TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بصمة الحقيقة:المنتخب الرديف

بصمة الحقيقة:المنتخب الرديف

نشر في: 18 أكتوبر, 2010: 07:24 م

طه كــمر لم يأخذ المنتخب الرديف الاهتمام المطلوب من مسؤولي الكرة العراقية الذين انشغلوا في إيجاد الحلول الناجعة لعلل المنتخب الأول وسط ضبابية استعدادات الأخير للاستحقاقين الخليجي والآسيوي متناسين ان هناك رديفاً جاهزاً بإمكانه ان يحدث الفارق في المستويات والنتائج اذا ما حُظي بشيء من الدعم والمتابعة .
وفق معطيات المرحلة التي نعيشها أصبح المنتخب الرديف شماعة يعلق عليها المعنيون الأخطاء التي يرتكبها القائمون على الكرة العراقية .. كيف ؟ في كل كبوة لمنتخبنا الوطني نسمع سيلاً من التبريرات من ضمنها عدم وجود منتخب بديل للمنتخب الوطني وان غياب البدلاء اسهم بتراجع الكرة العراقية !في أغلب بلدان العالم يكون هناك منتخب رديف للمنتخب الأول يسهم في تطعيمه باللاعبين والطاقات الشابة كي يحافظ على ديمومته بمرور الزمن لسد النقص في مراكز اللعب ومعالجة نضوب عطاء لاعبيه وكبر سنهم وكذلك عند تعرضهم للإصابات التي تشكل عائقا كبيرا أمام تطلعاتهم .إن وجود المنتخب الرديف خطوة صحيحة جدا كي تضمن لنا وجود لاعبين لا يقلون شأنا عن لاعبي المنتخب الأول والتجربة أكبر برهان فهاهم أسود الرافدين الذين مضى عليهم أحد عشر عاما بالتمام والكمال يدافعون عن اسم العراق في المحافل الدولية مذ كانوا يشكلون منتخب الشباب الذي خطف لقب بطل آسيا عام 2000 في ايران ليمثلوا بعدها المنتخب الاولمبي وحققوا المركز الرابع في اولمبياد أثينا عام 2004 ثم تم اعتمادهم كمنتخب وطني في جميع البطولات ومنها دورات الخليج 17 و 18 و 19 التي لم يحققوا فيها أي إنجاز، بل ظهروا بأسوأ حالاتهم عندما خرجوا من الدورات الثلاث من الدور الأول وبعدها استعادوا أنشطتهم ليحرزوا لقب آسيا عام 2007 ويسجلوا حضوراً متميزاً بين اقرأنهم الآسيويين .إن لكل شيء نهاية فالإنسان مهما بلغ من القوة على التحمل بالتأكيد سيقف عند خط ما ليرفع الراية البيضاء ويستسلم ، فدوام الحال من المحال ، ومن المستحيل ان نتشبث بهؤلاء اللاعبين الذين لم يقصروا ولم يبخلوا على العراق بتحقيق الإنجاز الأغلى، لكن اليوم هناك من دخل منهم خريف عمره ونضب عطاؤه وأفل نجمه فيجب ان يكون البديل بالمستوى الملائم فلو كان لدينا منتخب رديف نعوّل عليه في بعض البطولات خصوصا غير الرسمية لما أقحمنا المنتخب الأول فيها وآخرها غرب آسيا التي لم يؤكد حضوره فيها نتيجة ابتعاد بعض لاعبيه عن مستواهم الحقيقي وغياب البعض الآخر نتيجة احترافهم اللعب في بعض البلدان العربية حالاً دون ظهور الأسود كما عهدناهم .فالمنتخب الرديف أصبح اليوم ضرورة ملحة جداً لتعويض غياب اللاعبين في المنتخب الأول وكذلك لتكملة المسيرة التي سار عليها الأسود والحفاظ على الصورة البهية التي ظهروا بها قبل أربعة اعوام عندما خطفوا اللقب في أحلك الظروف، لان العراق منجم الخامات الواعدة التي سطع نجمها في سماء اللعبة ، فأتمنى من القائمين على اللعبة ان يأخذوا بنظر الحسبان هذا الموضوع بأسرع وقت وأن يكون للاعبين الشباب دور فعال في هذا المنتخب ويكون استدعاؤهم له فعلياً وجاداً وليس للمشاركة فقط .rn 

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram