TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > إسلام هولندا وإسلامنا!

إسلام هولندا وإسلامنا!

نشر في: 4 نوفمبر, 2012: 08:00 م

تنص المادة Z2) ) من قانون الانتخابات في هولندا على  أن"الناخِب الذي يستخدم وثائق الانتخابات  المشار اليها في (المادة Z1) أو يقوم بإعطائها الى شخص آخر بقصد التزوير، أو يقوم بنفسه بتزوير تلك الوثائق، أو لديه مخزون منها (الوثائق) بنيّة التزوير في العملية الانتخابية، فإنه يُعاقَب بالسجن ستْ سنوات كأقصى سجن " فيما تنص المادة Z3"إذا كان الناخب يمتلك الوثائق المذكورة في (المادة Z1) بقصد استعمالها قانونياً أو يعطيها إلى أشخاص آخرين لغرض التزوير، سيعاقَب بالسجن سنتيي سجن " وتنص المادة Z4"    مَنْ يعطي وعوداً أو هدايا خلال الانتخابات للحصول على أصوات الناخبين يُعاقَب بالسجن ستة أشهر. مَنْ يشتري ناخباً أو يجبره على التصريح لدعم قائمة انتخابية معيّنة أثناء الانتخابات فإنه يُعاقَب بالسجن ستة أشهر.يُعاقَب الشخص المستلِم للهدية بنفس العقوبة المذكورة في النقطة الثانية أعلاه.
لعلم القاري فإن الأوراق الانتخابية تصل إلى بيت الناخب عن طريق البريد بسبب علاقة الثقة المتبادلة بين الناخب والمؤسسة التي تنظم الانتخابات ، ونسأل كم من البرلمانيين الآن .. وكم من الذين لم يتهنوا بمتعة الجلوس على كرسي البرلمان مارسوا كل الأفعال التي يحرمها ويعاقب عليها قانون الانتخابات في هولندا ،التي لا يحكمها لا إسلام ولا مسيح ولا غيرهما من الأديان  ، ومن المفترض أن يكونوا قد قضوا مدة العقوبة في السجن أو يكونوا قد تخرجوا منه بشهادة جريمة مخلّة بالشرف السياسي لأيّ من زوّر أو ساعد على التزوير  !
قوانين هولندا الانتخابية فيها مبادئ إسلامية وكما قال الرسول محمد ( ص )  "لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم " وفيها مبادئ شرف مهني وأخلاقي في الحصول على أصوات الناخبين بكل جدارة دون الحاجة إلى توزيع البطانيات والمدافىء والترويجات الدينية من خلال الفتاوى التي تلزم الناخب ، بسبب ضغط الفتوى ، بترشيح قوائم أو أسماء دون أن يكون مقتنعا بها ولا يعرف عن ماضيها السياسي أي شيء ولو من باب الفضول ..
ونحن على أبواب انتخابات مجالس المحافظات ، علينا أن نتذكر جيدا ما مارسته الأحزاب الإسلامية وغيرها من خروقات لا تتفق إلا مع مبادئ الانتهازية السياسية وشراء الذمم بأموال لا يعرف مصدرها لا القضاء ولا  المفوضية المشرفة على الانتخابات ولا يحدها قانون مازال غائبا عن حياتنا السياسية كقانون تنظيم الأحزاب الذي تقف بوجه تشريعه قوى معروفة من أحزاب الإسلام السياسي وغيرها التي تجد خزائن بعض دول الجوار وغير الجوار مفتوحة أمامهم للتلاعب بأصوات الناخبين وبالتالي تغيير اتجاهات العملية السياسية واتجاهات الناخب الحقيقية، بما يخدم كمية الرشاوى والفتاوى التي ابتدأت التحضيرات لها بما في ذلك استخدام المال الحكومي لشراء  بعض العشائر التي دخلت المعترك السياسي من أوسع أبوابه ،وهذا حق مكتسب في القانون ولا خلاف عليه إلا في طريقة استخدامه سيئة الصيت !
هل ستبدأ جولة جديدة من توزيع البطانيات والمسدسات والمدافىء، ونحن على أبواب الشتاء ، وتوزيع الفتاوى العلنية منها والسرية؟
نتمنى أن لا يكون الجواب إيجابياً رغم أن المؤشرات تقول نعم حتى لو كان ما تحدثنا عنه ممنوع في هولندا ومقبول لدينا البلد الإسلامي الذي تحكمه وتتحكم به مع الأسف أحزاب الإسلام السياسيي التي تبتعد بإرادتها عن مبادئ الإسلام الحنيف الحقيقية فانتشرت بذلك ثقافة الفساد المالي والإداري والتزوير من أوسع أبواب هذا الثلاثي القاتل للحياة الديمقراطية الحقيقية !

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 1

  1. Ankido

    بسطال الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ابو الفقراء رمز النزاهة والعدالة والوطنية أشرف من عمائمهم.

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

بيان من أجل المشرق: حوار عراقي سوري لتجاوز قرن من "الارتياب الأخوي»

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

 علي حسين قبل اشهر من هذا التاريخ خرج علينا ائتلاف دولة القانون ليعلن أن تحركات السفارة الأمريكية في العراق مخالفة للعرف الدبلوماسي، وقبلها اخبرنا السيد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في حوار...
علي حسين

قناطر: البصرة: مالك النخل والناطور

طالب عبد العزيز ماتزال خريطة خليج البصرة أو خليج عُمان أو الخليج العربي أو خليج فارس ماثلة في أعيننا، نحن طلاب المرحلة الابتدائية، منذ أكثر من ستة عقود، وهي تشير الى إمارات الخليج باسم...
طالب عبد العزيز

المشكلات البيئية والدورة النيابية السادسة في العراق

د.كاظم المقدادي كشفت الدورة النيابية السادسة ( الحالية) خلال تشكيل لجانها النيابية الدائمة، بأنها لا تختلف عن سابقاتها من حيث الموقف السلبي من المشكلات البيئية وتداعياتها الخطيرة على المجتمع العراقي. وهو ما يستوجب تذكير...
د. كاظم المقدادي

صراع وجودي بين دعاة الوطنية العراقية واللاوطنية

د. حيدر نزار السيد سلمان تدور في هذه المدة التاريخية واحدةٌ من أشرس المعارك الثقافية في تاريخ العراق الحديث والمعاصر بين نزعتين متعارضتين؛ يمثل الأولى العراقيون الذين يرون بلدَهم سيدًا مستقلًا كامل السيادة يقوم...
حيدر نزار السيد سلمان
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram