يوسف فعل وجه جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم صفعة قوية للهيئة العامة لاتحاد الكرة ورد الصاع صاعين للأعضاء على اثر رفض 43 عضوا فيها لعدم الامتثال لأوامره بالذهاب الى اربيل لإجراء العملية الانتخابية ، واصدر قراره بالتمديد لاتحاد الكرة الحالي لمدة عام واحد
مستثنياً ضوابط التمديد في الاتحاد الدولي. وقرار فيفا رسالة ذات دلالات ومعان منها انه صاحب اليد الطولى والآمر الناهي في إصدار القرارات ، فضلا عن انها درس للهيئات العامة في الاتحادات الوطنية الأخرى بضرورة الموافقة على جميع ما تطرحه المؤسسة الدولية من القرارات والبصم بالعشرة على عليها .لقد سنحت الفرصة لي للقاء بلاتر في السودان بإحدى المهام الصحفية وتعرفت على بعض ملامح شخصيته ووجدته يمتلك من الدهاء الشيء الكثير ويمتاز بروح الدعابة المغلفة بالدبلوماسية العالية والقدرة على إزاحة خصومه من دون اكتراث من خلال مناوراته الكلامية ووعوده لرؤساء الاتحادات الوطنية بالحفاظ على مناصبهم، وتسخير قوة فيفا المعنوية والمادية لصالحه لضمان الحصول على أصواتهم في المعركة الانتخابية المقبلة ، فضلا عن سعيه بقوة الى الاحتفاظ بتوليفة رؤساء الاتحاد الحاليين في مختلف ارجاء المعمورة ، وفي بعض الحالات تراه أفريقيا اكثر من الأفارقة وفي حالات أخرى آسيويا حدّ النخاع ، بدليل ان بُغض مارادونا للاتحاد الدولي لم يأت من فراغ وانما لمعرفته عن كثب بالأساليب التي يرتكز عليها بلاتر في تمرير مخططاته ، لذلك فان هناك اصواتاً عدة مناهضة لطريقة الاتحاد الدولي في تمشية أموره مستغلا اللوائح والضوابط اللتين يعدهما خطاً احمر لتهديد كل من يعارض سياسته.ووفق تلك المعطيات لا يمكن الاستغراب من التمديد لسنة اضافية للاتحاد الحالي الذي ضرب الرقم القياسي في التمديدات لأربع مرات ولم ينافسه عليها اي اتحاد وطني آخر. ان دخول الهيئة العامة لاتحاد الكرة في صراع محموم مع بلاتر لإنهاء ملف الانتخابات لابد من التعامل معه بهدوء وترو وفق القوانين والضوابط السارية ، وليس عن طريق الحلول المتشنجة التي تصبّ الزيت على النار وتأزم المواقف بين جميع الاطراف حيث يلوح فيفا بالعصا الغليظة بوجه محاولات تغيير شكل الاتحاد الحالي بشتى الوسائل مستثمرا ضعف جانب العلاقات الخارجية في منظومة الكرة لإيصال صوت الهيئة العامة اليه ، والكرة الان في ملعب الهيئة العامة " أعلى سلطة في الاتحاد " لإيجاد الوصفة السحرية التي تخمد نار التمديد المستمر وتقطع دابر الخلافات المتكررة والمملة بين الاتحاد وأهل الكرة من خلال التكاتف ونكران الذات واختيار الشخصيات التي تتمتع بقوة القرار والفكر الكروي الناضج والرغبة في الإصلاح، لان ما يحصل في الوسط الكروي من انقسامات وصراعات حامية الوطيس لم تجن منها كرتنا سوى التشرذم والدخول في مهاترات اعلامية جعلت أصدقاء الأمس أعداء اليوم في صراع عقيم يبتعد عن مصلحة اللعبة ويقترب من المصالح الشخصية ويعزز نظرية التمسك بالكرسي.من الحلول المطروحة على سطح الاحداث استقالة عدد من اعضاء الاتحاد الحالي ما يجعل النصاب غير مكتمل او محاولة سحب الثقة او الطلب من حسين سعيد مخاطبة فيفا بإلغاء التمديد لمدة سنة وتحديد موعد جديد للانتخابات ، وجميع هذه السيناريوهات تشهد جلسات وحوارات للوصول الى مخرج من نفق الانتخابات المظلم.التمديد الرابع للاتحاد الحالي يأتي استثناء وخارج نطاق الحدود القانونية لفيفا الذي تنص لوائحه على جواز التمديد ثلاثاً فقط ، لهذا فان السنة الجديدة ستكون فصلا جديدا من الاحتقان بين الاعضاء ومنهم من يتحين الفرصة للضرب تحت الحزام، لذلك على اعضاء الاتحاد وبضمنهم حسين سعيد ان يحتكموا لصوت الهيئة العامة والعقلاء من المهتمين بالأزمة بصورة حيادية كي يرسلوا حلا سريعاً الى فيفا لإجراء الانتخابات قبل انتهاء السنة الاستثنائية ، ومن دون الدخول في صراع جديد لاغالب فيه بكل تأكيد.yosffial@yahoo .com
نبض الصراحة..سحب الثقة أو إلغاء التمديد!

نشر في: 1 أغسطس, 2010: 05:26 م







