وديع غزوانفي برنامج اعتادت فيه إحدى الفضائيات اللقاء بعدد من المواطنين، طرح عدد من سواق المركبات المتخصصة بنقل المواطنين الى مدن إقليم كردستان جزءاً من معاناتهم خاصة في ما يتعلق بالمعاملة غير الطيبة لبعض أفراد نقاط السيطرة عند حدود تلك المدن .وكان الجميع متفقاً على تقبلهم التشديد في تلك الإجراءات حفاظاً على حالة الأمن المستقر هناك،
لكنهم بدوا منزعجين ومتذمرين من بعض التصرفات والممارسات التي توحي وكأن إقليم كردستان ليس من العراق، رغم تأكيدات مسؤوليه قولاً وسلوكاً تمسكهم واعتزازهم بعراقيتهم، بل وتعبيرهم في أكثر من مناسبة عن عدم واقعية الدعوات لإقامة دولة كردية لأسباب ليس مجال الخوض فيها الآن.أكثر ما يفرح ويثلج الصدر كما يقولون، هو مبادرة مواطنين كرد من أربيل كانوا موجودين في مكان اللقاء للرد بشكل عفوي على بعض الطروحات المتشنجة التي أثيرت، حيث عبروا بشكل بسيط عن صدق الانتماء للعراق عندما قالوا بلغة غير متكلفة وبدون توجيه من جهة مسؤولة (يجب ألا ننسى اننا قبل كل شيء عراقيون نعيش في وطن واحد اسمه العراق عرباً وكرداً تركماناً وإيزيديين، مسلمين ومسيحيين، وأضافوا قد يخطئ موظف أمن هنا أو هناك وقد تكون هنالك خلافات بين حكومة المركز والإقليم على أمور معينة، لكن علينا ألا نتطير منها أو نتذمر ما دامت في إطار المصلحة العامة للعراق وشعبه)، كلمات ومحاورة عفوية ومباشرة بين مواطنين يمكن ان تكون درساً لبعض سياسيينا الذين ما زال همهم الأول عرقلة مسيرة البلد نحو الديمقراطية ويسعون لتعطيل إجراءات نعتقد انها قد تساعد في وضع حلول ومعالجات للكثير من المشاكل التي ورثناها من الماضي، ومنها على سبيل المثال التعداد العام للسكان، الذي حّمله البعض أكثر مما ينبغي بهدف - مع الأسف - يثير الشك أكثر من الطمأنينة التي نحتاجها في بناء الوطن، ولا نظن اننا نأتي بجديد اذا قلنا ان ثقافة تهميش الآخر والتغاضي عن حقوقه قد انعكست سلباً على الجميع بنسب متفاوتة كرداً وتركماناً وغيرهما من المكونات الأخرى، بل ألحقت الضرر بالعرب أيضاً عندما عممت وسادت لتحرم الجميع من أبسط حقوقهم المتمثلة في حرية التعبير عن الرأي ومصادرة الحريات.قد نتفق مع بعض ما طرحه عدد من المواطنين في سوء استخدام البعض حدود صلاحياته في نقاط السيطرة، ونحسب ان مسؤولي الإقليم لم يغفلوا عنها، من خلال دعواتهم المتكررة الى مسؤولي الأمن لإعطاء صورة تليق بكردستان، خاصة في مجال احترام القانون وسيادته.. ومع دعوتنا الجهات المتخصصة في الإقليم لوضع آلية تحد قدر الإمكان من هذه التصرفات التي تلحق الضرر بالعراق والإقليم على حد سواء, فإننا نتمنى على مواطنينا ان يتعاملوا بحسن نية مع مثل تلك التصرفات التي قد نجد بعضها او أسوأ منها في بعض نقاط السيطرة في بغداد، لسنا هنا مع كل تصرف او سلوك يسيء للمواطن ومن أية جهة، لكن ليكن صوت كل منا صادقاً وعالياً،ونحن نمارس حقنا في النقد، فأنا عراقي.. أنا عراقي.
كردستانيات: أنا عراقي

نشر في: 13 أكتوبر, 2010: 05:53 م







