TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كلام ابيض: اسلوب لفضح المرتشين

كلام ابيض: اسلوب لفضح المرتشين

نشر في: 7 نوفمبر, 2010: 06:35 م

 جلال حسنمن المفرح ، حين تطالعنا بعض الاستبيانات الخاصة بالحملة الوطنية لمكافحة الرشوة في عموم المحافظات ، وهي تظهر نتائجها بوضوح وشفافية ، لأنها تطمئن المواطن أولا بان هناك متابعة ميدانية ، والاهم هناك عيون مفتوحة من موظفين يسهرون على الوطن ويحافظون على أمواله ،وان ما تقوم به هيئة النزاهة يمثل حلا واقعياً ، لان الفساد المالي من أخطر الأمراض الاجتماعية والاقتصادية.
هيئة النزاهة ومن صلب عملها تعترف وبصراحة بأن العراق يحتل المركز 178 على لائحة مؤشرات الفساد التي تضعها "منظمة الشفافية الدولية" من حيث الفساد الإداري والمالي، أما على صعيد الرشوة، فتؤكد أن أعلى نسبة مئوية للرشوة تشهدها محافظة الأنبار بنسبة 30 بالمئة، بينما أقل نسبة فقد سجلت في محافظة واسط بنسبة 3 بالمئة خلال الربع الأول من العام 2010وفي آخر استطلاع للنزاهة  أوضح هناك أمل كبير بالحد من الرشوة من خلال استمرار الانخفاض في تعاطيها بالنسب التي ذكرها في استبيانه حيث اظهر: أن نسبة الرشوة انخفضت بمقدار بنسبة 5% عن بداية انطلاق الحملة في شهر حزيران من عام 2009، إذ بلغت النسبة آنذاك نحو 20%. و إن مستوى تعاطي الرشوة مستمر في الانخفاض، بينما احتلت محافظة النجف الاشرف المرتبة الأولى في تعاطي دوائرها الرشوة، تليها بابل وواسط. في حين أشار الاستبيان إلى إن محافظة ميسان سجلت اقل حالات تعاطي الرشوة .أذن لا يمكن المحافظة على هذا الانخفاض ما لم تسن قوانين جديدة ، لان القوانين الحالية غير رادعة بسبب عقوبتها البسيطة من خمس إلى عشر سنوات ،ولا تعتبر جريمة إلا بعد أن تضبط بالتلبس ،علما إن بعض المواد العقابية أقرت في زمن النظام المباد وما زالت سارية بل ولم تلغ حتى الآن.أن من أنجع أساليب فضح المرتشين نشر أسمائهم في وسائل الإعلام ، واستخدام اسلوب الكمائن ،مع المقترح الأهم وهو اعتبار الرشوة من الجرائم الكبرى ومعادلتها بالإرهاب ، وإيجاد نصوص قانونية تسنها المحكمة الاتحادية لهذه الظاهرة التي تطبعت في بعض النفوس المريضة .أن نشر أسماء المرتشين يمثل رادعاً اجتماعياً وقيمياً  لكل من تسول له نفسه ارشاء الناس ويعتقد واهما انه من اعرق الناس أصلا وثقافة بالأمانة وصونها ، لان نشر الصورة إشارة واضحة لمدلولها وحين يخط الاسم تحتها تكون ختمة دامغة على صاحبها وهو متلبس باللصوصية .من هنا يمكن القول أن العقوبات الصارمة ومنها تسديد قيمة الرشوة أو الاختلاس بمبلغ مضاعف وحسب قيمته ، مع اعتبارها جريمة كبرى ومعادلتها بالإرهاب كفيل بالقضاء عليها نهائياً .jalalhasaan@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram