فتيات في هذا المسلسل الذي يحكي حقبة تعود إلى عصر المماليك، إذ أن العدسات اللاصقة لم تكن موجودة في عصر شيخ العرب همام مثلا نجدها في عيون فنانات يجسدن أدواراً تجد السليكون محقوناً في شفاههن وفي وجنتيهن، فالمغنية والممثلة الشابة روان فؤاد صاحبة كليب "ضربة في قلبه" ومذيعة برنامج المقالب "مهاميز"
والتي تجسد دور "نظام" زوجة محمود عبد المغني بمسلسل شيخ العرب همام، خرجت بملامحها الصناعية من مضمون المسلسل، ووضعت المخرج حسني صالح في سقطة تاريخية وفنية لم تكن متوقعة منه، فنفخ الشفاه والسيلكون والعدسات اللاصقة وتاتو الحواجب لم يكن موجوداً في عصر المماليك، كل تلك الأمور تجعلنا نقف أمام سؤال محير، إذا كانت كل الفنانات تسعى وراء عمليات التجميل ونفخ الشفاه والحواجب وأشياء أخرى، فمن هي الفنانة التي تصلح لتجسيد دور فلاحة بملامح طبيعية ومن تصلح لتجسيد الأدوار التاريخية التي لم يكن فيها سيلكون ولا تاتو؟ كل تلك الأمور ليست فقط هي الأخطاء، فهناك مشاهد النجيلة الصناعية والأشجار المقصوصة على أشكال هندسية وغيرها من الأمور كلها مستحدثة لم تكن موجودة في عهد المماليك، كما أن كوالين الأبواب التي نستعملها الآن لم تكن موجودة فى عصر الشيخ همام. تاتو غادة عبد الرازق المدقوق على ذراعها لا يتناسب أبدا مع كونها ممرضة في مستشفى حتى وإن كانت ممرضة جميلة يطمع فيها الرجال، كما أن دنيا سمير غانم في مسلسل "الكبير أوى" تضع طلاء أظافر فرينش "رسمة معينة للأظافر" لا يتقنه إلا ماكيير ماهر، والمفارقة أنها تجسد فى المسلسل دور فتاة صعيدية غير مهتمة بجمالها.الغريب فى الموضوع أن مخرجي الدراما الرمضانية يتعاملون مع المشاهد على أنه غير مدرك لكل هذه الأمور المصطنعة، وما زلوا يتخيلون أن هناك أشخاصا لا تعرف العدسات الملونة ولا تعرف دق التاتو ولا نفخ الشفاه.عن موقع النقاش
السيلكون والعدسات اللاصقة ونفخ الشفاه أخطاء دراما رمضان
نشر في: 1 سبتمبر, 2010: 05:48 م