TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة: المراســلات الرسميــة

على هامش الصراحة: المراســلات الرسميــة

نشر في: 13 أكتوبر, 2010: 05:52 م

 إحسان شمران الياسريتحية طيبة وبعد . . .استمتعـت جـداً بقراءتي هـذه السطـور الغنيــة ، وكــأنني وجـدت متنفسـاً صحيـاً أفتقــده ؛ لقد عانيت مراراً من قراءتي مراسلات أمية القصد والتأويل وأمية اللغة والحرفة ، ولطالما بذلت جهداً لأن أكون أقرب لدفء اللغة بالتواصل مع الآخرين ..
أشغل منصباً إداريا يقتضي اطلاعي على عدد من المراسلات من مستويات مختلفة ويقتضي أيضاً أن اطلب من الموظفين ممن هم بمعيتي أن يكتبوا إجابات ومطالعات بشؤون إدارية وفنية وحتى حسابية ورقمية ، وأواجه لغة عجيبة وبحروف لاتمت بصلة لأية دراسة لغوية أعرفها ( راشد يزرع ) أو ( دار دور ) أو ( المطالعة في المتوسطة ) أو ( الشعر والمقالة في الإعدادية ) وحتى الكليات في الجامعات على اختلاف مشارب فنونها اللغوية . . اتصلت يومـاً بمدير العلاقـات في الدائـرة التي أعمـل فيهـا وطلبـت إليه ألا يعلــق لافتــة تعلــن وفــاتي !!فوجئ الرجـل بطلبي وبلغـة المـزاح والميانـة بـادرني : (( اسم الله عليج عمرج طويل )) فذكـرت لـه إنني لا أرغـب بلافتـة يكتـب فيهــا (ينعى منتسبوا...) بألـف واو الجمـاعة ، فضحـك مقهقهـاً وقــال : ((يمعودة منو يقره منو يكتب)) !! وهـو على حـق بـذلك فعـــلاً   ولكــن قــد لا تصـدق أن هـــذه اللافتـات والعبـــارات تؤلـم المتلقــي عندمـا تعلــن وأد اللغــــة . بحوزتــي مراسـلات متنوعـة بلغـة عجيبـة أطالعهــا ألمـاً بين حيـن وآخـــر .. أحلم لأولادي وللجيـل الآتي بلغـة راقية المعـاني .. واضحة الكلمـات .. مهذبة القصـد ..لغة نسمعها من معلمة المدرسة وفي الدائرة وفي الشارع ومن المسـؤول الحكومي ومن كــل المنتمين للوطــن والمحبين لـه .. دون الرجـوع إلى الموتى من المصـادر.للاطلاع . . . مـــع التقديـــر                  مــلاك الحيــدري نسخة منة إلى :- الفنان المرحوم سليم البصري (حجي راضي ) – إشارة إلى رسالتكم في تلميذ مسائي – مع التقديــر .- أصدقائــي محبي اللغــة - مع التقديـــر . ihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram