TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > عودة الروح إلى الكرة العراقية

عودة الروح إلى الكرة العراقية

نشر في: 27 نوفمبر, 2012: 08:00 م

يبدو أن المستوى الفني الرائع الذي قدمه منتخبنا الناشىء وحصوله على بطاقة التأهل الى مونديال الامارات ومن بعده منتخبنا الشاب الذي حصل هو الآخر على تذكرة الدخول الى نهائيات كأس العالم في تركيا أصبحت تلك البطاقتان عنواناً واضحاً قرأتها بأمعان عيون رجال منتخبنا الاول الذين أيقنوا جيداً أنهم سيعززون تلك الانتصارات والنتائج الطيبة ، بل أرادوا أن يكملوا الفرحة الثالثة ليجعلوا من هذه التصفيات موسماً لعودة الكرة العراقية الى المحافل الدولية والتواجد في المونديالات في جميع فئاتها كباراً وشبابا وصغاراً وأصروا على  ذلك من خلال بسالتهم وقتالهم على أرض النجيل الأخضر للملعب العربي من أجل الحصول على إحدى بطاقات التأهل لمونديال البرازيل ، بل عززوا إرادتهم في أنفسهم قبل أن يحيوا مكانتهم بالتنافس على احدى بطاقات التأهل من هذه المجموعة ليحفظوا ماء الوجه لكرتنا بعد بداية مسيرتهم التي حفلت بالنتائج السلبية في المرحلة السابقة!

نعم أمتعونا بروح شبابهم وبمهاراتهم الفنية، بل كان الأجمل من كل ذلك هو تكاتفهم الأخوي المثمر على أرض الميدان فنجحت كتيبة الأسود الشابة في خطف نقاط المباراة الثلاث من النشامى بعزيمة وإصرار ، بل بتحدٍ كبيرٍ وقع على عاتقهم لإثبات ذاتهم بأنهم الأفضل على الساحة العراقية وأعطوا نداءً للجميع بأنهم كانوا مظلومين من قبل بعض المدربين الذين خلت قوائمهم من أسمائهم في مناسبات سابقة وحالية وأرادوا بغيرتهم الوطنية أن يقتحموا الساحتين العربية والآسيوية وفعلا أثبتوا أن الكرة العراقية بخير وما زالت تنبض بالعطاء ، بل أثبتوا مجدداً أن أرض الرافدين منجم ذهب من المواهب الذي نفضت الغبار عن جسدها وتسيدت الملعب العربي وتفوقوا بجدارة تستحق الذكر .

لقد تحامل لاعبونا على انفسهم وتمكنوا من التغلب على كل المصاعب والأحاديث الصحفية التي قللت من شأنهم  في الدول الاخرى وأعطوا فرصة النجاح الى الفريق الاردني الذي كان الأوفر حظاً في خطف نقاط المباراة بما يمتلكونه من نجوم محترفين في الدوريات العربية والاجنبية إضافة الى الوعود بتكريمهم بأموال كبيرة اذا ما حققوا الفوز على العراق غير أن شبابنا أثبتوا لهم العكس تماما وعبَّروا عن حبهم لبلدهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها منتخب الوطن وكما معروف عنهم أنهم يعشقون التحدي والصعاب برغم مشاركة البعض منهم  للمرة الأولى.. شبابنا عطاؤهم ما زال ينضح وهم الأجدر باستمرارهم في قيادة المنتخب والاجتهاد أكثر من أجل التأهل الى مونديال البرازيل والفرصة قائمة أمامهم ليحيوا آمال الشعب العراقي.

بكل تأكيد اعتمد منتخبنا على سلاح الشباب معززين باللياقة البدنية ونقل الكرة السريعة التي تعــد أهم ورقة رابحة ساعدت المدرب البرازيلي زيكو لإعطاء التوجيهات والنصائح لأبناء الرافدين أصبح الآن مسألة التأهل لنهائيات كأس العالم هو الهدف الأساس والأسمى في حياة اللاعبين وخصوصا اللاعبين الجدد لنسأل أنفسنا، هل ظلمنا زيكو أم زيكو ظلم نفسه وأجبر الإعلام بتوجيه له الكثير من الانتقادات والمقترحات التي كانت قد تساعده لانتشال منتخبنا الوطني من الوضع الذي كان فيه .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ثلاث ساعات حاسمة في جنيف.. ماذا دار خلف الأبواب المغلقة؟

النقل: طريق التنمية بلا فيتو.. إنجاز القناة الملاحية بالكامل

الاستخبارات تفكك شبكة من 4 متهمين وتحرر 3 ضحايا ببغداد

التخطيط: إصلاح الرواتب يتطلب رؤية تضمن الاستدامة المالية!

نيويورك تايمز: ضربة أميركية محتملة لإيران لفرض تنازلات نووية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram