TOP

جريدة المدى > الملاحق > باحثون غربيون: أكثـر سكان سواحل الخليج عرب

باحثون غربيون: أكثـر سكان سواحل الخليج عرب

نشر في: 30 أكتوبر, 2010: 05:50 م

هناك خريطة قديمة (سنة 1667) يظهر فيها بوضوح إشارتها إلى الخليج العربي بأنه Sein Arabique أي (الخليج العربي) ، وقد بدأ بعض الباحثين الغربيين يتخلون عن التسمية الفارسية للخليج ، ومن هؤلاء المؤرخ الإنجليزي رودريك أوين الذي زار الخليج العربي واصدر عنه سنة 1957 كتابا بعنوان (الفقاعة الذهبية – وثائق الخليج العربي)،
 وقد روى فيه أنه زار الخليج العربي وهو يعتقد بأنه خليج فارسي لأنه لم ير على الخرائط الجغرافية سوى هذا الاسم ، ولكنه ما كاد يتعرف إليه عن كثب حتى أيقن بأن الأصح تسميته (الخليج العربي) لأن أكثر سكان سواحله من العرب. وقال: ( إن الحقيقة والإنصاف يقتضيان بتسميته الخليج العربي) وكذلك أكد الكاتب الفرنسي جان جاك بيربي (بالفرنسية: Jean Jacques Berreby‏) عروبة الخليج في كتابه الذي تناول فيه أحداث المنطقة وأهميتها الستراتيجية، حيث يقول: (يؤلّف القسم الذي تغسله مياه نهر كارون من إقليم الأهواز مع القسم الأسفل من بلاد ما بين النهرين وحدة جغرافية واقتصادية... إن إقليم الأهواز هي طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ عند السهول الفلسطينية وينتهي عندها مارّاً بلبنان وسوريا والعراق)كما كتب جون بيير فينون أستاذ المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس في كانون الثاني 1990 دراسة في مجلة اللوموند الفرنسية حول الخليج تؤكد تسميه الخليج بالعربي. فقامت السفارة الإيرانية بالاحتجاج وأقعدتها. وكتبت رداً على بيير. فرد هو أيضاً رداً مدعماً بالحجج العلمية، وقدم خارطة لوكانور التي يرجع تاريخها إلى نهاية القرن السادس عشر والتي تحمل التسمية اللاتينية سينوس ارابيكوس أي (البحر العربي(  وقال: (لقد عثرت على أكثر من وثيقة وخارطة في المكتبة الوطنية في باريس تثبت بصورة قاطعة تسمية الخليج العربي، وجميعها تعارض وجهة النظر الإيرانية)و أكد الكاتب وجهة نظره في ما تضمنته خارطة جوهين سبيد التي نشرت عام 1956 تحت اسم الإمبراطورية التركية حيث ورد في الخريطة تسمية (بحر القطيف) ثم (الخليج العربي) وقد دحض جون بيير (Jean-Pierre) مزاعم الإيرانيين، وأكد أن تسمية (الخليج الفارسي ) الشائعة حديثاً بين الجغرافيين الأوربيين جاءت نتيجة توجه سبق، وابتدعته الدول الاستعمارية خاصة إيطاليا.ولهذا فإن العديد من الأطالس والمراجع الجغرافية الأوروبية (مثل موسوعة أونيفرساليس هاشيت ومعظم الموسوعات الأوروبية) بدأت منذ النصف الثاني من القرن العشرين باستخدام التعبير العلمي التاريخي – الجغرافي المتوازن وهو (الخليج العربي – الفارسي). وقامت (الجمعية الوطنية للجغرافيا) التي تصدر مجلة (ناشيونال جيوغرافيك) وهي المرجع الرئيسي للجغرافيا في الولايات المتحدة، بوضع اسم الخليج العربي تحت اسم الخليج الفارسي. في حين فضلت بعض الجامعات والمنظمات الغربية (مثل: Times Atlas of the World ومتحف اللوفر استعمال تعبير (الخليج) (The Gulf) بدون ذكر كلمة عربي أو فارسي ..ويرى الكاتب الفرنسي ميشال فوشيه Michel Foucher في كتابه (تخوم وحدود) (Fronts et Frontieres)   أن الخليج الذي سمي الخليج الفارسي بسبب النفوذ القوي والتاريخي لإيران، وجد دعماً من الستراتيجية الأميركية (زمن الشاه) القائمة على دعم الشاه وجيشه لتحقيق الأمن الإقليمي في حماية النفط ، ويؤكد ذلك نبيل خليفة، كاتب لبناني في الشؤون الستراتيجية، في صحيفة دار الحياة في 14 آب 2005 : ( ليس الخلاف بين العرب والإيرانيين مجرد خلاف لفظي/اسمي. وإنما هو خلاف يعكس صراعاً سياسياً وقومياً ذا أبعاد ومضامين ستراتيجية، خلاصتها :من له الهيمنة على الخليج، على مياهه وجزره ونفطه ومواقعه الستراتيجية وأمنه وثرواته سيكون له شأن في السياسة الدولية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram