بغداد/ احمد نوفلتحمل عمود الكهرباء عبء إعلانات الحملة الانتخابية بعد ان وضعت امانة بغداد شروطا ومواصفات الزمت فيها المعلن باماكن ونوعيات الإعلان.من خلال نافذة سيارة (الكيا) عقب مواطن بالقول على صورة بحجم كبير معلقة على احد أعمدة الكهرباء في منطقة حي الصحفيين شرق العاصمة بغداد متسائلا مع نفسه، يا ترى هل يفون بوعودهم فعلا؟ قال ذلك ولاذ بالصمت.
نعتقد ان الصدق يعد من الفضائل ويحمد من يفي بوعده ,لا لشيء الا لانه يحترم نفسه اولا ويحترم المقابل ثانيا، لذلك من تجارب المواطن الماضية اصبح غير واثق من الشعارات والخطابات التي يطلقها المرشح لانه لم يجد من يفي بوعده له. لذلك لابد له من البحث عن غيره من اجل منحه صوته.في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات يتسابق المرشحون لزيارة المناطق الفقيرة ليمنوهم بوعود وانجازات ستحقق بطبيعة الحال ان منحهم اهالي المنطقة صوتهم .الذين صوتوا لهم من قبل بعد زياراتهم المتوقعة بوقت قصير من اجراء الانتخابات (قلبوا لهم ظهر المجن) فلم يعاودوا الزيارة ولم يصدقوا فيما تعهدوا به. لذلك نرى في المسألة مسألة اخلاقية قبل ان تكون سياسية ونحن مجتمع ينظر الى الاخر بمنظار اجتماعي واخلاقي اكثر مما ينظر بمنظار الاحابيل السياسية.ليس من الثابت ان يحقق المرشح ما وعد به المواطن فهناك الكثير من العقبات التي يمكن ان تقف في سبيل تحقيق وعوده ولكن ومع ذلك الى الان لم نر النائب الذي داخل قبة البرلمان ليشير او يطالب بتقديم خدمات او تشريع قوانين كان سبق وان وعد بها المصوتين له .كان من الاجدر به ان يحاول على الاقل لكي يرسل الى الاخرين رسالة تقول لهم بأنه لم يتنصل عن وعوده ولكنه حاول ولم يستطع. من المرشحين الجدد الذين يزورون مناطقنا نريد منهم كلمة الصدق والايفاء بالوعد وسنقدر لهم مجرد محاولتهم من اجل الارتفاع بمستويات الخدمة المقدمة والبئية الملائمة وغيرها من احتياجات المواطنين.
من الشارع :هل يفون بوعودهم؟
نشر في: 21 فبراير, 2010: 05:18 م