TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بصمة الحقيقة:بداية واثقة لناشئينا

بصمة الحقيقة:بداية واثقة لناشئينا

نشر في: 25 أكتوبر, 2010: 07:03 م

طه كــمر اثلج ناشئة العراق صباح أمس الاثنين صدور الملايين من المتابعين بعد أن استطاعوا الوقوف أمام التنين الصيني والحد من خطورته وتحجيمه والسيطرة عليه طوال شوطي المباراة التي انتهت بهدفين عراقيين نظيفين بعد ان كان ذلك التنين
 بمثابة البعبع الذي يخيف المنتخبات الآسيوية لاسيما اننا لا نملك عنه اية معلومات فكان مجهول الهوية بعكس المنتخبين الآخرين اللذين تضمهما المجموعة الرابعة التي يلعب فيها منتخبنا وهما الكويت والإمارات لن يكونا بأفضل حالا من المنتخب الصيني .ظهر لاعبونا بمستوى فني رائع في جميع خطوط اللعب فكانوا متجانسين ومنسجمين فيما بينهم وهذا ما يدل على التزامهم بما أملاه عليهم الملاك التدريبي بعد تنفيذهم الخطة بالصورة الصحيحة والوصول الى برّ الأمان . فمنذ الدقيقة الأولى كان إصرارهم على تحقيق الفوز واضحا من خلال الأسلوب الذي انتهجه جميع اللاعبين وهو الضغط على اللاعب الحائز على الكرة حيث تمكنوا من تجريد لاعبي الخصم من خطورتهم والضغط في ساحة المنتخب الصيني حيث جاء الهدف الأول من إحدى الهجمات المركزة وفي وقت مبكر زاد من إصرار لاعبينا على الفوز ما أعطاهم دافعاً معنوياً لتقديم الأكثر .ونحن نتابع تلك المباراة انتابنا بعض القلق لخوفنا من اعادة الكرّة ثانية التي وقع بها منتخبنا الشبابي بعد ان كان هو البادئ بالتسجيل في شباك منتخب البحرين لكن سرعان ما تنازل لاعبونا عن أفضليتهم ومنحوا البحرينيين التفوق في نهاية المباراة بعد الثقة المفرطة والتراخي الذي أصابهم نتيجة التفوق بهذا الهدف اليتيم الذي لا نملك غيره في البطولة فلم تمنحنا ثقتنا بهؤلاء الفتية الضوء الأخضر الذي يجعل أعصابنا باردة حتى جاء هدف التعزيز الثاني الذي جعلنا نتيقن ان ناشئينا هضموا درس الشباب جيدا واستفادوا منه كثيرا لتصحيح مسارهم ونجحوا بتنفيذ خطة دفاعية هجومية تمكنوا خلالها من سد جميع الطرق المؤدية الى مرمانا من خلال وجود أربعة مدافعين مع تواجد خمسة لاعبين في منطقة الوسط يميل احدهم لمساندة خط الدفاع في حالة الهجوم على مرمانا ويميل الآخر لمساندة لاعب الهجوم الوحيد في حالة بناء هجماتنا وبذلك نجح مدرب منتخبنا الكابتن موفق حسين من تأكيد حضوره في تلك البطولة وكذلك لاعبونا الذين أبهروا كل من تابع تلك المباراة بأدائهم العالي الذي ينم عن وعيهم وادراكهم للامور فكانوا أهلا لتلك المسؤولية الكبيرة .تميز جميع لاعبينا في المباراة بدءاً من حارس المرمى فهد طالب الذي ذاد عن شباكه وجعلها نظيفة طوال 95 دقيقة بعد تصديه لكرات خطرة حتى آخر لاعب في المنتخب الذي سجل هدف التفوق الاول المتألق علي حسين فندي حيث كان نجم المباراة بعد أن زرع الطمأنينة في قلوب اللاعبين بتسجيله هدفا رائعا بطريقة تدل على امكاناته العالية حيث وضع كرته بكل ثقة في الزاوية البعيدة للحارس الصيني . لذلك كلمة نقولها بحق هؤلاء الأبطال انهم سيكونون فعلاً خير خلف لخير سلف ونطالب القائمين على الكرة العراقية أن يحفظوا أسماء هؤلاء الناشئين لأنه سيأتي اليوم الذي سيكونون فيه عماد المنتخب الوطني لأنهم فعلا ساروا على خطى الأبطال الذين سبقوهم وحققوا من قبل نتائج جعلت الكرة العراقية ذات شأن على الصعيدين العربي والآسيوي .لا نريد ان نبالغ في كيل الثناء والمديح ، بل نحاول ان ننصف هذا المنتخب عسى أن نرفع من وتيرة حماستهم ويكون اطراؤنا حافزاً معنوياً يعزز ثقتهم بمسيرتهم نحو تحقيق الفوز على المنتخبين الكويتي والاماراتي يومي الغد والجمعة على التوالي .Taha_gumer@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram