طه كــمرصغار في أعمارهم وأجسامهم لكنهم كبار في أفعالهم ، حقا انهم ليوث الرافدين الذين انتخوا وأبوا وعقدوا العزم على ألا يذهب نداء العراقيين لهم سدى ، فدخلوا المنازلة ولا خيار لديهم سوى الفوز تلو الفوز كي يتأهلوا الى الدور ربع النهائي من نهائيات أمم آسيا للناشئين المقامة حاليا في العاصمة الاوزبكية طشقند ليمحوا آثار كبوة الشباب
التي جعلتنا في وضع لا نحسد عليه عندما تركوا آثارا سلبية على نفوس العراقيين وتوقع الجميع ان يكون مصير الناشئين كذلك ، فكان لهم رأي مغاير في هذه المنازلة وقدموا اداءً مقنعا من دون أي غرور أو مجاملة لهؤلاء الفتية الذين ذادوا حقا عن اسم العراق إلا ان خبرة الفريق الياباني تغلبت يوم امس واحبطت آمالنا في تواجد الكرة العراقية ضمن المنتخبات العالمية بالمكسيك العام المقبل.إن خسارة صغارنا يوم أمس امام اليابان ليست نهاية المطاف وسيكون منتخبنا هذا فاتحة خير لكرتنا التي تنتظرها استحقاقات كثيرة مستقبلا، فوصولهم الى دور الثمانية في حد ذاته ، بمساهمة ( الاداريين والمدربين واللاعبين) يعد مفخرة للعبة في العراق ومن المتوقع ان يكون لهذا المنتخب الشأن الكبير في حالة الاهتمام به وترحيل عناصره الى منتخب الشباب العام المقبل .رسالة الناشئين كانت واضحة الى كل من يشكك بقدرات العراق الكروية بأنه لا زال يزخر بالطاقات الفذة وهو ولود بالمواهب التي تفجّرت في الماضي امثال فلاح حسن وحسين سعيد وناظم شاكر وأحمد راضي وكريم صدام ونشأت أكرم ويونس محمود وهوار ملا محمد فسيكون هؤلاء الفتية امتداداً للأجيال التي خطت بأحرف من ذهب تأريخ العراق الكروي من خلال البصمة التي وضعوها في طشقند.لا تحزنوا .. فمازال الطريق طويلا أمام الليوث الغيارى ليعيدوا الى الأذهان ذلك الانجاز الذي حققه منتخبنا الوطني عام 1986 عندما وصلوا الى مدينة مكسيكو ليخوضوا نهائيات كأس العالم لكن حداثة لاعبينا آنذاك وقلة الخبرة التي كانوا يتمتعون بها اضافة الى بعض الامور التي رافقت رحلتهم جعلتهم يخرجون من الدورالاول لكنهم لم يكونوا صيدا سهلا.. واننا اليوم من حقنا أن نراهن على لاعبي منتخبنا الوطني للناشئين عندما يشدون الرحال الى بطولة الشباب المقبلة فالنصر سيكون حليفهم بإذن الله فما شاهدناه من اصرار لهؤلاء الفتية يفوق كل التوقعات ويجعلنا نبالغ في الطموح والثقة المفرطة التي منحونا اياها بعد ان أصبح جميع العراقيين يتغنون بأسمائهم لأنهم أجادوا جميعا.كلمة انصاف يجب أن تقال بحق مدرب المنتخب الكابتن موفق حسين الذي أكد علو كعبه التدريبي برغم حداثته وعدم ولوجه الاحتراف التدريبي ، بل انه عمل بعد اعتزاله لعب الكرة مع نادي الشرطة مديرا لفريق الكرة فيه وهذا ما يثير الجدل ويجعل المتابع ينحني باحترام له ولمساعديه.أخيراً لا نريد أن نبقى نكيل الإطراء لهذا المنتخب بقدر أن نوصل رسالة الى المسؤولين في اتحاد الكرة أن يقدموا الدعم والرعاية الكاملة لهذا المنتخب وأن يضعوا نصب أعينهم ويتعاملوا معه على أنه منتخب العراق الأول فاننا سنجني ثمار مازرعناه في المستقبل القريب وهذا ما يجعلنا نطمئن على كرتنا مستقبلا بين أيدٍ أمينة.Taha_gumer@yahoo.com
بصمة الحقيقة: لا تحزنوا يا أمل العراق

نشر في: 1 نوفمبر, 2010: 06:47 م







