TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > بصمة الحقيقة: أسود الرافدين والمحك الحقيقي

بصمة الحقيقة: أسود الرافدين والمحك الحقيقي

نشر في: 8 نوفمبر, 2010: 06:55 م

طــه كمرأسود الرافدين على موعد جديد مع المنافسة والاختبار وهذه المرة ستكون بطابع ودي بحت عندما يواجهون منتخب الهند بعد غد الخميس في دولة الإمارات العربية استعدادا لخليجي 20 المقرر انطلاقها في 22  تشرين الثاني الحالي في اليمن إلا ان هذه المباراة للأسف لن تكون المحك الحقيقي للاعبي منتخبنا الوطني بسبب عدم تواجد لاعبينا المحترفين الذين سيعوّل عليهم في تلك البطولة.
 لكن الشارع الرياضي ينتظر بشغف تلك المباراة وأية مباراة يخوضها منتخبنا الوطني خصوصا بعد الظهور الحقيقي والأداء الجيد الذي قدمه لاعبونا في مباراتهم الودية أمام منتخب قطر والتي انتهت عراقية بهدفين لهدف ما جعل الجمهور العراقي توّاق لمشاهدة لاعبينا مجدداً وهم يذودون عن اسم العراق وسمعة الكرة العراقية.. فمن المعروف ان لغة الفوز دائما تمحي جميع العيوب والأمور السلبية التي أحيانا ما تجعل اللاعبين والملاك التدريبي تحت وطأة الضغط النفسي . لذلك ينبغي للقائمين على منتخبنا الوطني أن يأخذوا بنظر الحسبان الجانب النفسي للاعبين وهذا أمر مهم جداً طالما ان منتخبنا الان يستعد لاستحقاقين مهمين، الأول خليجي 20 الذي تعودنا منذ زمن بعيد أن نشاهد منتخبنا يقدم المستوى الذي يتلاءم ومستوى الدورة التي حصلنا عليها ثلاث مرات كان آخرها عام 1988 في السعودية، لكن للأسف لم يستطع لاعبونا في الدورات الثلاث الأخيرة أن يعيدوا إلى الأذهان ما قدمه من سبقهم، لذلك كانت مشاركاتنا في خليجي 17 و 18 و 19  خجولة جدا وفقيرة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان ٍ تدلّ على فقر الإعداد البدني والنفسي والمهاري لهذه المسابقات التي خرج فيها منتخبنا من الدور الأول من دون أن يترك لاعبونا أية بصمة ايجابية تذكر، لذلك أصبحنا من المتشائمين لهذه الدورة التي كنا ننتظرها ونحسب لها ألف حساب .اليوم لا يفصلنا عن خليجي 20 سوى 11 يوما سيخوض خلالها منتخبنا مباراتين وديتين أمام الهند والكويت ومن الممكن للمتابع أن يحكم على مستوى لاعبينا والصورة التي سيظهرون بها في دورة الخليج المقبلة وقد تكون الصورة غير واضحة في مباراتنا أمام الهند إلا إنها ستكون واضحة جدا في المباراة الثانية التي سيخوضها أمام منتخب الكويت في 17 تشرين الثاني الحالي كون ان جميع لاعبينا المحترفين سيتواجدون فيها، فمن المفروض ان يضع الألماني سيدكا بحساباته انه الاختبار الحقيقي له على اعتبار إنها مرحلة الإعداد لبطولة آسيا الذي خطف لقبها اسود الرافدين في نسختها الأخيرة عام 2007 فنأمل ان يتعامل مع المباراتين التجريبيتين بهدوء من دون أية ضغوط نفسية وأن يعد اللاعبين لهما إعداداً نفسياً للتخلص من حالة الشد التي قد تتواجد نتيجة بُعد المسافة ما بين الاستحقاقات الدولية وحتى المباريات التجريبية التي كان آخرها بطولة غرب آسيا التي لم يظهر خلالها لاعبونا بالمستوى الذي يليق بهم لكن الأمل يحدونا دائما ان يعيد اسود الرافدين تلك الصورة الناصعة البياض التي وحّدت الشعب العراقي من شماله إلى جنوبه وبعثت رسالة الى كل العالم ان أرض الرافدين هي ارض السلام ولازالت منجماً لا ينضب من المواهب .لذلك نطالب جميع لاعبينا ان يتعاملوا مع هاتين المباراتين بكل حرفية عالية وأداء متميز فهي بمثابة الاختبار النهائي لجيل يونس محمود ونشأت أكرم وهوار ملا محمد كي نقطع الشك باليقين بشأن امكانية هؤلاء اللاعبين الذين قدموا للعراق الكثير إلا إننا نبالغ بطموحنا هذا ونطالبهم بالمزيد ليؤكدوا لكل من شكك بقدراتهم إنهم قادرون على تقديم المزيد من العطاء لخدمة عراقنا العظيم .Taha_gumer@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram