TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة: صناديق التقاعد

على هامش الصراحة: صناديق التقاعد

نشر في: 15 أكتوبر, 2010: 06:32 م

 إحسان شمران الياسريهناك العديد من الضمانات التي توفرها الدول للعاملين فيها، ولبقية أبناء المجتمع. وابرز هذه الضمانات هي المعاشات التقاعدية التي تصرف للأشخاص الذين عملوا في الدولة من الموظفين أو من العاملين في القطاع الخاص.. وتصرف تلك المعاشات من حصيلة الاستقطاعات التي أداها الشخص في حياتها إلى تلك الصناديق في صورة توقيفات تقاعدية أو استقطاعات الضمان الاجتماعي.
وتختلف صناديق التقاعد التي تتبناها الدول من حيث آلياتها أو إدارتها أو مدى عائدتيها (للحكومة أو كصناديق مستقلة).وفي العراق، تعتبر الضمانات من تلك الشاكلة من أقدم الأنظمة الموجودة في المنطقة. ومنذ عقود مضت، كان في العراق شريحتان من الأشخاص الذين يحصلون على المعاشات التقاعدية، وهم العمال الذين تقاعدوا من القطاع الخاص، والموظفون الذين تقاعدوا من مؤسسات الدولة.. ولقد واجهنا مشكلة نتجت عن التغيير الكبير في الرواتب والأجور الذي تحقق بعد نيسان/2003.فقد قفزت الرواتب إلى أكثر من 100 ضعف، بل قفز بعضها إلى 1000 ضعف. كما تغيرت مقادير ونسب الاستقطاعات التقاعدية، وأصبحت مبالغها محسوسة بعدما كانت ليست ذات قيمة.. وان متجمع ما استقطع من بعض الموظفين قبل عام 2003 قد لا يوازي راتب شهر واحد بعد هذا العام.ولهذا قررت وزارة المالية أن تتحمل الخزينة العامة الرواتب التقاعدية الجديدة.. كما أنشأت صندوقا للتقاعد بضوابط وآليات جديدة وفق أفضل الممارسات الدولية. إلا إن هذه الصناديق ستواجه مشكلة الحاجة الدائمة إلى دعم الخزينة ولحين توفر الموارد عبر تراكم مواردها من الاستقطاعات.إضافة إلى صندوق الضمان وصندوق التقاعد، هناك صناديق تقاعد لبعض فئات المجتمع، كصندوق تقاعد الصحفيين وغيره.وعندما نتحدث عن الضمانات، نأمل أن تتطور الضمانات لبقية الشرائح التي ستأتي لحظة من حياتها تكون بحاجة إلى الضمانات التي تديم حياتها وتحفظ كرامتها، كصندوق لضمان الشيخوخة، وآخر لحماية الأرامل وغيره.وكأي قضية لها علاقة بالأموال واستخداماتها ومصادرها، قد تواجه الحكومة مشكلة عند اقتراح وسائل الضمانات الجديدة أو تطوير وسائل الضمانات الحالية.. بل إن مثل هذه القضايا تكون أحيانا محلا للمنازعات والمساومات السياسية التي يكون بعضها رخيصا لمجرد تحقيق مكاسب جديدة أو حرمان جهة سياسية من تحقيق مكاسب سياسية، حتى لو كانت تلك المكاسب ناتجا عرضيا عن منجزات فعلية لشرائح مهمة من الشعب.إن الضمانات الاجتماعية بحاجة إلى اهتمام، وبحاجة إلى دراسة من قبل متخصصين ليس لهم ارتباطات سياسية قد تفضي إلى خراب الأهداف.كما تحتاج مؤسسة التقاعد الوطنية إلى دعم للنهوض بمهامها، وتشجيع خطواتها الواعدة في توفير تلك الضمانات. ihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram