TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > وقفة: هل يفعلها الفائزون ؟

وقفة: هل يفعلها الفائزون ؟

نشر في: 13 مارس, 2010: 06:55 م

محمد درويش علي أيام مرت على انتهاء الانتخابات، والجميع بانتظار النتائج بشغف لمعرفة مرشحيهم الفائزين، والذين تجشموا عناء الذهاب الى صناديق الاقتراع لانتخابهم، متحدين الصواريخ والمفخخات. لقد أدى المواطن واجبه بالكامل تجاه نفسه ووطنه ومرشحيه، ولم يبق عنده شيء آخر يضيفه لقائمة واجباته، وباتت الكرة الآن في ساحة الفائزين،
 الذين واعدوا المواطن بكل مامن شأنه توفير حياة كريمة له، ولأطفاله ومستقبلهم، بعد أن عجز المنتخبون السابقون عن أداء أبسط واجباتهم تجاه منتخبيهم، وتركوهم يبحثون عن حل من دون جدوى. ان المشاكل والخدمات العالقة كثيرة وايجاد الحلول لها ليس عسيراً، وانما يحتاج الى من يؤمن بأهمية دوره، ويحترم المواطن الذي اختاره، وليس الذي يبحث عن مكاسب شخصية باسم المنتخبين على اعتبار انه منتخب من قبل الشعب، ومن حقه ان ينال كل شيء، من دون أن يقدم خدماته للآخرين. كانت الوعود كثيرة خلال فترة الانتخابات ومن يدقق فيها يتوصل الى نتيجة مفادها، ان لا مشكلة بعد الآن وان الحلول في اليد، ويعود العراق الى عصره الذهبي وينال كل مواطن استحقاقه من موارده التي ذهبت في جيوب أصحابها الذين لاضمير لهم ولايعون الحقيقة الانسانية التي انتخبوا من أجلها.الفائزون في الأنتخابات بانتظارهم البطالة التي يعاني منها مئات الشباب الذين انحدر البعض منهم، والخدمات الشحيحة جداً مثل تبليط الشوارع والأرصفة وتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء هي الأخرى بحاجة الى وضع اليد عليها جدياً، وأزمة السكن المستعصية منذ زمن طويل تحتاج الى حل وهي من الأولويات، وكذلك الوضع الأمني المتمثل بالتفجيرات والسيارات المفخخة والاختراقات التي تحصل أيضاً، كل هذه وغيرها تحتاج الى رؤية جدية وحل سريع، واحترام الناخب. صحيح ان هذا يحتاج الى عمل ومشقة وسهر ومتابعة، ولكن هذا ديدن من يحاول ان يخدم الشعب، ويحقق طموحاتهم وآمالهم في التغيير والتجديد، وليس القفز فوق جروحهم النازفة وجعلهم في منأى عن كل ذلك! اننا دفعنا الثمن غالياً من أرواح أبنائنا وأموالنا وراحتنا، وخسرنا الكثير من جمال مدننا وبيوتنا وعلينا الآن أن نجني ثمار كل ذلك، ونتطلع الى المستقبل ونصنع لأجيالنا القادمة مستقبلاً زاهراً. لقد كانت استجابة الكثيرين من المرشحين سريعة وهم يقومون بازالة صورهم من الشوارع والأزقة، ولو كانت استجابتهم لتنفيذ مطالب الناس بهذه السرعة لكنا في خير، ولكن لا نريد ان نكون سوداويين من الآن ونشكك في الذين انتخبناهم، وانما علينا ان نمنحهم فسحة من الوقت ليقوموا بكل ذلك، ليكونوا بالتالي موازين لما قدمه هذا الشعب الذي أقل ما يقال فيه أنه بطل، فهل سيفعلها المنتخبون ويكونون بمستوى فعل الناخبين؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

تجمع تجار العراق يعلن إغلاق الأسواق احتجاجاً على الرسوم الكمركية

لقاح مبتكر للإنفلونزا قابل للتعديل حسب السلالة

عُمان تجري مشاورات منفصلة مع إيران وأميركا لتهيئة استئناف المفاوضات

تحرير مختطف واعتقال 10 من خاطفيه في النجف

انتهاء المرحلة الأولى من مفاوضات واشنطن وطهران

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram