TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > رأيك وانت حر: احذروا كوريا الشمالية!

رأيك وانت حر: احذروا كوريا الشمالية!

نشر في: 9 نوفمبر, 2010: 05:47 م

فيصل صالحفي تصفيات القارة الآسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال الولايات المتحدة عام 1994 فقد منتخبنا الوطني بكرة القدم ( الذي كان يعد افضل ثاني منتخب عراقي في تأريخ الكرة العراقية ويضم مجموعة من الموهوبين في فترة كان العراق يعاني آثار الحصار الدولي الظالم )، فرصة التأهل بخسارته الأولى أمام منتخب كوريا الشمالية في مباراة يتذكرها كل من توقع فوز منتخبنا على ذلك المنتخب (المحاصر)
 هو الآخر بعدد كبير من الأهداف إلاّ ان الكوريين الشماليين تمكنوا من قلب الطاولة على منتخبنا وسحبوا (قيمة) الهدفين اللذين احرزهما المهاجم علاء كاظم بعد ان أضاع اللاعب نفسه ضعفهما!منذ تلك المناسبة بدأ تطور وتصاعد الكرة الكورية الشمالية برغم المعاناة التي طوقت كل سبل الحياة في هذا البلد الآسيوي ومنها كرة القدم ، وفي الوقت نفسه بدأت عجلة الكرة العراقية بالدوران الى الخلف برغم الهالة الإعلامية التي كانت تصور اي لاعب عراقي بأنه لا يقل مستوى عن مارادونا أو ميسي ! وأن اي مدرب عراقي لا يقل كفاءة تدريبية عن أنشيلوتي وزاغالو ومورينيو ، وأن أي مسؤول رياضي عراقي يستحق ان يحتل منصباً كبيرا في ادارة (فيفا) بعلمه الإداري والفني والخططي !ومع دوران (عجلة) التقدم الكورية الشمالية التي تمت صناعتها على الطريقة الكورية (المتفتحة) تدريبيا وإداريا وتنظيماً ، قفزت المنتخبات الكورية الشمالية قفزات متقدمة ليس فقط على الساحة الآسيوية ، بل حتى على الساحة العالمية والدليل على ذلك تأهل المنتخب الكوري الشمالي برغم المعاناة والحصار الذي طال حتى غذاء الأطفال في هذا البلد الى نهائيات مونديال أفريقيا الجنوبية في وقت بقي المنتخب الوطني فيه يعاني الأمرين بسبب المآسي الأدارية والتدريبية وغياب البرامج والخطط المسقبلية وبقاء (العقلية) التدريبية (تجتر) ما تعلمته في سابق الأيام والزمان وسيطرت المحسوبية والعلاقات الشخصية على تعيين مدربين ضعفاء للمنتخبات العراقية من الصغار ، مروراً بالشباب والأولمبي، وصولا الى المنتخب الأول ، وهي مسؤولية يتحملها  الجميع .والأكثر من ذلك كشفت المنتخبات الكورية الشمالية التي تأهلت الى  المباراة النهائية لبطولة الأمم الآسيوية للناشئين ثلاث مرات خلال السنوات الثمان الأخيرة ، وخطف الأخير منها لقب الأمم الآسيوية للناشئين بفوزه على منتخب اوزبكستان البلد المضيف لهذه البطولة 2 – صفر ، ومن قبله تأهل منتخب الشباب الى نهائيات كأس العالم للشباب ، وكذلك ما يمكن ان يقدمه المنتخب الاولمبي الكوري الشمالي في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حاليا في الصين.جميع هذه المنتخبات كشفت (عوق) الكرة العراقية ومدربيها ،  وحالة (الغرور) الأعمى الذي سيطر على كل حركة من حركات مدربينا ولاعبينا..والاكثر من ذلك كشفت المنتخبات الكورية الشمالية (العقم) الذي أصاب الرحم العراقي الذي سبق وان قيل عنه بأنه كان ومازال وسيبقى ولاداً ومصدرا للكفاءات الإدارية .والحقيقة المرة أكدت عكس ذلك لاسيما بعد أن كان الظهور الكوري الشمالي بهذا المستوى المتقدم مقارنة بالتراجع العراقي (المخيف) الذي سيمنح هذا المنتخب فرصة الفوز بلقب الآمم الآسيوية وسينتزعه ليس فقط من انياب أسود الرافدين ، التي أصبحت أنياباً عاجية، بل سينتزعه من بين فكي التنين الصيني ، وسيجعل (الصباحات  المشرقة) لمنتخب كوريا الجنوبية مظلمة ، وسيهاجم (الكومبيوتر) الياباني بصاروخ (باليستي) وهكذا بالنسبة للبقية اليت لن تقاوم اندفاعه نحو اللقب.لذلك اقول لمسؤولي الكرة العراقية : عليكم أن تخجلوا من جهلكم في الإدارة ونرجسيتكم وسوء ادارتكم التي كانت نتائجها وبالاً على كرة القدم بصورة خاصة ، واذا كان لديكم اي شعور بالمسؤولية قدموا استقالاتكم لأنك لا تفقهون شيئا بالتخطيط الجيد ، ولم تتمكنوا من بناء حتى ملعب شعبي واحد يصلح لاحتواء المواهب العراقية الزاخرة والمنتشرة في ملاعب مدينة الصدر والحرية والبياع والإسكان والرصافة والكرخ وفي ملاعب كربلاء والنجف الترابية وملاعب الميناء والمناطق البصرية (العطشى).وابعثوا نخبة من افضل لاعبينا الدوليين الى دورات تدريبية متقدمة ، واذا كان الجواب بأن الدعم المالي غير متوفر لتحقيق ذلك فيجب عليكم أن تتعلموا من طريقة عمل الكوريين الشماليين في بناء وتطوير الرياضة وكرة القدم هذه اللعبة التي يجب الا يشرف عليها الفاشلون والمنافقون والطارئون والفاسدون وما أكثرهم في الرياضة وكرة القدم في هذا الزمن (الرمادي)!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram