علاء المفرجيأنطوى البيان التأسيسي للاتحاد الدولي لنقاد السينما العرب الذي أطلقه ثلاثة من نقاد السينما هم محمد رضا، وصلاح السرميني، وطاهر علوان على جملة من الأفكار التي تقف وراء قيام مثل هذا المشروع الثقافي، بوصفه ضرورة ملحة طال انتظارها.
ولعل الفكرة الأهم التي تضمنها البيان تتجلى في منح الهيبة والحضور المهم لهذا الجنس الإبداعي، الذي تكرس عبر ممارسة فاعلة أسهمت في الارتقاء بالوعي والذائقة السينمائية، وبجمهور نقاد واكبوا المشهد السينمائي واغنوا أثره المهم في المعرفة الإنسانية..وانطلاقاً من ان النقد عمل تال ٍ للمنجز الإبداعي.. فإن ما حققته السينما في كل مكان وعبر تاريخها الذي يتجاوز القرن من الزمن، يستحق كما الأجناس الإبداعية الأخرى الرصد والتحليل والقراءة المنتجة.. وهو الغرض الذي تصدى له النقاد بعلم ودراية.والإنتاج السينمائي العربي على ما شهده من تحولات على الصعيد الفكري والتقني، واتساع ساحته الإنتاجية، يفترض بلا شك وضعاً صحياً للنقد السينمائي، ينبري لعملية الرصد والتحليل لخلق موازنة لابد منها..إلا ان الملاحظ ان هذا النقد ما زال يعاني التهميش والتجاهل لدوره الحيوي في رفد هذه الصناعة بما يضمن انتقالها إلى المدى الذي تستحق.الأمر الآخر المهم الذي إنطوى عليه البيان، يتعلق بالوضع الذي يعيشه الناقد السينمائي، (المليء بمواطن الخلل، والتسيب التي أحاطت بعملية النقد السينمائي، ومهنته) ونضيف أيضاً إلى ان الطارئ والمقحم في هذا المجال الإبداعي أساء بلا شك إلى دوره المهم في بناء الحركة الثقافية ككل، والسينمائية على وجه الخصوص.ويبقى الحرص على إدامة هذا المشروع وتطويره بما يضمن ممارسة دوره الحيوي المفترض في إغناء المشهد السينمائي، قاصراً من دون ضوابط في بنيته التنظيمية التي تمنحه عامل الاستمرار والتأثير وكذلك تأكيد حضوره في المحافل والمهرجانات السينمائية وأيضاً من جهة منح شرعية هذه الصفة الثقافية.
كلاكيت:اتحاد عربي لنقاد السينما

نشر في: 3 نوفمبر, 2010: 05:07 م







