دبي/ وكالاتعزا مستثمرون خليجيون تعثر دخول الشركات الخليجية إلى السوق العراقية للازمة المالية العالمية ونقص السيولة، معربين عن نيتهم بالاستثمار في العراق لوجود مؤشرات ايجابية وقوية لوجود حراك اقتصادي خصوصا في مجال العقارات.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة تنميات السعودية عبد الله الدحيم لوكالة (أصوات العراق) على هامش فعاليات مؤتمر سيتي سكيب غلوبال للاستثمار والتطوير العقاري في دبي، إن شركته “تأمل الدخول إلى العراق والاستثمار فيه، خصوصا وان لدينا بالفعل ذراعا هندسية تدرس إمكانية الاستثمار العقاري في العراق”. وأضاف الدحيم أن شركته حاولت الدخول إلى السوق العراقية عن طريق مناقصات ولكن لم يحالفنا الحظ”، كما لم “نجد الفرصة أو المشروع الملائم الذي نود أن نقوم به في العراق لأن الشركة مختصة ببناء المساكن والمكاتب”.وفيما يخص إمكانية الاستثمار الفعلي في العراق قال الدحيم أن “الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم هي التي أبطأت دخول الشركات الى العراق وليس الهاجس الأمني والخوف من عدم الاستقرار أو غيرها من الأسباب”.وأوضح الدحيم انه “في السابق كان هناك سيولة في السوق العقاري، لكن اليوم ليس لدينا القدر الكافي من السيولة، والمتوفر حاليا يتم توجيهه لإتمام المشاريع الحالية وليس لفتح مشاريع جديدة”.وقال انه شخصيا لم تتسن له الفرصة لزيارة العراق، ولكن هناك “فرصا كبيرة أن تستثمر الشركة في العراق متى ما استقر”، معربا عن اعتقاده بأن الاستثمار في العراق “سيكون كبيرا وضخما للشركات الخليجية لوجود قواسم مشتركة كاللغة والثقافة”.ويتفق مدير العقود في شركة ديوان العقارية باسم المخزومي مع الدحيم ويقول لوكالة (أصوات العراق) إن ” الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت على حركة ونشاط الشركات الاستثمارية وحتى على المعرض”، إلا أن شركته بنفس الوقت “لها نظرة تفاؤلية للمستقبل”.مشيرا إلى أن شركته “تمكنت من الحصول على مشاريع مهمة في العراق مثل تطوير وتجديد المنطقة المحيطة بالصحن الكاظمي، ومشاريع في محافظات النجف وكربلاء وبغداد، واخرى نقوم بدراستها”.ولا يعتبر المخزمي ان هناك “اي معوقات للدخول في الاستثمار بالعراق خاليا”، بل ان هناك “مؤشرات ايجابية وقوية أن العراق سيشهد حركة لا مثيل لها في حجم ونوع وكمية المشاريع الاستثمارية التي ستنفذ في مختلف مناطقه”.وتتنافس شركة ديوان مع مجموعة من شركات الهندسة المرموقة للفوز بجائزة سيتي سكيب جلوبال ضمن فئة أفضل مشروع عقاري سكني في المنطقة، وذلك عن مشروع تطوير المناطق المحيطة بالعتبات المقدسة في الكاظمية ببغداد، والذي حصلت عليه الشركة بعد فوزها بجائزة المسابقة العالمية الخاصة بتصميم المنطقة المحيطة بالعتبات المقدسة في العراق.إلى ذلك ذهب نائب رئيس شركة داماك القابضة نيال ماك إلى أن الأزمة المالية العالمية أثرت بشكل مباشر على دخول شركته إلى إقليم كردستان بعد أن حصل فيها بالفعل على رخصة لمشروع تاور هيلز في اربيل.وقال ماك إن شركته “كان لديها اتفاق مع حكومة كردستان على تنفيذ هذا المشروع وبالفعل حصلنا على رخصة للبدء فيه في جون 2008″، إلا أن “الأزمة الاقتصادية أثرت بشكل مباشر على المضي في المشروع وانتهت فعالية الرخصة الممنوحة لنا ومدتها 12 شهرا”.وأضاف أن شركته تعتبر إقليم كردستان “منطقة مهمة وجاذبة للاستثمارات”، مبينا انه يجري التفاوض حاليا مع حكومة الإقليم لـ”خلق فرص استثمارية أخرى في المنطقة، وإذا ما توصلنا إلى اتفاق نهائي فسنعلن عنه”.في غضون ذلك كشف وزير الاتصالات فاروق عبد القادر إنّ شركة اتصالات الإماراتية هي إحدى ثماني شركات تتنافس حاليا على رخصة الهاتف النقال الرابعة في العراق، وفقا لما نقلته ذي ناشيونال. وقال عبد القادر أن وزارته دعت الشركات الثماني اتصالات وإم تي إن، وتوركسيل، وفودافون، وفيرا يزون، وفرانس تيليكوم ، لإبداء عروضها عن الرخصة. وأشار إلى أنّ الحكومة تسعى لإنهاء هذا الموضوع بحلول الربع الأول من العام المقبل، وأنّها لا تنوي بيع الرخصة الرابعة بشكل كامل في مزاد علني، بل تبحث عن شركة اتصالات تشاركها في الإيرادات بحيث تحتفظ هي بنسبة 30%. ولفت إلى أن الوزارة لن تقف في وجه شركة اتصالات إذا ما كانت ستشتري عمليات زين في العراق.
مستثمرون خليجيون يعزون التأخر لدخول السوق العراقية

نشر في: 9 أكتوبر, 2010: 07:42 م