TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > تهريب العملة، جديدها قديم!

تهريب العملة، جديدها قديم!

نشر في: 12 ديسمبر, 2012: 08:00 م

رؤوس الأموال جبانة، مبدأ متداول في عالم الاقتصاد والمال والأعمال ،، وجوهره أن الأموال تبحث عن مستقر آمن تهرع إليه بعيدا عن الأماكن المضطربة،، لذا وصفت المصارف السويسرية بأنها الحاضنة المؤتمنه (كذا ) لأموال أثرياء العالم،نظرا لاستقرار نظامها السياسي والاقتصادي ، فأغلب رؤساء الدول غير المستقرة _عربا وأجانب_ لا يثقون بقدرة مصارف بلدانهم على توفير السرية المطلوبة ، وتحسبا للطوارئ ، يهرعون بثرواتهم الطائلة ، يودعونها في المصارف الأجنبية بحسابات سرية لا يعرف أرقامها إلا المودع نفسه ، أو أقرب الناس إليه...هكذا ضاعت ثروات الدول ذات الأنظمة المضطربة ، بددا ،،بددا، ليتنعم بها الأغراب ويحرم منها أهل البلد....... أقلب في مجلد قديم ضم أعدادا من مجلة ألف باء -- شباط 1970،، وأتوقف عند تخوم صفحات عن تهريب العملة :: في عام 1963، اكتشفت الجهات المعنية عملية تهريب للعملة بمبالغ طائلة . فتح التحقيق على الفور وسيق معظم المتهمين للمحاكم,, ,, ولكن بعد ردة تشرين أوقف التحقيق وأطلق سراح المعتقلين,وأتلفت الأوراق والأسانيد الجرمية ،وعاد المهربون إلى قواعدهم سالمين ،وبدأت عمليات تهريب العملة تجري تحت السمع والبصر،، حتى كاد التهريب يأخذ صفته الشرعية ‘ تباركه الدولة ويحميه القانون. ..و بدأ بعدها رحيل الأموال..... عصابات محلية متخصصة بتهريب العملة تسيطر عليها ، وتسهل أمورها عصابات دولية متمرسة،غالبا ما يجري التواطؤ بينهم وبين المتنفذين من ساسة ورجال أعمال، والأساليب متنوعة ، ومتعددة منها ::فتح اعتمادات وهمية أو حقيقية بأسماء وهمية ، تستخدم كمظلة واقية لإضفاء الشرعية ،وبهذه الطريقة تم تهريب ثروات طائلة خارج البلد، لحق بها أصحابها ليعيشوا بها عيشة الملوك.... أما الوسيلة الأخرى فهي تأسيس شركات وهمية خارج العراق وفتح الاعتمادات الجزلة لاستيراد بضائع ومواد تفوق قيمتها الحقيقية مئات المرات ,,,,وهلم جرا جرا ! والسؤال المفصلي : ما هو الإجراء الرادع للحيلولة دون تهريب العملة؟؟؟ لا رادع إلا سطوة القانون وفرض هيبة الدولة ،والاستقرار السياسي و...و... وأهم من كل العوامل : وطنية من يحكمون .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ندوة في بيت المدى تناقش تطوير شارع الرشيد ضمن مبادرة "نبض بغداد"

بعد مغادرة الوفود.. إيران تتحدث عن تقدم وأميركا متحفظة

تقرير أميركي: هل يكرر ترمب أخطاء بوش في العراق؟

العراق يعرب عن تحفظه تجاه مواقف الدول الثلاث

التربية تعلن نتائج الامتحانات التمهيدية للدراسة المهنية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram