TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > ضربتان بالرأس تكفيان !

ضربتان بالرأس تكفيان !

نشر في: 14 ديسمبر, 2012: 08:00 م

قبل عام ٢٠٠٣، كنت أترقب باهتمام بالغ، في نهاية كل سنة ما يقوله المتنبئون والعرافون، الذي يظهرون على الشاشات الفضية، أو يتكلمون عبر الإذاعات، عل واحدا منهم يتوقع انقلابا ما ضد صدام حسين، أو يتوقع على الأقل موته ( موت الله ) !

التوانسة واللبنانيون يشتهرون بهذه التنبؤات، وهناك سيدات لبنانيات غاية في الجمال والطعامة، يعملن في هذا المجال ويصدّرن سنويا كتبا أنيقة، تحصل على أعلى المبيعات في العالم العربي !

في كل عام أنتظر من يقول إن  صدام حسين سيتعرض لجلطة أو سيصاب بالسرطان، أو أن أحد أولاده سيتخلص منه ويخلصنا !

لكنهم يتعمدون جميعا  ألاّ يُفرحوا قلبي، فيكتفون بالحديث عن الطقس والكوارث الجوية، والزوج الجديد للشحرورة !

بعد عام ٢٠٠٣ لم أعد أتابع المتنبئين والمتنبئات، فالنظام وحواريوه قد رحلوا إلى غير رجعة، والعراق أمسى بلد الديمقراطية والدستور!

في عام ٢٠٠٦ تنبأ أحد السياسيين العراقيين البارزين والمرشح ضمن القائمة ( العراقية ) ببقاء ( الائتلاف الوطني العراقي ) لثلاث دورات برلمانية إن هو - أي الائتلاف - فاز في انتخابات ٢٠٠٦ وشكل حكومة جديدة !

يبدو أنني سأترك ( ماغي فرح ) و ( أچلب ) بهذا السياسي العراقي البارز، فقد تحقق ثلثا نبوءته، وحكم ( الائتلاف الوطني العراقي ) البلد لدورتين ، وتلوح الثالثة في الأفق !

لا شك أن الرأي العام العراقي لم يتغير، ولا يبدو أنه سيتغير سنة ٢٠١٤ حين تقام الانتخابات البرلمانية القادمة، لذلك فإن الكتل السياسية نفسها - مع تغيرات بسيطة - هي التي ستسيطر على البرلمان، وهي التي ستتحكم بتحديد من الذي سيجلس على مقعد رئيس مجلس الوزراء في الدورة الثالثة.

لكن رأي الكتل السياسية تغير بلا أدنى شك، بعد تجربة مريرة خاضها أعضاؤها للسنة السابعة على التوالي، بحيث أصبح كل السياسيين العراقيين - عدا أعضاء كتلة دولة القانون - يدركون تماما بأن ( ضربة ثالثة ) ستحيل هذا البلد ( المحتضر ) إلى ركام!

وأن ضربتين في الرأس تكفيان تماما ليشعر الجميع بالورطة الكبرى التي أدخلتنا فيها التوافقات السياسية بين الكتل.

في أمان الله.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ندوة في بيت المدى تناقش تطوير شارع الرشيد ضمن مبادرة "نبض بغداد"

بعد مغادرة الوفود.. إيران تتحدث عن تقدم وأميركا متحفظة

تقرير أميركي: هل يكرر ترمب أخطاء بوش في العراق؟

العراق يعرب عن تحفظه تجاه مواقف الدول الثلاث

التربية تعلن نتائج الامتحانات التمهيدية للدراسة المهنية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram