TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > وجهة نظر: هل يهمها الدوري ؟

وجهة نظر: هل يهمها الدوري ؟

نشر في: 29 أكتوبر, 2010: 05:57 م

خليل جليلسيكون مطلع عام 2011 وتحديداً شهر شباط المقبل حاسما لمستقبل الكرة العراقية ومستقبل انتخابات الاتحاد العراقي حيث حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نهاية الشهر ذاته موعدا لإقامتها وإنهاء ملف هذه الانتخابات الشائك الذي تأثرت به بطولة الدوري الممتاز للموسم الماضي عندما قررت أندية عدة الانسحاب من البطولة والتلويح بذلك اذا ما لم يتم الانتهاء من ملف الانتخابات وهددت تلك الأندية وانتقدت طريقة الدوري
 وكان ذلك غطاءً للاعتراض على عملية تأخير إقامة الانتخابات وعدم اجرائها باقرب وقت ونعتقد بان تلك الأندية كانت محقة بعض الشيء في ذلك لكون استقرار الكرة العراقية هو استقرار للفرق والمنتخبات.لكن الاتفاق على إقامة الانتخابات في الموعد الجديد ومفاتحة (فيفا) قبل فترة قصيرة بالمقترح العراقي بإقامة الانتخابات في بغداد وفي وقت اقرب من نهاية شباط المقبل وانتظار ما يسفر عنه موقف الاتحاد الدولي بشأن ذلك نعتقد بان هذا التطور سيضع حدا لكل التقاطعات والمقاطعات التي تعرض لها الدوري في الموسم الماضي.واللافت في أمر هذه الأندية بأنها سارعت بعد الإعلان عن قرعة المسابقة للموسم الجديد وهي تبدي اعتراضات عدة على الدوري وآلية توزيع الفرق على المجموعتين  وطبيعة المستويات الموزعة على المجموعتين حيث يرى البعض بان فرصته أصبحت متضائلة في المنافسة طالما وجدت تلك الأندية نفسها الى جانب الأقوياء وعدم إتاحة الفرصة لهم بالوصول إلى مراحل متقدمة من المنافسة بعيدا عن أي تهديد في الهبوط ومغادرة دوري الأضواء في المواسم المقبلة.إن هذه الأندية من المفترض إنها تدرك جيدا بان المجمعتين لابد من ان يتواجد فيها اكبر عدد من الكبار والأقوياء فمثلما تضم المجموعة الشمالية البطل وفرق أخرى لها مكانتها المؤثرة كأربيل والشرطة والكهرباء والصناعة، فالمجموعة الأخرى تضم الطلبة الوصيف والجوية والزوراء والنجف إلى جانب فرق أخرى قد تتأهل مع الستة الأوائل عن كل مجموعة وهذا يعني وجود ما يجعل المجموعتين متكافئتين لكن الفرق الأخرى التي تخشى مغادرتها الأضواء وإصرارها على نظام المجموعات الأخرى الذي انتقدته ذاتها في المواسم الماضي يعني هذا الإبقاء على البطولة ان تبقى مترهلة وهامشية وبعيدة عن كل أجواء الإثارة والقوة.إذاً كيف نصنع مسابقة دوري قوية اذا تواجدت مجموعة مخصصة للأقوياء وأخرى للمستويات الأضعف وثالثة يراها البعض أنه سينأى عن شبح الهبوط وليتسمر حال الدوري هكذا مترنحاً من موسم لآخر.وما يزيد من غرابة المطالب التي تراها بعض الأندية والفرق لتغيير نظام آلية الدوري وإقرار صيغ جديدة له وما يزيد شكوك هذا الجانب، نجد ان هذه الأندية هي ذاتها التي كانت تنتقد المسابقة ولجنة المسابقات في الاتحاد العراقي وتعتبر عملها عشوائيا وغير مخطط له.. فلنتساءل إذاً مع هذه الأندية ونقول: هل يهمها الدوري أو يهمها غير ذلك من مأرب ونوايا لترمي بحججها على قضية آلية المسابقة؟لكن الاتحاد العراقي وحسب تصريحات لبعض المسؤولين فيه أن الاستعداد لبحث هذه القضية ما زال قائما وإيجاد الحلول التي ترضي الجميع ليست بالمسألة المستعصية إذا ما توفر حسن النية لدى كل الأطراف وعدم العزف على نغمة عرقلة الدوري مقابل قضية أخرى، ولا نشك بأن الاتحاد العراقي لم تثر هذه المواقف استياءه وغضبه اذا ما تناولت هذه الأندية المعترضة معه أفكارها وطروحاتها بهدوء لإيجاد حلول منطقية.وليدرك هؤلاء المعترضون جيدا بان مسابقة الدوري العراقي ومنذ عام 2007 لم تنجب أسماءً مؤثرة لتأخذ طريقها إلى منتخبنا وغيره بسبب وجود مسابقة دوري متواضعة ومتهرئة بسبب المجاميع الأربع التي دفعت الكرة العراقية ثمن ترهلها وعن عدد الفرق المشاركة في المسابقة عندما وصل عددها أحياناً إلى أكثر من أربعين فريقا. إذاً كيف نصنع كرة قدم عراقية وأسماءً متميزة في ظل غياب المنافسة الحقيقية بين الفرق؟!   

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram