TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > وجهة نظر: نحن وأسياد الصين

وجهة نظر: نحن وأسياد الصين

نشر في: 12 نوفمبر, 2010: 06:15 م

خليل جليلانطلقت يوم امس الجمعة فعاليات أسياد الصين 2010 بشكلها الرسمي في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار الى مشاركة منتخباتنا في هذا التجمع القاري الذي سيشهد غياب صاحب فضية أسياد الدوحة 2006 منتخبنا الاولمبي وكذلك غياب عدد من الرباعين بعدما كان حضور الأثقال العراقية في النسخة الماضية واضحاً تجلى بحصول العراق على اكثر من ميدالية في منافسات هذه اللعبة التي عوّلنا عليها كثيرا هذه المرة قبل ان نتفاجأ بقرار اعتذار الاتحاد العراقي لرفع الأثقال.
واذا كانت الآمال معلقة على منتخبي رفع الأثقال وكرة القدم قبل ان يعتذراً عن عدم المشاركة فهل يعني ان بقية  منتخباتنا ستكون بعيدة كل البعد عن جوهر المنافسات والصراع على الاستئثار بعدد من الميداليات في اكثر من لعبة وخصوصا في مسابقة التجذيف التي نواجه فيها تحديا يابانيا وإيرانيا فقط وكذلك منافسات المصارعة التي يمثلنا فيها أفضل ستة مصارعين من الذين حققوا حضورا في أكثر من مناسبة خارجية حتى جاءت مهمتهم هذه المرة لإثبات جدارة المنافسة والصراع لانتزاع ولو ميدالية واحدة من بين باقي المنتخبات المشاركة التي يتصدّر قائمة توقعات الحصول على ميدالياتها المنتخب الإيراني.عموماً ان الحديث عن استعدادات منتخباتنا وبرغم ما يشوبه من حذر ومشاعر الخوف من النتائج المتواضعة ، نعتقد بان رياضيينا الذين امضوا معسكرات خارجية مكثفة وان كانت غير ممتدة لمدد كافية يعرفون جيدا حجم المنافسات في هذا المحفل القاري وهم يدخلونه باندفاع وبمعنويات نتمنى ان تكون في مستوى حجم المشاركة والحضور والتخلص من كل آثار الضغط النفسي الذي يعيشه الرياضيون عادة.صحيح ان مؤشرات ونتائج المنافسات الآسيوية على صعيد دورات الألعاب الآسيوية وما يحققه الرياضيون ويخرجون به من حصيلة تلك المشاركة التي ترسم الصورة الفعلية لعمل اللجان الاولمبية والاتحادات الرياضية ومهامها ومستوى عمليات أدائها ، لكن يبقى حجم الغياب الكبير للبنى التحتية الرياضية والإفتقار للخبرات التدريبية الأجنبية منذ فترة طويلة وعدم تأمين مستلزمات ورعاية رياضيينا بالشكل المشابه لما يحظى به بقية الرياضيين في العالم ، يبقى هو الحاجز النفسي البارز الذي يواجهه رياضيونا في هذه المرحلة ما يدفعهم ذلك الى تعبئة جهودهم ومضاعفة عطائهم لتعويض ما يمكن تعويضه من إعداد بالطبع لم يرتق ِ إلى مستوى الطموح والتطلعات.وبقدر ما تكون مشاركة رياضيينا الثمانين في دورة الألعاب الآسيوية المنطلقة في الصين و في ظل ظروف إعداد وتحضير معروفة للجميع منذ سنوات، هي بذاتها نوع من تحدي الذات وإثبات الجدارة بدلاً من الغياب سواء كان قائماً على الاعتذار تخوفاً من النتائج السلبية أم لأسباب أخرى ، تبقى هذه المشاركة فرصة مثالية لاكتساب الخبرة والتجربة والاستفادة من دروس الآخرين.وفي الوقت الذي نأمل فيه ان تكون مشاركة رياضيينا في أسياد الصين ونتطلع فيها أيضاً الى نتائج طيبة تعود على الرياضة العراقية وتمنحها دافعا معنويا وفنيا كبيرين وبقدر ما تشكله من فرصة متميزة للاحتكاك مع المستويات الآسيوية المتقدمة ، نأمل ان تكون هذه المشاركة هي أيضاً فرصة للمسؤولين الرياضيين والمعنيين بالقضية الرياضية سواء في اللجنة الاولمبية او غيرها لكي يقفوا عن قرب لما يتحقق ويجري في بقية بلدان العالم من تطور رياضي وتقصي أساسياته وعوامله حتى نتمكن ان نكون مستقبلا في مصاف البلدان المتقدمة اذا ما نجحنا في الوصول الى أسباب ذلك التطور ومعرفة السبل المؤدية إليه،  ولا نقصد بالسبل بكيفية توفير غطاء مالي لمعسكر تدريبي خارجي لا يتعدى أياماً معدودة ، بل الذي نقصده هو ولوج كل أسباب التقدم الرياضي ومعرفة مقوماته لكي نصبح مثل الآخرين نذهب الى المنافسات والبطولات العربية والقارية والدولية بقوة من اجل العودة بالإنجاز وليس الإكتفاء بالحضور والمشاركة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram