TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :العاطلون عن العمل

على هامش الصراحة :العاطلون عن العمل

نشر في: 22 أكتوبر, 2010: 04:38 م

 إحسان شمران الياسريأجزم إن بعض من سيرى هذا العنوان لن يقرأ الموضوع، لأنه عنوان قديم لموضوع قديم. فقد سمعنا عن (جيش) من العاطلين و (جيش) من الخريجين، ونحن بالأصل أهل (عُقدة) من (الجيوش).. فهذا (جيش محمد)، وهناك (جيوش) لبقية الخلفاء الراشدين والأئمة والمدن المقدسة.
وبمقاربة بين جيش العاطلين، ومستوى كلف قوة العمل، وحكاية سمعتها من أحد أقاربي عن موعده مع (اللبّاخ) لإنجاز (لبخ) البناء الجديد، حيث كان أقرب موعد ممكن (40) يوماً، أجد إن موضوع العاطلين عن العمل يجب أن يتم التمييز فيه بين قوة العمل الراغبة بالعمل وقوة العمل التي تنتظر طَرق الأبواب عليها من قبل جهة حكومية تُحضّر لها الوظيفة وتنجز لها الإجراءات كافة بما في ذلك الفحص الطبي بشأن اللياقة البدنية.وأنا هناّ لا أستخّف أبداً أبداً بمشاعر العاطلين عن العمل، كما لا اُُقلل من شان مشاكل التلاؤم والانسجام مع العمل عندما لا يكون ضمن اختصاص الشخص أو خارج رغبته.. وأنا انظر بمرارة إلى مئات الشباب، وبعضهم تجاوز سن الشباب، وهم يسرحون بعربات النقل الخشبية في (الشورجة) ينتظرون من يطلب خدمتهم، واحياناً اُقدّر إن كان خريج زراعة أم علوم سياسية أم فندقة..كما أفهم إن التعيين المركزي أصبح من الماضي، حتى الاختصاصات العزيزة أصبح تعيينها غير متاح باستمرار.. فلم يَعُد تعيين المهندس أمراً مفروغاً منه، وكذا خريج معاهد المعلمين. ولا أدري إن كان خريج كلية الطب لديه مشكلة أيضاً.. باعتقادي إن مشكلة العاطلين لن تحلها الدولة بقرار جمهوري.. بل إن الدولة تضاعف سنوياً هذه المشكلة بتخريج مئات الألوف من الشباب من الجامعات والمعاهد.. إن من يحل مشكلة العاطلين عن العمل هو القطاع الخاص ونهضته المنشودة، وقانون للتقاعد يوفر ضمانات للعاملين لدى هذا القطاع. العديد من الشباب لا يتحمسون للعمل لدى القطاع الخاص، لأن المستقبل (غير مضمون لديه)، والضمان الوحيد لدى القطاع العام ومؤسسات الدولة. لذا فالمدخل الآخر لجعل القطاع الخاص جاذباً للشباب، هو وجود قانون للضمان وللتقاعد، يضمن العامل في هذا القطاع بآليات واضحة. وهيئة التقاعد الوطنية تعمل حالياً مع البنك الدولي ومؤسسات عراقية معتبرة على تأسيس بُنية تحتية رصينة وتشريعات آمنة، وهي بحاجة إلى إطلاع الجمهور على هذه الجهود ليطمئن المجتمع إلى وجود نوايا جادة لترتيب أمور العاملين في الدولة العراقية. فالعراق دولة مميزة في إن مشكلته ليست في الموارد بل في إدارتها، بينما تعاني معظم الدول ندرة الموارد مع وجود كفاءة في إدارة الموجود من هذه الموارد. rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram