TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > هكذا كان يراهن زيكو!

هكذا كان يراهن زيكو!

نشر في: 7 ديسمبر, 2012: 08:00 م

بعد ان كان مصير الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الذي يفترض ان يقود أسود الرافدين في بطولة غرب آسيا المقرر ان تنطلق اليوم السبت في الكويت غامضاً بسبب الزوبعة التي أثارها المدرب زيكو بعد ان قدم استقالته لأسباب قديمة - جديدة تتعلق بآلية تسديد رواتبه، اصبح مصير المشاركة في هذه البطولة غامضاً ايضا ، بل باتت المشاركة مهددة حسب ما أثاره تصريح نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود لقناة العراقية الرياضية مساء اول من امس الخميس في حديث مثير وجريء مع الزميل حسن عيال.

ربما يعد هذا التصريج جاء مفاجأة صاعقة على رؤوس انصار وعشاق المنتخب وهو يعيش أزمة فنية ومشاكل تحيط به من كل جانب لكن هذه الخطوة كانت متوقعة للمنتخب بسبب ما يواجهه من ظروف اربكت حسابات هذه المشاركة في بطولة غرب آسيا التي كنا نتطلع اليها لأكثر من صعيد.

ففي الوقت الذي كنا نمني فيه النفس بمشاركة لافتة نتلمس فيها مدى الإصرار والتحدي اللذين يبديهما شباب المنتخب وهم يحملون لواءه اول مرة في محفل خارجي تمثل في هذه البطولة الاقليمية من جهة ، وتحدي الذات والظفر بنتيجة جيدة من جهة ثانية ، اصبح المنتخب غارقاً الان في دوامة المشاركة من عدمها وهو ينتظر حتى صباح غـــد الاحد لمعرفة مصير تصريح الدخول الذي يفترض ان يحصل عليه المدرب حكيم شاكر الذي كانت جميع المؤشرات تفيد ببقائه مع المنتخب بعد لقاء البحرين الودي لمواصلة المشوار على نحو مؤقت في مثل هذه المهمة الوطنية التي ارتضى الرجل بفخر كبير ان يخوض تجربتها ويتحدى كل ما يحيط به من مخاطر طالما الامر سيتعلق بالمنتخب الوطني الذي يحمل اسم العراق.

اذن هكذا راهن البرازيلي زيكو على ان يجعل الاتحاد العراقي والمنتخب ايضا ان يجعلهما في مأزق قد يدفع الاتحاد العراقي مثلما كان يفكر زيكو ان يرضخ بشكل سريع لمطاليبه الجديدة والرضوخ لكبريائه والتنازل امامه واعلان الطاعة في حضرته، هكذا كان يفكر زيكو قبل ان يتفاجأ بمهمة حكيم شاكر وبعدها بالمهلة التي حددها الاتحاد العراقي عندما منحه 72 ساعة للالتحاق بالمنتخب قبل ان يلجأ الاتحاد الى الجهات القضائية في خطوة طالت ليست متأخرة ، بل متأخرة جداً على الاتحاد ان يتخذها ويحد من سلوكية زيكو ونزعته التسلطية قبل ان يضعنا في هذه الدوامة!!

ان زيكو وكما هو مفهوم وواضح من خطوة استقالته وتحديداً رغبته بفسخ عقده مثلما اراد في رسالته الى الاتحاد العراقي تحت حجة عدم استلام رواتبه، أن يمسك العصا من الطرف الثاني طالما جاءت هذه الخطوة في مرحلة حساسة  ربما  يتصور المدرب زيكو ان هذا الرهان سيرفع من صوته ويعلو به من شأنه بعد ان افتضح امره وبطبيعة الحال هذا الامر يندرج  ضمن مآربه الابتزازية فليس من المعقول ان يبقى مدرباً محترفاً مثل زيكو لازماً الصمت على حقوقه.

عموماً اذا ما كتب على المنتخب ان يكون خارج اسوار غرب آسيا ، فعلى الاتحاد ان يحسم امر المدرب زيكو على نحو سريع وان يلتفت الى مستقبل المنتخب ويحسم امر مدربه الجديد مع ملاحقته لزيكو لدى المؤسسات الكروية الدولية والجهات القضائية وان ينتزع منه كل اموال العراق وأن يُسقط رهانه!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ندوة في بيت المدى تناقش تطوير شارع الرشيد ضمن مبادرة "نبض بغداد"

بعد مغادرة الوفود.. إيران تتحدث عن تقدم وأميركا متحفظة

تقرير أميركي: هل يكرر ترمب أخطاء بوش في العراق؟

العراق يعرب عن تحفظه تجاه مواقف الدول الثلاث

التربية تعلن نتائج الامتحانات التمهيدية للدراسة المهنية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram