TOP

جريدة المدى > الملاحق > الاحتجاجات على رفع سن التقاعد تتصاعد.. والحكومة مصرة على موقفها

الاحتجاجات على رفع سن التقاعد تتصاعد.. والحكومة مصرة على موقفها

نشر في: 18 أكتوبر, 2010: 05:51 م

فيما وصفها محللون بأنها اقسى معركة يواجهها الرئيس الفرنسي ساركوزي في اطار حملة الاصلاحات التي يقودها لخفض الإنفاق وعشية تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون إصلاح شامل لنظام الرواتب يتضمن خاصة رفع سن التقاعد .، تواصلت امس الاضرابات والاحتجاجات في مختلف المدن الفرنسية وبنحو مثير.
وفي احدث مظاهر الاحتجاج التي شهدتها فرنسا حول القانون المثير للجدل ، أبطأ سائقو الشاحنات حركتهم في الطرق السريعة في فرنسا يوم امس الاثنين وزاد الاضراب في السكك الحديدية ونفد الوقود من محطات البنزين بعدما اغلقت المئات من محطات الوقود ابوابها في الوقت الذي تجمع فيه محتجون قبل اقتراع يجرى في مجلس الشيوخ على تعديل لا يحظى بالشعبية لمعاشات التقاعد.ودعمت الحكومة بشدة خطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرفع سن التقاعد طوال شهور من الاحتجاجات وطمأنت المواطنين على أن البنية الاساسية لن تتضرر رغم اضراب مستمر منذ أسبوع في المصافي والذي أجبر المئات من محطات الوقود على أن تغلق أبوابها.وتعمل خدمات السكك الحديد ورحلات الطيران والموانئ البحرية بأقل من طاقتها اذ استمرت النقابات في معركتها ضد اصلاحات ساركوزي ، كما خفضت الاضرابات عدد رحلات الطيران من مطارات باريس الرئيسية بما يصل الى 50 بالمئة ، ويعمل قطار واحد من كل ثلاثة قطارات سريعة وان كانت القطارات الدولية تعمل بوتيرة أعلى ، فيما يعمل مترو أنفاق باريس بشكل محدود.ويؤكد الوزراء على أن البلاد لديها الكثير من الوقود وأن المطارات بها كميات وفيرة ، اذ قال وزير الصناعة كريستيان استروسي لاذاعة (ار.تي.ال) امس ان "الحكومة مسيطرة (على الموقف) ... لن يكون هناك حصار للشركات ولا حصار للنقل ولا حصار لمستخدمي الطرق."وشكلت إمدادات الوقود مصدر قلق رئيسي بينما أعلنت النقابات أن 10 من إجمالي 12 من  المصافي المنتجة للوقود في فرنسا، شاركت في  الإضراب.وتسببت الإضرابات في ظهور بوادر أزمة في إنتاج وتوزيع الوقود وقال الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية أن اثنين فقط من إجمالي المصافي تعمل  بكامل طاقتهما.ووسط مخاوف من أزمة وقود حادة بالبلاد، أكدت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد لراديو "ار تي ال"، ، توفر إمدادات الوقود ووجود احتياط يكفي لعدة أسابيع.ورغم تأكيد الناطق باسم اتحاد الصناعات النفطية الفرنسية، أيف لو غوف، ، بوفرة امدادات الوقود، إلا أن ذلك لم يحول دون حالة الهلع التي أصابت السكان الذين اصطفوا أمام محاطات الوقود في كافة أنحاء فرنسا.وأثر إضراب المصافي، بشكل مباشر على مطاري "شارل ديغول" و"أورلي" في باريس، نظراً لتغذيتهما بالنفط من أنابيب مرتبطة مباشرة بالمصافي المضربة، وفق شركة "ترابيل" المالكة لخط الأنابيب.ووجه عمدة باريس، برتران ديلانوي، خلال مقابلة مع CNN ، انتقادات لاذعة لساركوزي واصفاً إياه بـ"المتغطرس"، مضيفاً: "هذا الأمر قائم منذ ثلاث سنوات.. ثلاثة أعوام من الغباء على الغباء، وغطرسة واستكبار، وحتى العنف اللفظي من جانبه ضد بعض فئات المجتمع الفرنسي. وصرح مسؤول من اتحاد النقابات العمالية ان العمال في 12 مصفاة في فرنسا واصلوا الاضراب يوم امس الاثنين ومنع المحتجون الوصول الى بعض مستودعات الوقود في جنوب فرنسا.ويؤيد غالبية الفرنسيين الاحتجاجات على التشريع المزمع لرفع الحد الأدنى لسن التقاعد الى 62 عاما والحد الاقصى الى 67 عاما في خطوة تقول الحكومة انها السبيل الوحيد للقضاء على عجز متزايد في معاشات التقاعد.وقالت أكبر نقابة في فرنسا "سي جي تي" إنها طالبت الحكومة بالتوصل إلى خطة أخرى، ووصفت خطة ساركوزي بأنها "ظلم صارخ" باعتبارها تضع عبء الإصلاح على العمال ،فيما وصف زعيم اتحاد القوى العاملة جون كلود ميلي مشروع القانون بأنه "غير عادل اجتماعيا وغير فعال من الناحية الاقتصادية".وتم تمرير النقاط الرئيسية من مشروع قانون ساركوزي في مجلسي البرلمان وبعد الاقتراع الذي يجريه مجلس الشيوخ على مشروع القانون كاملا ربما يوقع قريبا ليصبح قانونا ساريا.واستخدم سائقو الشاحنات حافلات صغيرة منذ مساء امس الاول الاحد لابطاء الانسيابية المرورية على الطرق السريعة المحيطة بمدن مثل ليون لكنهم لم يلجأوا بعد لاستخدام الشاحنات الكبيرة لاغلاق الطرق. وتسعى فرنسا لخفض النفقات لتقليص عجز الموازنة الذي يتوقع أن يصل إلى 8% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام الجاري، بعد أن سجل عجزا نسبته 7.5% العام الماضي. وأقر حق التوقف عن العمل اعتبارا من سن 60 منذ العام 1982، ويعتبر واحدا من أهم إنجازات الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران, ويعتبره اليسار الفرنسي من أبرز المكتسبات الاجتماعية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram