يوسف فعللم يتبق من رحلة ليوث الرافدين في طشقند باتجاه مكسيكو إلاّ عبور المنتخب الياباني والفوز وحده ينقلهم لولوج التاريخ ومعانقة المجد الكروي ، لكن تلك الخطوة بحاجة الى إعداد من نوع خاص لشحذ الهمم وتفجير الطاقات لدى منتخب الناشئين لتحقيق حلم المونديال الذي طال أمده ، على ان يرافق الحلم ستراتيجية تكتيكية تحبط محركات الكمبيوتر الياباني وتعطل محاولاته لإبعاد منتخبنا عن طريقه ،
وتمنح العزيمة والإصرار لناشئينا لانتزاع الفوز، وتمثيل القارة الصفراء في المحفل العالمي الكبير.ويمكن ان تعطي مباراة اليوم الملاك التدريبي واللاعبين تأشيرة الدخول الى بوابة تاريخ كرة القدم العراقية لأنهم سيكونون أول الفرسان بامتطاء صهوة الانتصار، والوصول لمونديال الناشئين تلك البطولة الغائبة عن الحضور المؤثر لكرتنا فيها.ولابد للملاك التدريبي ان يضع في حساباته جميع المعطيات الفنية للمنتخب الياباني ، ولا يترك شاردة أو واردة إلا ويضع لها الحلول التكتيكية الناجعة لأجل تعبيد طريق الفوز، وبعثرة أوراق الكمبيوتر الياباني الذي كشفت المباريات السابقة انه يعاني من الثغرات الواضحة في الخط الخلفي ويمكن استثمار ذلك وإخطار مرماه .فوز الناشئين اليوم يكسب كرتنا جيلاً جديداً من المواهب التي ستشق طريقها نحو النجومية بخطوات جادة ،لأنه يجبر اتحاد الكرة على إخضاعهم للمعسكرات التدريبية المثالية وخوض اللقاءات الدولية ما يزيد من مؤهلاتهم الفنية ويُصلّب عودهم، وعندها يمتد مشوارهم الدولي في قطار منتخب الشباب بأبهى صورة، هذا التواصل له مردودات ايجابية على مستقبل اللعبة، إذ أنه يرفع من ايقاع اللاعبين للمباراة الحاسمة لأنها مباراة جيل بأكمله وليست مواجهة عادية، لاسيما ان كرتنا عانت في السنوات السابقة من عدم تواصل الأجيال الكروية بدليل ان منتخب الشباب فشل في التأهل الى المونديال العالمي .خشيتنا ان يكون جيل حسين عبد الله وفندي وحيدر وعباس وسامر بالرغم من امتلاكهم المهارات الفردية والقابلية الجسمانية الجيدة ونضع الثقة الكاملة بقدراتهم وحرصهم وتفانيهم للتغلب على الصعوبات نقطة في بحر النسيان الكروي ! بيد ان تخطي الحاجز الياباني بنجاح بالرغم من صعوبة المهمة امر ليس صعبا او مستحيلا أمام تحد ناشئينا الذين لابد ان يكونوا بالموعد ويجهزوا على طموحات اليابانيين الذي قال مدربهم أنهم الأحق بمواصلة المسيرة لخطف اللقب الآسيوي ، وهي محاولة منه لإشعال فتيل التصريحات ووضع لاعبينا تحت الضغط النفسي الرهيب للتقليل من خطورتهم وتكبيل تحركاتهم في المواجهة الحاسمة وأضعاف معنوياتهم ، ويمكن للمدرب موفق حسين ان يكون أكثر ذكاءً من منافسه ويقلب الطاولة عليه ويجعل المباراة لوحة كروية مرسومة بابداعات الناشئين ويخطف بطاقة التأهل الى مونديال المكسيك 2011 . إنها مباراة للتاريخ ، الفائز فيها يسير كالطاووس نحو مكسيكو والخاسر فيها يندب حظه العاثر لفترة طويلة. وتبقى آمال الجمهور ترنو نحو طشقند بانتظار تباشير الانتصار ، وستخفق القلوب مع كل هجمة لمنتخبنا ، وتزداد خفقاناً عندما تصل الكرة حدود المناطق الخلفية خوفاً من هدف ياباني ، مع الأمنيات بالفوز، والوصول الى مونديال الناشئين للمرة الأولى في تاريخ كرتنا وبامكانهم تحقيق الانتصار، وهي مسؤولية جسيمة للاعبين ناشئين يمثلون العراق اول مرة دوليا وعلى الملاك التدريبي التعامل معها بحذر بعيدا عن الشحن المعنوي المبالغ فيه ، لكي يكملوا المشوار بنجاح وينتزعوا الفوز من الكمبيوتر الياباني في صراع حتى الرمق الأخير. Yosffial@yahoo.com
نبض الصراحة: مباراة للتاريخ

نشر في: 31 أكتوبر, 2010: 05:41 م







