ميونيخ / فيصل صالح*الأجراء الذي قام به مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم في زج اغلب اللاعبين غير الأساسيين في اللقاء التجريبي أمام المنتخب الهندي هو إجراء يصب في مصلحة المنتخب وجاء في وقت يحتاج فيه المدرب الى وقفة حقيقة قبل اختيار الأفضل من بين هؤلاء اللاعبين ليكمل بهم صفوف المنتخب المتجه الى أبين وعدن في اكبر تظاهرة للكرة العربية في بطولة تحمل اسم الخليج العربي ،
مثل هذه الدورة الكبيرة تعد من أهم المحطات التي يتوقف منتخبنا فيها لأستنشاق (هواء) كروي نقي يصب حتماً في صالح منتخبنا للمحافظة على لقبه الأول وأتمنى ألا يكون الأخير على مستوى القارة الآسيوية خاصة وان لاعبينا سيدخلون منافسات خليجي 20 وهدفهم الأول الفوز باللقب الذي غاب عن العراق منذ فترة ليست بالقصيرة لكن هدفه الأهم هو الإعداد الجيد والحصول على مباريات قوية تلعب دوراً في صقل (الرؤى) التدريبية للمدرب الألماني سيدكا وكذلك في اكتشاف لاعبينا قدراتهم الحقيقية قبل الذهاب الى الدوحة مطلع العام المقبل والدخول في اقوى بطولات القارة الصفراء وأكتشاف درجة انسجامهم وتأقلمهم على الأسلوب التدريبي للمدرب سيدكا الذي نجح حتى الآن في ترتيب البيت الداخلي لأسود الرافدين وأشّر في مفكرته التدريبية عناصر (العمود الفقري) للمنتخب التي تتمثل بـ(نخبة) من لاعبينا المحترفين (حجر) الزاوية للبناء الذي يقوم به المدرب منذ استلامه المسؤولية قبل فترة قصيرة.لقد باشر سيدكا في بناء منتخب قادر على تحقيق حلمة التدريبي بقيادة المنتخب للفوز بلقب خليجي 20 وبعد ذلك الفوز باللقب الآسيوي الذي يعد الفوز به مجدداً انجازاً يضاف الى السجل التدريبي لهذا المدرب ، وثانيا يعد في حالة تحقيق ذلك دليل على أن الكرة العراقية وبالرغم من وجود البعض الذي يسعى الى دفنها وهي حيّة من خلال عدم توفير الدعم الكافي لها ممن هم على قمة المسؤولية في الرياضة العراقية ، ستظل رقماً صعباً في الكرة العربية والآسيوية ، فمازالت الكرة العراقية تمتلك القدرة على أن تكون حاضرة على المسرح الكروي الآسيوي.أما بالنسبة للخروج المخيّب للآمال لمنتخباتنا الخاصة بالفئات العمرية من البطولات الآسيوية وعدم قدرتها على تحقيق اي انجاز يذكر فيها هو الاستثناء في (قاعدة) الكرة العراقية التي كانت وستبقى نجمة ساطعة في سماء القارة وخاصة إذا ما توفرت لها الظروف والوسائل التدريبية الجيدة وليس مثل تلك التي قادت هذه المنتخبات العمرية مؤخراً.ولهذا اعتقد أن زج المدرب سيدكا لعدد من لاعبي الاحتياط في مباراة الهند هو خطوة في الاتجاه الصحيح وخاصة إذا قارنا إجراء مدرب منتخبنا الألماني سيدكا الذي يسعى بواسطته لأكتشاف العناصر البديلة للمنتخب في خليجي20 أو في بطولة الأمم الآسيوية التي ستقام على ملاعب دوحة العرب في كانون الثاني من العام المقبل بخطوة مدرب المنتخب ألألماني يواكيم لوف والمتعلق بإستدعائه خمسة لاعبين شباب الى صفوف الماكينات للمشاركة في المباراة الدولية الودية امام السويد التي ستقام يوم الأربعاء المقبل في مدينة غوتنبيرغ السويدية في وقت تزخر هذه الماكينات بعدد كبير من اللاعبين الذين أكدوا جدارتهم في أغلب المباريات الدولية وتمكنوا من الفوز بالمركز الثاني في نهائيات مونديال أفريقيا الجنوبية .اذا قارنا ذلك بما قام به مدرب منتخبنا الوطني سنجد أن سيدكا يسير على الطريق التي ستوصلنا الى لقبي الخليج العربي والأمم الآسيوية، لأن هدفه كان مشابهاً جدا لإجراء المدرب لوف الذي أكد في رده على منتقديه بسبب دعوة هؤلاء اللاعبين الشباب بأن المنتخب الألماني يحتاج الى عدد كبير من اللاعبين المؤهلين للدفاع عن ألوانه ولذلك باستطاعته استثمار فرصة المباريات الدولية الودية لاكتشاف قدرات هؤلاء اللاعبين ومنحهم فرصة إثبات ذاتهم في مثل هذه المباريات وأعتقد أن سيدكا هو خريج المدرسة التدريبية الألمانية وقام بإجراء رائع في مباراة منتخبنا مع المنتخب الهندي التي يمكن اعتبارها محطة إعدادية مهمة في طريق أسود الرافدين لتأكيد أحقيتهم في الفوز بلقب خليجي 20 وكذلك في الفوز بلقب القارة (الصفراء) لاسيما في ظل الحماسة والعنفوان والطموحات الكبيرة والمواهب الكروية التي يتميز بها لاعبونا قياساً إلى لاعبي المنتخبات الخليجية الأخرى التي دخلت منذ فترة ليست بالقصيرة بـ(سبات ) مهاري وفني بسبب غياب المواهب والقواعد الكروية الجيدة التي لم ترتق ِ إلى مستوى مواهبنا وقاعدتنا الكروية التي مازالت تتألق في الملاعب المحلية والآسيوية بالرغم من الغبار الذي اعتلى أجسادها بسبب سوء التخطيط وغياب الكفاءات التدريبية الحقيقية والدعم المطلوب لتطورها.** الاتفاق الذي تم بين إدارة نادي الزمالك المصري وبين مهاجم منتخبنا الوطني عماد محمد والذي كما يعتقد (العمدة) قد حرره من (قيود) الالتزام الميداني مع هذا النادي الكبير وحرره من (عقدة) الحنين إلى العائلة، ومهّد له طريق العودة للعب تحت أضواء بعض الدوريات العربية والآسيوية التي أعدّها من وجهة نظري الشخصية اقل مستوى وأضواءً وتطورا من الكرة المصرية و لن تلعب دورا في تقدم هذا اللاعب الذي وصل الى مستوى كروي هو أكبر بكثير من المستوى الذي ينتظره في أحد بلدان الخليج العربي أو العودة الى الدوري (الأجنبي) التي انتقل منها الى مصر. ولهذا أقول: إن غلق ملف النادي المصري
(روشتة) سيدكا مع الهند صحية .. ولدغة (العمدة) تضاعف معاناته!

نشر في: 14 نوفمبر, 2010: 05:36 م









