TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > وجهة نظر: بعد ودية قطر

وجهة نظر: بعد ودية قطر

نشر في: 15 أكتوبر, 2010: 07:17 م

خليل جليللابد ان يكون الاختبار الودي الأخير لمنتخبنا الوطني امام نظيره القطري الذي انتهى بفوز بطل آسيا بهدفين لواحد، ان يصب في مصلحة المنتخب على اكثر من صعيد ومن اكثر من زاوية مؤكدا في الوقت ذاته ان المنتخب قادر على استعادة توازنه وعافيته بعدما اثير كلام كثير وجدل واسع بشأن المهمة المنتظرة له في استحقاقاته المقبلة
 وما اثير من تخوف عن تلك الاستحقاقات وابرزها حملة دفاعه عن اللقب عندما يخوض غمار معركة نهائيات آسيا في قطر مطلع العام المقبل.واذا كانت هناك جملة من الفوائد والايجابيات التي حفلت بها مباراتنا الودية الأخيرة امام صاحب الارض والضيافة المنتخب القطري فان من أولويات تلك الفوائد وأكثرها اهمية الدافع المعنوي الذي عاشه لاعبو المنتخب وتخلصهم من كل الإرهاصات المخيفة التي حركت مشاعر الشارع الكروي العراقي عندما اهتز منتخبنا امام الاردن وديا قبل بطولة غرب آسيا ومن ثم في المسابقة الإقليمية التي خرج منها منتخبنا بتشكيلة محلية إثر خسارته امام منتخب إيران المستفيد من برنامج استعدادي كبير وفترة إعداد ليست بالقليلة على عكس مجريات الاحداث التي رافقت منتخبنا حتى اللحظات الأخيرة من سفره الى الاردن.وما يشكل من عناصر قوة متجددة لصفوف منتخبنا ذلك التفهم الجمعي الذي اظهره لاعبو منتخبنا وقدرتهم على استعادة روح ونغمة الانتصار وامكاناتهم في استلهام التاريخ الكروي الذي يشهد لمهام صعبة نجح منتخبنا في اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة ان يضع حداً لكل المخاوف التي تحيط به كذلك نضوج الرؤية الفنية للجهاز الفني وهضمه لقدرات لاعبينا ووقوفه على تفاصيل دقيقة تمنح الجهاز الفني تصورا واضحا عن المهمة بعدما وضع يده على اماكن من الاهمية ان تنال قدرا كافيا من معالجات الجهاز الفني في ظل مثل هذه المباريات القوية تتصل بمسيرة المنتخب وما تتطلبه من اتخاذ خيارات يكون فيها اكثر تصميما على مشوار الإعداد بطريقة واقعية تفضي الى جاهزية منتظرة لصفوفه قبل انطلاق نهائيات آسيا حيث ينتظر الجميع هناك الظهور المرتقب لأبطال آسيا وما يشكله منتخبنا من حضور تنافسي في نهائيات الدوحة.اذاً، ماذا يكون هناك بعد لقاء قطر الودي الذي حقق اكثر من هدف، وإن جاءت هذه الاهداف على يد المحترفين ممن تواجد في نهائيات عام 2007، وماذا ينتظر المنتخب من برنامج تحضيري نأمل ان لا يضيع ما تحقق في مواجهة قطر وان حملت الطابع التجريبي، اذا ما تأخر هذا البرنامج ويعود المنتخب ليواجه مشكلة الاسترخاء التي دأب عليها والركود الذي يعانيه دائما على أمل ان يستجمع قواه مجددا مراهنا على ثورة المحترفين واندفاع الشباب الجدد من الذين نأمل في هذا الاندفاع ان يشكل اضافة فنية ونوعية لتشكيلة المنتخب وان يثبتوا حسن اختيارهم للدفاع عن الوان المنتخب؟عموما بعد الاستقرار الفني الذي أظهره منتخبنا وان كان بحاجة الى استقرار اكثر مثالية نعوّل على اللقاءات الاختبارية المقبلة امام الكويت والسعودية وسوريا في اضفائه على ملامحه للفترة المقبلة يبقى منتخبنا على موعد جديد خصوصا بعد ان التقط جهازه الفني ومعهم مسؤولو الاتحاد العراقي لكرة القدم انفاسهم، نعتقد بان ما مطلوب من هذا الجهاز الفني وما يقع على عاتق لاعبينا من مهمة ومسؤولية تكاد تكون تاريخية في المرحلة الراهنة تنتظر بطل آسيا لإثبات وجوده مرة ثانية نتطلع ان يتجسد على ارض الواقع لكي يطمئن عشاق الكرة العراقية والشارع الكروي على مستقبل منتخبه.واذا كنا هنا بصدد تواصل برنامج الاستعداد المفترض لمنتخبنا على صعيد دورة كأس الخليج نهاية تشرين الثاني المقبل هذه الدورة التي نمتلك فيها تاريخا طويلا نريد ان نستعيد جزءا من ملامحه التي فقدناها في آخر نسختين في ابو ظبي ومسقط وكذلك على صعيد نهائيات آسيا، تبقى مسؤولية المحافظة على هذا البرنامج الذي أُعد ولو بشكل سريع وما يتضمنه من لقاءات ودية تحمل طابعا منطقيا طالما تمتلك إطرافها نوعاً من التمييز في مستوياتها، تبقى ملقاة على عاتق الاتحاد العراقي بشكل رئيس لكي نذهب الى اليمن او الدوحة ليس بمنظور المتفرج او المشاركة الروتينية وإنما بمنظور المنافسة التي لا نشك بأننا قادرون عليها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram