بغداد/متابعة المدى الاقتصادي – وكالاتيقام اليوم الأربعاء مزاد لتطوير ثلاثة حقول غازية على وفق أولوية قالت وزارة النفط عنها إنها تتجه للاستهلاك المحلي وسط مشاركة وصفها المراقبون بأنها ضعيفة .وتواجه شركات الطاقة شروطا صعبة ووضعا
أمنيا غير مستقر ومعارضة محلية عندما تتوجه هذا الأسبوع إلى بغداد للمشاركة في جولة مناقصات بشأن تطوير حقول للغاز.وقال محللون إن خطة العراق بشأن المناقصة المقررة اليوم الأربعاء لتطوير ثلاثة حقول لم تجذب اهتماما كبيرا من الشركات العالمية التي تتوق للاستفادة من احتياطيات العراق الهائلة مقارنة مع الاهتمام الذي جذبته جولتان بشأن عقود للنفط في العام الماضي.وسيكون على الشركات الفائزة مواجهة مخاطر العمل في مناطق يشوبها العنف وحيث تتزايد المعارضة المحلية للمناقصة كما سيقع عليها أيضا عبء إقناع وزارة النفط بالسماح بتصدير الغاز كسبيل لتعويضها عن انخفاض رسوم الاستخراج.وقال كايل مكينيني رئيس أنشطة الشرق الأوسط لدى أرجو المتخصصة في استشارات الأسواق الناشئة "أعتقد أن الامتيازات التي منحها العراق بشأن عقود الغاز للشركات المهتمة تشير إلى أنهم في وضع تفاوضي أضعف نسبيا بالنسبة لهذه الجولة الثالثة.وأضاف "هذا الغاز مصدر جيد محتمل لعائدات التصدير ومصدر لإنتاج الكهرباء محليا وربما ينبغي للعراق أن يتحلى بمرونة أكثر فيما يتعلق بشروط العقود لدفع الشركات إلى المشاركة."والحقول الثلاثة المطروحة في المناقصة هي عكاس بالصحراء الغربية والمنصورية قرب الحدود الإيرانية في محافظة ديالى، وسيبا الواقع في محافظة البصرة.وتقدر احتياطيات الحقول الثلاثة بنحو 11.23 تريليون قدم مكعبة من بين احتياطيات الغاز العراقية المؤكدة البالغة 112 تريليون قدم مكعبة وهي عاشر أكبر احتياطيات على مستوى العالم.وتتنافس في المناقصة 13 شركة أجنبية بينها أيني وإديسون الايطاليتان وتوتال الفرنسية وشتات أويل النرويجية وكوجاس الكورية الجنوبية وتي.ان.كيه-بي.بي الروسية.وقالت وزارة النفط إن الأولوية هي للاستهلاك المحلي وهو شرط غير جذاب للشركات التي سيتعين عليها بناء بنية تحتية وشبكة خطوط أنابيب من الصفر تقريبا.وقال صمويل سيزوك محلل شؤون الشرق الأوسط لدى اي.اتش.اس انرجي "مازال هناك كثير من المشكلات المعلقة .. الغاز مختلف بعض الشيء عن النفط لان تحويل النفط إلى سلعة أسهل. يحتاج الغاز إلى استقرار طويل الأجل وشبكات خطوط أنابيب واتفاقات ثنائية للتصدير."ويأمل العراق في أن يعزز فتح قطاع الغاز أمام الشركات الأجنبية طاقة إنتاج الكهرباء إذ أن الشبكة المحلية لا توفر الكهرباء سوى لبضع ساعات يوميا.غير أن مصادر بالقطاع تقول إن العراق مازال يفتقر إلى رؤية واضحة بشأن الطلب المحلي على الكهرباء والغاز في المستقبل. ويجري العراق بالفعل محادثات مع رويال داتش شل وميتسوبيشي اليابانية بشأن مشروع مشترك بتكلفة 12 مليار دولار لجمع الغاز المصاحب لإنتاج النفط والذي يجري حرقه حاليا في حقول الجنوب.وقال مسؤول تنفيذي في قطاع النفط طلب عدم الكشف عن اسمه "ليست لدى العراق خطة واضحة بشأن الطلب المحلي على الغاز. لا يوجد يقين بشأن من سيحصل على كل هذا الغاز."حتى إذا قالوا إنهم سيصدرون الفائض فتصدير الغاز لا يكون كذلك إذ أنه يرتبط بالتزامات طويلة الأجل."وقالت مصادر بالقطاع إن حقل سيبا الجنوبي الأصغر بين الحقول الثلاثة باحتياطيات تبلغ 1.13 تريليون قدم مكعبة سيجذب على الأرجح أكثر العروض بسبب الاستقرار النسبي في المنطقة وقربه من الكويت وهي ممر محتمل للتصدير وان كان ينطوي على تعقيدات سياسية.والغاز الذي سيستخرج من عكاس - الذي تبلغ احتياطياته 5.6 تريليون قدم مكعبة - يمكن تصديره إلى سوريا وهو حل أفضل من حيث الجدوى الاقتصادية من بناء شبكة خطوط أنابيب في العراق لاستهلاكه محليا.لكن مجلس محافظة الانبار يعارض تصدير فائض الغاز من عكاس.في الوقت نفسه يقع حقل المنصورية قرب الحدود الإيرانية ومن المرجح أن تتجنبه الشركات الغربية التي يمكن أن تتعرض لعقوبات إذا صدرت الغاز عن طريق إيران.وقال مراقبون بالقطاع إن بعض الشركات المسجلة للمشاركة في المناقصة قد تنسحب بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية وغياب الوضوح بشأن احتمالات التصدير.وحاولت وزارة النفط تحسين الاتفاقات بإلغاء علاوات التوقيع التي لم تقل عن 100 مليون دولار في جولتي عقود النفط السابقتين وقالت أيضا أنها ستعدل كذلك سقف رسوم الاستخراج.وقال عاصم جهاد الناطق باسم وزارة النفط لفرانس برس إن "مزاد اليوم الأربعاء يهدف إلى زيادة إنتاج الغاز لتوفير الاحتياجات المحلية، وتزويد محطات توليد الكهرباء والمصانع ووضع العراق بين احد كبار منتجي ومصدري الغاز في المنطقة والعالم".وتقدمت 13 شركة عالمية أبرزها شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال، وشركة ميسوبيشي اليابانية، بالإضافة إلى شركات روسية وكورية جنوبية وتركية وهندية، للمشاركة في جولة التراخيص التي كانت قد تأجلت مرتين.ويأمل العراق في ان ينجح في مجال الغاز مثل نجاحه في مجال النفط. وكان قد وقع العام الماضي اتفاقات مع كب
العراق يطرح اليـوم مناقصة لتطوير ثلاثة حقول غازية.. والأولوية للاستهلاك المحلي

نشر في: 19 أكتوبر, 2010: 05:27 م