اكرام زين العابدين ضاع حلم وصول منتخبنا الوطني للناشئين بكرة القدم بعد أن خسر مباراته الأخيرة في دور ربع النهائي أمام نظيره الياباني الذي تعامل بمنطقية مع المباراة واستطاع أن يفوز ويواصل مشواره ويضمن بطاقة التأهل إلى المكسيك ،
بينما لم يستثمر منتخبنا وملاكه التدريبي الإمكانات العالية للاعبينا لتحقيق الفوز وتحقيق الحلم بالوصول إلى كاس العالم للناشئين للمرة الأولى وتوظيف قدرات اللاعبين بالشكل الصحيح .إن ناشئينا نجحوا في الامتحان الأول أمام الصين وواصلوا النجاح بالتغلب على الكويت وضمنوا الوصول الى الدور الثاني ولكنهم لم يتعاملوا بشكل سليم مع لاعبي الإمارات وخسروا بعد ان كانوا متقدمين في الشوط الأول ، وأثرت الخسارة على معنويات الفريق بشكل كبير وساهمت في فقدان الثقة بإمكاناتهم الفنية وعدم الدخول بثقة عالية لمواجهة الكومبيوتر الياباني .وفي قراءة للتصريحات التي سبقت المباراة والتي نشرتها الصحف العراقية عن القائمين المنتخب ظهرت الثقة المفرطة والتفاؤل الكبير على لسان رئيس الوفد والمدرب اللذين فرشا لنا طريق المكسيك بالورود ، ولكن اليابانيين قطعوا الطريق علينا وانهوا حلمنا مبكرا بعد ان حققوا الفوز على منتخبنا بثلاثية وبلعب تكتيكي جميل امتصوا من خلاله اندفاع لاعبي منتخبنا وواصلوا مسيرة النجاح .وكنا نتمنى ان تكون التصريحات قليلة وان لا تشير إلى إمكانية تحقيق الفوز، لان خصمنا قوي وعلينا ان نواجهه في الملعب وليس على أغلفة الصحف .إن الجميع أشاد بإمكانية الملاك التدريبي والقائمين على الفريق في المباراتين الأولى والثانية وظهر منتخبنا بالشكل المرعب للمنتخبات المنافسة الأخرى ورشحه البعض للوصول إلى كاس العالم للناشئين في المكسيك بكل سهولة لما يمتلكه من عناصر متميزة في الفريق ، ولكن الذي حصل جعلنا نراجع حساباتنا ووضع حد لأحلامنا الوردية التي ضاعت في ملاعب أوزبكستان على أمل ان نحاول من جديد في السنوات المقبلة ونتسلق اقصر الطرق وصولا إلى كاس العالم خاصة وان المنتخب لم يكن سيئا، بل انه مشروع، فمنتخب جيد عسى أن يجد من يرعاه بالشكل الصحيح ويسمى له احد الأسماء التدريبية الكبيرة او مدرب يحمل الجنسية الأجنبية ليواصل مشواره بالشكل الصحيح ويكون منتخباً جيداً للشباب .منتخبا الشباب والناشئين عانيا من صعوبة إعدادهما للبطولات الآسيوية بسبب عدم وجود ملاعب خاصة لتدريب المنتخبات بسبب صيانة مجمع ملعب الشعب والمشكلة ان مسوؤلي وزارة الشباب والرياضة يشيرون في تصريحاتهم اليومية الى إنهم أنجزوا العديد من المشاريع الرياضية منها ملاعب عدة لكرة القدم في بغداد والمحافظات .واقع حال ملاعب الأندية في بغداد وباقي المحافظات مزري ولا يوجد ملعب نظامي من الممكن ان يشهد إقامة مباراة دولية عليه، لأنها غير مطابقة للمواصفات القانونية والمعايير التي وضعها (الفيفا* او الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، وبعض المسؤولين في الوزارة يقولون إن مدينة البصرة ستشهد بناء ثلاثة ملاعب عملاقة ضمن المدينة الرياضية وعلينا الانتظار .كلام جميل لكنه غير منطقي، لان المنتخبات التي تريد ان تستعد للبطولات الخارجية عليها ان تنتظر لمدة سنتين حتى يكتمل مشروع المدينة الرياضية بالبصرة وبعدها نفكر بالتدريب .إن بناء مركز تدريبي للمنتخبات الوطنية لكرة القدم ليس بالمعضلة الحقيقية، لان وزارة الشباب والرياضة بإمكاناتها الكبيرة تستطيع ان تنجزه بفترة قصيرة وتخدم كل المنتخبات الوطنية وتنقذهم من هذه المعانات والمبررات الجاهزة وتكمل بعدها ما تخطط له من بناء ملاعب نظامية في كل المدن العراقية ومنها بغداد .
في المرمى:منتخباتنا وملاعب الكرة

نشر في: 3 نوفمبر, 2010: 06:06 م







