في الوقت الذي يتوجه فيه اليوم السبت الناخبون البحرينيون الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب وفي خمسة مجالس بلدية في محافظات المملكة الخمس ، شهدت البحرين انتشار لافتات كبيرة كتب عليها "حطي الكسرة وغيري"، ويحض النساء على التصويت لبنات جنسهن ، ويقصد الاعلان الطريف انه ليس على الناخبة سوى ان تضع الكسرة اسفل مفردة "انت" التي تكتب للمذكر بالفتحة.
وقالت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني المرشحة مريم الرويعي : ان "هناك حالة احباط عام لدى الناخبين تدفعهم لمحاولة التغيير"، موضحة ان "الناس سئموا من اسلوب تعاطي النواب مع القضايا التي تطرح في البرلمان". وقالت الرويعي "الناس تشعر بالسأم! يقولون ان المجلس لم يحقق شيئا ويشعرون ان النواب ركزوا على القضايا التي تثير النزاعات والطائفية وتركوا القضايا الرئيسية، بينما الناس ينتظرون مكاسب وانجازات في القضايا المعيشية والاسكان".لكنها اعتبرت رغم هذه الصعوبات ان "الناس يريدون التغيير"، مضيفة "ان القراءة الميدانية على الارض تشير الى رغبة قوية لدى الناس في التغيير"، ومشددة على انه "اذا ترك الامر للناخبين فانني اعتقد ان النساء يمكن ان يحققن اختراقا".وتخوض الرويعي الانتخابات للمرة الثانية ضد المرشح السلفي المستقل النائب جاسم السعيدي ومرشحين مستقلين اخرين في احدى دوائر المحافظة الجنوبية التي يغلب عليها الطابع القبلي.اما المرشحة زهرة حرم فاعتبرت ان "حالة الاحباط لدى الناخبين جاءت نتيجة جهل بآليات العمل البرلماني"، موضحة ان "العمل البرلماني يتطلب عملا دؤوبا ومثابرا وقد لا تظهر نتائجه فورا".وشددت حرم على ان "حالة الاحباط قد تشكل حافزا للتغيير أنني أراهن على رغبة التغيير لدى الناخبين الكثير منهم عبر لي صراحة عن رغبة التغيير هذه وخصوصا من الرجال، أني أراهن على هذا".لكن المحامية شهزلان خميس التي خاضت الانتخابات النيابية والبلدية في 2002 و2006، ابدت تحفظا واضحا حيال فرص النساء في تحقيق اختراق في هذه الانتخابات مشددة على ان "السبب يعود الى الدوائر الانتخابية نفسها وصعوبة تغيير قناعات الناخبين".واضافت "لا اعتقد ان للنساء فرصا كبيرة للنجاح لان الدوائر الانتخابية هي نفسها الا في مناطق مثل (مدينة حمد) التي تعد من (المناطق البيضاء)" في اشارة الى المدن الجديدة في جنوب المنامة خصوصا والتي يعيش فيها خليط من السكان من الناحية القبلية والطائفية، اي انها ليست من المناطق التقليدية.واعتبرت خميس ان حظوظ النساء ستزيد لو كانت الدوائر الانتخابية اقل عددا لانه في هذه الحالة تتوسع الدوائر وتصبح اكثر اختلاطا من النواحي القبلية والطائفية وتزيد بالتالي فرص النساء في الفوز.وعلى العكس من باقي المرشحات، اعتبرت خميس ان "حالة الاحباط العامة لدى الناخبين لا تصب في مصلحة المرشحات من النساء"، مضيفة "انا غير متفائلة حيال حظوظ النساء".وفازت مرشحة واحدة هي النائبة لطيفة القعود بالتزكية، وهي المرة الثانية التي تحجز فيها القعود مقعدها في مجلس النواب بالتزكية، فيما تخوض 7 مرشحات غمار الانتخابات النيابية و3 مرشحات في الانتخابات البلدية.
مرشحات: الناس سئموا ويريدون التغيير!

نشر في: 22 أكتوبر, 2010: 04:58 م