TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة..سكوت عربي غريب!

نبض الصراحة..سكوت عربي غريب!

نشر في: 8 أغسطس, 2010: 06:16 م

يوسف فعل ازاحت البطولة الخليجية للمنتخبات الاولمبية التي انتهت منافساتها مؤخرا في اكاديمية التفوق بقطر الستار عن حالة الضعف التي تعشش في جسد الاتحاد العربي لكرة القدم منذ سنوات طويلة وجعلته طريح الفراش لا يقوى على الوقوف
 ومواجهة التحديات واقامة البطولات الكروية للاتحادات الوطنية المنضوية تحت خيمته، وحالة الوهن في الاتحاد العربي لها اسباب عدة تقف وراءها بعض المواقف البعيدة عن المحيط الرياضي، وهناك اسباب ساهم بها رؤساء الاتحادات الوطنية بسبب المصالح الشخصية. ويعزو أعضاء الاتحاد العربي بعدم إقامة الأنشطة والبطولات  الكروية الى الالتزامات الكثيرة للمنتخبات الوطنية وصعوبة تجميعها في وقت يلائم الجميع ويجعلهم يشمرون عن سواعدهم ويأتون برغبة وحماسة لكسر قيود الخوف من المشاركة، والتبرير أقبح من الذنب، حتى ان الشركات الراعية للاتحاد تخلت عنه  وتركته وحيدا في الميدان يصارع للمحافظة على هيكليته من السقوط ، وإزاء تلك المواقف لم يبادر الاتحاد العربي لحفظ ماء الوجه وتجاوز الطرق الروتينية بتعامله مع الاتحادات الوطنية للمساهمة بتنظيم بطولة للمنتخبات الاولمبية او للفئات العمرية، لاجل اكتشاف المواهب الشابة لرفد المنتخبات الوطنية وكسر احتكار اللاعبين الكبار.وابتعاد الاتحاد العربي عن محيطه وغيابه التام عن الساحة الكروية أجبرا الاتحادات الوطنية الى الارتماء باحضان المؤسسات القارية او العمل على تشكيل اتحادات إقليمية يجد ضالته المنشودة فيها، بعد إن شعر الجميع بأن الاتحاد العربي لا يستطيع تأكيد جدارته المعنوية وتلبية رغبات الجمعية العمومية، ولم يستمع الى المطالبات المتكررة بضرورة مشاركة بعض المنتخبات في البطولة الخليجية الاولمبية مثل: العراق واليمن والجزائر ومصر والسودان وتونس والمغرب وعندها تتسع دائرة المنافسة وتعم الفائدة الفنية ويستمتع المشاهد العربي باللمحات الكروية فضلا عن زيادة خبرة اللاعبين الشباب.والغريب السكوت المطبق للاتحادات العربية على كسل وتهاون الاتحاد العربي عن اداء واجباته، ومنها الاتحاد العراقي الذي يسير بالمركب نفسه ولم نسمع يوماً تصريحاً لرئيس الاتحاد حسين سعيد ينتقد فيها آلية عمل الاتحاد العربي ، ويوضح سلبياته الكثيرة بتجرد من دون مواربة، وكأن الانضمام إلى الاتحاد العربي للوجاهة ولا توجد في مفكرة اعضائه استراتجية واضحة الملامح للنهوض بواقع اللعبة المتردي عربيا، وما زاد من مآسي الاتحاد ان فيفا لا يعترف بشرعية الاتحاد العربي للعبة " قانونياً " لوجود اتحادات منضوية إليه متوزعة على القارتين الآسيوية والافريقية، وهذا واحد من أهم المطبات التي تعيق عمله ولم يجد لها الحلول الناجعة وايجاد لغة مشتركة مع فيفا لإنهائها بما يخدم مسيرته.وبعد فشل الاتحادات العربية في الوصول الى جنوب أفريقيا باستثناء المنتخب الجزائري الذي خرج من الدور الاول كنا نتوقع ان تثير تلك الإخفاقات الغيرة العربية لتشحذ همم مسؤولي الاتحاد العربي ولجانه العديدة وتحثهم على اقامة البطولات المختلفة او السعي الى دراسة اسباب انخفاض بارومتر المنتخبات العربية والخروج بتوصيات تسهم بالنهوض بواقع اللعبة من خلال تطبيق الاحتراف بمعناه الحقيقي وإدخال المدربين في الدورات التدريبية العالية المستوى والاكثار من التجمعات الكروية مع ضرورة توفير الدعم المادي للمنتخبات الوطنية التي تعاني الازمات المادية بدلا من الاعتماد على الاتحادات القارية بمساندتها.وفق تلك المعطيات فان اتحاد الكرة مطالب بأن يقدم ورقة عمل متكاملة للاتحاد العربي تنير طريقه وسط الظلام الدامس للمشاكل كي نعيد الريادة للاتحاد العراقي للامساك بتلابيب الاتحاد العربي بعد سنوات من العزلة ، اما السكوت عن قول كلمة الحق لمجاملة هذا الطرف او ذاك فانه خطوة للوراء وستبقى كرتنا العربية تعوم عكس تيار التطور الكروي.yosffial@yahoo

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram