ارتفاع معدلات البطالة في فرنسا بات اليوم كابوسا مزعجا لحكومة ساركوزي التي تسعى لتنفيذ اصلاحات قلما تعرض مثلها لغضب شعبي كالغضب الذي يسود الشارع الفرنسي هذه الايام .المعلومات المتوفرة تؤكد ان معدل البطالة في فرنسا ارتفع بصورة حادة ليصل إلى 10%، هذا العام ، ما أدى إلى ضياع المكاسب التي حققتها البلاد لتحسين سوق الوظائف على مدى عقد كامل.
وقالت إدارة الإحصاءات الحكومية إن معدل البطالة حاليا عاد إلى مستوى عام 1999، ورغم ذلك لا يزال وضع البطالة بفرنسا أفضل من معدل منطقة اليورو الذي وصل في كانون الثاني الماضي إلى 9.9%. ووصل عدد العاطلين بفرنسا إلى 2.7 مليون رغم بدء التعافي الاقتصادي عام 2009 .وتأمل حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 1.2 إلى 1.4% هذا العام. وتحتاج البلاد إلى نمو لا يقل عن 1.3% سنويا من أجل خلق وظائف جديدة. وفي بيان مشترك قالت وزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد ووزير التوظيف لوران ووكييز إنهما يلاحظان ارتفاع معدل البطالة، لكنهما أكدا أن الزيادة لم تكن بنفس الشدة التي كانت عليها بداية العام 2009. وأوضح الوزيران أن عدد العاطلين زاد بنسبة 22% مقارنة مع مايو/أيار 2007، لكنهما أكدا أن الوضع كان على أي حال أسوأ في الولايات المتحدة حيث زاد معدل العاطلين بنسبة 119% في نفس الفترة.أما الوضع في إسبانيا فهو الأسوأ حيث زاد العدد إلى 146% خلال ثلاث سنوات, وفي منطقة اليوور ارتفع بنسبة 34%.وتثير مسألة البطالة قلق الفرنسيين، إذ سيجد نحو مليون عاطل هذا العام أنفسهم بدون أدنى دعم اجتماعي بعد استنفادهم جميع وسائل الدعم المتاحة.
البطالة ترعب الفرنسيين وتفقدهم الثقة بالمستقبل

نشر في: 18 أكتوبر, 2010: 05:49 م