انطلقت يوم أمس الأول بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا جولة مهمة من المحادثات بين شريكي الحكم في السودان، للتفاوض حول مقترح أميركي يتعلق بتسوية لأزمة منطقة أبيي الغنية بالنفط.وقالت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة قدمت مشروعا للمفاوضين من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية خلال وجود الطرفين في نيويورك الأسبوع الماضي.
واضافت إن المشروع الأميركي وجد قبولا مبدئيا من الطرفين رغم إعلان المؤتمر الوطني قبل اربعة ايام رفضه المشروع باعتباره يحرم سكان المنطقة من قبيلة المسيرية العربية من التصويت في استفتاء أبيي، لأن المقترح نص على شرط الإقامة الدائمة في المنطقة ولمدة عام قبل إجراء الاستفتاء، وسيضطر السكان لإثبات وجودهم من خلال سجلات المدارس والضرائب والمعاملات في الدواوين الحكومية. وبحسب التقارير فان وجهة نظر المؤتمر الوطني تقول أن أفراد قبيلة المسيرية هم من القبائل المترحلة بين الشمال والجنوب، وأنها تقضي فترة الصيف في العادة خارج أبيي، وهو ما يعني استبعادها من المشاركة في الاستفتاء. وهو الامر الذي ترفضه قبائل المسيرية وهددت بالحرب ان تم منعها من المشاركة في استفتاء مصير ابيي، فقد هدد زعيم المسيرية المعروف بابو نمر بالعودة إلى الحرب في حال منع المسيرية من الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء المقرر بالمنطقة مطلع كانون الثاني المقبل.وينص القانون حول استفتاء ابيي الذي وافق عليه البرلمان السوداني في كانون الاول 2009 على إعطاء حق التصويت إلى إفراد قبيلة دينكا نقوك من منطقة ابيي إلا انه لا يشير صراحة إلى قبيلة المسيرية الشمالية.من جانبه استنكر السلطان كوال دينق مجوك، أحد أعيان قبيلة دينكا نقوك الأفريقية بمنطقة أبيي، تهديدات زعيم المسيرية، وقال ان مثل هذه التصريحات لا تصب في مصلحة التعايش السلمي في المنطقة مؤكدا موقف قبيلته الداعم لالتزام الشريكين بعدم العودة إلى الحرب مرة أخرى. من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن الوزيرة كلينتون حثت الحكومة السودانية على القدوم إلى أديس أبابا وهي مستعدة للتفاوض، وأن تتأكد من أن الوفد المفاوض ستكون له سلطة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن أبيي، ويدخل الشريكان في مفاوضات مهمة لبحث تفاصيل المشروع الأميركي في فرصة تكاد تكون الأخيرة. وبحسب مراقبين للشأن السوداني فان قضية أبيي تعد من اكثر العقبات صعوبة والتي تواجه الشريكين باعتبارها غنية بالنفط والمراعي، وسبق أن تم تحويل الخلاف حول حدودها لمفوضية تحكيم دولية، إلا أن الطرفين لم ينفذا الاتفاق، في وقت يختلفان فيه حول هوية المشاركين في استفتاء سكان المنطقة التي تشارك في استفتاءين، واحد للجنوب والثاني منفصل حول مصير المنطقة نفسها، ولم ينجح الطرفان حتى الآن في تشكيل مفوضية لاستفتاء المنطقة.
مقترح أمريكي لإيجاد أرضية مشتركة بين طرفي نزاع أبيي

نشر في: 6 أكتوبر, 2010: 05:37 م