خليل جليلمع الكشف عن أدوار ومراحل الدوري الجديد لموسم 2010-2011 الذي سيضم 28 فريقا تخوض منافساته وفق آلية وطريقة تكاد تكون أحسن وأفضل مما كانت عليه المسابقة في الموسم الماضي الذي واجه انتقادات حادة، تكون بعض فرق الدوري الجديد قد قطعت شوطاً كبيراً على صعيد مراحل تحضيراتها واستعداداتها للمشاركة المقبلة
وفي مقدمة هذه الفرق التي تتأهب لمعسكرات خارجية وأنجزت تعاقدات لافتة فاقت كل التوقعات في وقت تثار فيه مخاوف أخرى لما تمرّ به أندية تقف على الجانب المعاكس.إن قيمة التعاقدات اللافتة التي ابرمتها بعض إدارات الأندية التي تنطوي على حرصها على استقطاب أسماء مهمة للدفاع عن الوانها في الموسم الجديد مثلما أظهرت ذلك ادارات النجف والطلبة ودهوك واربيل وغيرها ،يعكس ذلك حسن الاستعداد والتأهب لفرق هذه الأندية وتحضيراتها المبكرة التي تشير الى رغبتها بالظهور والمنافسة في الموسم الجديد وهذا بطبيعة الحال يؤدي الى مسابقة دوري ينتظر منها ما ينعكس ايجابيا على واقع الكرة بشكل عام ويغني الموسم بالإثارة والمستوى الطيب الذي يمنح الدوري قيمة فنية يستحقها وخلافا لما عاشته المسابقة في الموسم الماضي.وعلى الطرف الآخر نجد ان ادارات بعض الاندية ما زالت تسوق بين الحين والآخر مشاكلها المالية والفنية، وعدم قدرتها على المشاركة الفعلية بسبب عدم قدرتها على التعاقد مع لاعبين جدد من جهة ، وعدم إمكاناتها في تهيئة ملاعبها من جهة اخرى ،وتأمين ابسط سبل المشاركة وتوفير ادنى درجات الاقناع بانها تشارك في مسابقة مهمة لدى الدول والبلدان تمثل بطولة الدوري.واذا كانت آلية إقامة الدوري في الموسم الماضي والذي وصف باكثر من صفات الترهل والانتقاص من قيمة المسابقة، فان عدم سير تحضيرات بقية الفرق وتكاسلها في تقديم فرق تستحق ان تتواجد في بطولة الدوري الجديد من شأن ذلك ان يعيد السيناريو ذاته للبطولة مثلما حصل في الموسم الماضي عندما تتعمد بعض الاندية الى اعلان انسحابها وعدم قدرتها على التواصل بسبب عدم اكتمال تحضيراتها.إن أبرز وأهم ما يمكن ان تتسلح به الاندية لكي تحظى باحترام شارعنا الكروي والمهتمين بمسابقة الدوري ،ان تدخل المسابقة ببرنامج متكامل وتحضيرات ناضجة تمنحها الاستحقاق في التواجد بمصاف فرق دوري النخبة، لا ان تكون هذه الاندية وبالا وعبئا على الموسم الكروي مثلما حصل في الموسم السابق ،وقد اشهرت بعض الفرق افلاسها في منتصف الطريق، واخرى اعلنت استسلامها في المراحل الاولى نتيجة عدم دقة خطوات عملها واستعداداتها .فالظهور الفعال والمؤثر لفرق الدوري من المؤكد انه يلعب دوراً كبيراً في إثراء المسابقة وتأجيج روح المنافسة فيها ، ما ينعكس ذلك طبعا على علاقة جمهور الفرق بالبطولة ومتابعتها ،وقد تابعنا في الموسم الماضي مدى انصراف جمهورنا، وعزوفه عن متابعة المباريات التي لم يجد في فرقها واطرافها ما يغني رغبة الاستمتاع بجمال كرة القدم وفنونها.وفي ما نتحدث عن دور ادارات الاندية في انضاج برامج استعدادات فرقها واستكمال تحضيراتها وتقديم هذه الفرق بصورة مقبولة لدى جمهور الكرة يبقى هناك دور اكثر تأثيراً من شأنه ان يدفع بالاندية إلى العمل بشكل جاد لتخليص المسابقة من اية شوائب يفترض ان يأخذ اتحاد الكرة على عاتقه ان يلعب مثل هذا الدور وخصوصاً لجنة المسابقات التي ينتظر منها ان تكون تفاصيل عملها اكثر دقة واكثر حيوية وموضوعية ، لا أن تترك بطولة الدوري مجرد مساحة للمشاركة أمام جميع الفرق وليس من اجل ان يكون لدينا دوري مهم وحيوي. فما بين إدارات الأندية التي بلغت مراحل كبيرة على صعيد استعداداتها واستقطابها لاعبين مؤثرين واستكمال حلقات الاعداد وما بين بقية الفرق التي ما تزال تتعامل مع مهامها من موقف ومنظور المتفرج، بون شاسع حتى الان ننتظر من اتحاد كرة القدم ان يأخذ على عاتقه مهمة تنبيه الفرق الاخرى ، لكي لا تتواجد وتشارك في مسابقة مهمة مثل مسابقة الدوري بطريقة سطحية لا تتصل بقيمة الدوري المتعارف عليها في كل مكان ، وفي كل الدوريات طالما ننتظر موسماً جديداً خالياً من كل ما يسيئ الى المسابقة ويثلم من مستواها الفني المنتظر.
وجهة نظر: ما يثير مخاوفنا مجدداً

نشر في: 22 أكتوبر, 2010: 05:28 م







