TOP

جريدة المدى > آراء وأفكار > الإخوان .. هل هم البديل الوحيد لحكم المنطقة العربية؟

الإخوان .. هل هم البديل الوحيد لحكم المنطقة العربية؟

نشر في: 28 ديسمبر, 2012: 08:00 م

اختبرت المنطقة العربية ومنذ سقوط دولة الخلافة العثمانية تجارب في أشكال الحكم تحت نفوذ الاستعمار وخارجه .. سقط بعضها وأسقط البعض الآخر منها...

ومنذ قرابة العامين أزاح نضال الجماهير أنظمة حكم في مصر و ليبيا وتونس واليمن وكادت أن تسقط في دول أخرى ...  وأتت الظروف الموضوعية بـ"الإخوان" لتسنم السلطة بعد ثورات دفع ثمنها باهظا من دماء ثوار الشعب غير المنتمين إلى أي تنظيم سياسي ما ، لا إخواني ولا سواه...

هكذا شاءت "الأقدار" أن يقطف الإخوان ثمار مالم يزرعوه.. ثمار سنوات من نضال الشعب المصري تحديداً بما قدمته حركات مدنية وشعبية ناضلت ووقفت بحزم وبضراوة في وجه نظام متسبد مثل نظام "مبارك"..

وما أوصل " الإخوان"  إلى سدة الحكم في تونس وليبيا ومصر له في الخفاء كما في العلن أيدٍ خارجية  بل وأمريكية بالتحديد ارتأت في وصولهم الوجه الأنسب لخدمة مصالحهم في المنطقة العربية بعد أن ترهلت تلك الأنظمة السابقة وفلت من بين أيديها  زمام بعض الأمور وما عادت قادرة على تأدية الدور كما كان مرسوماً لها..

ولكن كيف رد الإخوان الجميل للشعب وفي أولى أشهر تسلمهم مقاليد الحكم .. ربما الرد تختصره مشاهد الاحتجاجات العارمة في مصر وتونس عبر ما يعرض من على شاشات التلفاز .. وعبارة مختصرة واحدة لنائب رئيس الجمهورية ومستشار الرئيس المصري يقول فيها " البقاء للأقوى" تزيح الستار عن عقلية " الإخوان" هنا وهناك تلك العقلية المحكومة بمنطق شهوة السلطة والاستبداد والعمل على إقصاء الآخر مهما كانت قاعدته الجماهيرية..

وتبقى جملة من الأسئلة عالقة تبحث عن جواب .. ماهو الشكل الأنسب والأصلح لحكم الشعب العربي؟؟.. أي شكل من أشكال الحكم السياسي  قادر على تصحيح وتصليح المسار الاقتصادي إن تجاهلنا بقية المسارات ؟ ذلك الهم المهم لجميع طوائف الشعب التي عانت وما زالت من نير استبداد الفساد والفقر والدكتاتوريات؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

 علي حسين كان إبراهيم عرب أشهر "منكّت" عراقي ، قبل أن يتخذ السادة أعضاء مجلس النواب العراقي تلك المهنة والامتياز ، وبسبب طرافته وطيبته كان رواد المقهى التي يملكها يتعاطفون مع رواياته ،...
علي حسين

كلاكيت: نتفليكس.. غيّرت قواعد اللعبة أم أفرغت معناها؟

 علاء المفرجي لا خلاف على أن Netflix قطعت شوطًا غير مسبوق في عالم السينما، لكن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم ليس حجم هذا الشوط، بل ثمنه. فخلف سردية "الديمقراطية البصرية" و"تحرير المشاهدة"، تختبئ تحولات...

التصحر: معركة العراق الخاسرة

حسن الجنابي يمنح موقع العراق الجغرافي البلاد تميّزاً واضحاً على أكثر من صعيد، ولا سيما مناخياً وهيدرولوجياً. فهو يشكّل منطقة انتقالية بين الصحراء الجافة الحارّة غرباً، والجبال الرطبة الباردة شمالاً وشرقاً، فيما يمثّل نهرا...
حسن الجنابي

عراقيّ.. مفوضاً أمميَّاً سامياً للاجئين!

رشيد الخيّون لم يألف العراقيون، في العقود الأولى من عمر العِراق الحديث، اللجوء والنزوح، إلا ما ندر، عدا الاغتراب المؤقت للدراسة والتّجارة؛ فالاغتراب عند العِراقيّين حالة وجدانيَّة؛ قبل أن تعصف بهم السياسة ويذهبوا «أيدي...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram