جرح جديد أصاب الكرة العراقية .. ما الذي حدث لكرتنا ، إخفاق يتلو آخر والجماهير الشغوفة بمنتخبها تنتظر الكثير وهي تتابع رحلته المونديالية وتتفاجأ في كل مرة بعدم قدرة هذا المنتخب على تقديم المستوى الذي يليق بسمعته إعادة هيبته .
نلاحظ أن جميع اتحادات الكرة في العالم تخطط وتدرس جيداً رحلة منتخباتها في أية بطولة بإتقان واهتمام كبير وتضع برامجها بأروع ما يمكن وتبرز ملامح ووجوه جديدة وتقدم مستوى مشرفاً لتسعد جماهيرها ، فالكل يعمل ليتقدم ونحن لا نعمل فنتأخر وكل الخوف أن يأتي يوم تتقدم فيه أضعف المنتخبات على منتخبنا برغم امتلاكنا العديد من اللاعبين الموهوبين من الشباب الذين اثبتوا حضورهم على المستويين العربي و الآسيوي لكن غياب التخطيط لبناء منتخب قوي دوما يصطدم بالكثير من العراقيل دون ان يُنبىء ببناء منتخب وطني قوي قادراً على المنافسة بحيث بات ذلك من المستحيل.
فرحنا بالتعاقد مع البرازيلي زيكو الذي أبدى تفاؤله بضم الوجوه الجديدة في صفوف المنتخب كما ابدى ثقته بقدراتهم على تمثيل الكرة العراقية بصورة مشرفة ولكن لم نلمس منه ما يتفق مع مهمة خلق منتخب قوي ينافس به منتخبات لا تتفوق علينا اصلاً وسبق وان تغلبنا عليها في مناسبات سابقة.
اقول: ان عقد زيكو كلف الدولة الكثير من المال ولكن صدقوني هناك من المدربين الوطنيين من يمتلك صفات الكفاءة التدريبية ويمتلك الحس الوطني والغيرة على منتخب بلاده أكثر منه لكنه لا ينالُ الفرصة الحقيقية بتسميته لقيادة المنتخب منذ فترة طويلة ولم يحصل فتافيت من قيمة عقود المدربين الأجانب الذين تعاقد اتحاد كرتنا معهم .
نصيحتنا لاتحاد كرتنا إعفاء زيكو من مهمته بعد الاخفاقات المتتالية وإناطة المهمة الحالية للمدرب انور جسام يساعده يحيى علوان وراضي شنيشل لإنتشال المنتخب من الغرق وأمامهم فترة اقل من شهر ليتآلفوا مع اللاعبين جيداً فالمسألة باتت في غاية الوطنية وإسناد المهمة لمدربينا الكفوئين الذين ذكرتهم هو واجب وطني ولا يعتقد أحد أنهم سيرفضون ذلك إطلاقاً لأن حسهم وغيرتهم الوطنية أسمى من أي شيء ..ولأن الشارع الرياضي العراقي لم يرَ من زيكو أي تحسن في مستوى المنتخب في رحلته المونديالية حيث انه يفتقد للتخطيط وأساليب التدريب الذي أوعدنا بها ، فهجماتنا على منتخب الخصم شبه معدومة ، وهل ستبقى المشكلة في المباريات المقبلة وهي عدم القدرة على بناء هجمة منسقة ما يعني دخول المنتخب في اللقاءات المصيرية القادمة بشعار واحد عنوانه الفوز لإحياء الآمال والعودة الى التنافس على البطاقة الثانية.
لا استطيع تقييم عمل المدرب ولا أحب الحديث عن الأمور الفنية ولكن يجب ان تكون هنالك دراسة لوضع المنتخب ونتائجه الماضية ، وأتمنى ان يخرج اتحادنا بدراسة تفيد مستقبل الكرة العراقية والمنتخب وإيقاف نزيف النقاط التي كانت في متناول اليد لو أحسن الجهاز الفني التعامل معها ، أخفقنا أمام الكنغر الاسترالي بسبب غياب الإرادة والروح القتالية التي تميز بها اللاعبون خلال المباريات السابقة ، والسبب في الهزيمة هو اننا لم نعطِ للمنتخب المنافس حقه.. كنا مطالبين بالفوز والإبقاء على آمالنا في الحصول على إحدى بطاقتي المجموعة ومواصلة مشوار التصفيات وبلوغ نهائيات كأس العالم المقبلة في البرازيل.
ومع ذلك نؤكد ان الأمل يمكن ان يعود اذا ما عادت الروح القتالية للاعبين ، وأتمنى شخصياً ان يحقق المنتخب الفوز في المباراة المقبلة حتى لا نُحرم من المشاركة في مونديال البرازيل.
الروح القتالية.. أملنـا
[post-views]
نشر في: 23 أكتوبر, 2012: 05:59 م
يحدث الآن
السوداني يعلن القبض على قتلة الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته
واشنطن تضغط لحرمان حزب الله من وزارة المالية في الحكومة اللبنانية الجديدة
العراق يصدر الزيوت النباتية لأول مرة من ميناء أم قصر الجنوبي
بأجر يتجاوز 100 مليون يورو.. الهلال السعودي يقدم عرضا ضخما للتعاقد مع رودريغو
الفياض: هناك من يحاول بث "القلق" ضد الحشد وسنقف بوجه كل مؤامرة
الأكثر قراءة
الرأي
المنظومة السلطوية في العراق والتغيير المطلوب
د. كاظم المقدادي (2-2)التغيير الجذري ضرورة اًنية وملحةمطلب التغيير الجذري والشامل للمنظومة السلطوية في العراق، الهادف لأقامة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الإجتماعية،الضامنة للحياة الحرة الكريمة والمستقبل الأفضل لكافة أبناء وبات شعبنا، دون...