصية، ولإدراكه بان " الجماهير الزاحفة نحو قمم المجد" لم تحصل على شيء ، التفت مؤخرا للمصلحة الشخصية ، فكثف اتصالاته في الخارج مع ممثلي الأطراف المتنفذة ليحقق انجازا للمعارف والأقارب، ولاسيما ان  العد التنازلي لإجراء الانتخابات المحلية قد بدأ ، والتحرك في الخارج اخذ يتفوق على الداخل استعدادا لخوض التنافس الانتخابي ، والحصول على المزيد من المقاعد في مجالس المحافظات والاقضية،  وصاحبنا بعد ان جدد مفاهيمه السياسية من زاوية الحصول على المصالح  لا يريد ان يخسر فرصة منح حفيده الخريج الجامعي فرصة  التعيين بصفة حارس في مبنى  المحافظة أو الناحية ، نصيحة الحزبي  المتقاعد قد تكون ملائمة لمن يؤيدها ، ولكنها غير ملزمة للآخرين لان فرص التعيين في الخارج استحوذ عليها  أبناء قياديي حزب "اللهم لا غيبة ولا حسد".   

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

 علي حسين قبل اشهر من هذا التاريخ خرج علينا ائتلاف دولة القانون ليعلن أن تحركات السفارة الأمريكية في العراق مخالفة للعرف الدبلوماسي، وقبلها اخبرنا السيد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في حوار...
علي حسين

قناطر: البصرة: مالك النخل والناطور

طالب عبد العزيز ماتزال خريطة خليج البصرة أو خليج عُمان أو الخليج العربي أو خليج فارس ماثلة في أعيننا، نحن طلاب المرحلة الابتدائية، منذ أكثر من ستة عقود، وهي تشير الى إمارات الخليج باسم...
طالب عبد العزيز

المشكلات البيئية والدورة النيابية السادسة في العراق

د.كاظم المقدادي كشفت الدورة النيابية السادسة ( الحالية) خلال تشكيل لجانها النيابية الدائمة، بأنها لا تختلف عن سابقاتها من حيث الموقف السلبي من المشكلات البيئية وتداعياتها الخطيرة على المجتمع العراقي. وهو ما يستوجب تذكير...
د. كاظم المقدادي

صراع وجودي بين دعاة الوطنية العراقية واللاوطنية

د. حيدر نزار السيد سلمان تدور في هذه المدة التاريخية واحدةٌ من أشرس المعارك الثقافية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر بين نزعتين متعارضتين؛ يمثل الأولى العراقيون الذين يرون بلدَهم سيدًا مستقلًا كامل السيادة يقوم...
حيدر نزار السيد سلمان
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram