كتب/ رعد العراقي يخوض المنتخب الوطني لكرة القدم بعد غد الأربعاء لقاءً ودياً تجريبياً أمام نظيره الكويتي ضمن استعداداتهما للدخول في منافسات خليجي 20 في اليمن.. وبرغم ان المباراة تدخل ضمن سياق رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية للمنتخبين، ومحطة أخيرة في أجندتهما لأجل الوقوف على المستوى الحقيقي للاعبين الا انه في الوقت ذاته تمثل (ديربي) له نكهة خاصة طالما أفرزتها لقاءاتهما السابقة حصيلتها الإثارة والندية والمتابعة الجماهيرية للبلدين الشقيقين.
يدخل منتخبنا الوطني المباراة متسلحاً بكتيبة متكاملة من اللاعبين المحترفين، وهو يتطلع الى الوصول للتشكيلة النهائية التي ستدافع عن ألوان كرتنا في المحفل الخليجي إضافة الى محاولة زج بعض اللاعبين البدلاء من اجل الوقوف على إمكاناتهم قبل الإقرار النهائي من الملاك التدريبي على ضمهم الى القائمة الرسمية المشاركة في البطولة المذكورة.وعلى ذلك لابد للمدرب سيدكا ومساعديه ان يستثمروا اللقاء من أجل الخروج بأكبر فائدة ممكنة وخاصة ان هناك بعض السلبيات التي أشرت على أداء اللاعبين في مباراتهم التجريبية أمام المنتخب الهندي ومحاولة تجاوزها وكذلك اعتبارها المرحلة الحقيقية في دخول أجواء خليجي 20 على اعتبار ان المنتخب الكويتي هو احد أقوى المنتخبات المرشحة لنيل اللقب بعد ارتفاع مستواه بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة مع ما يحمله من ماضٍ كروي حافل بالانجازات.ان المباراة سوف تخرج بالتأكيد من طابعها الودي عطفاً على روح المنافسة وذكريات الماضي المتجذرة في أذهان ونفوس اللاعبين ورغبة كل طرف في تحقيق الفوز بها وهي عوامل على الملاك التدريبي التعامل بها وفق اتجاهين.الأول: ان يستغلها برفع حاجز التوجس من خلال التحضير الذهني والنفسي للاعبين، والكشف عن قدراتهم الفنية ودراسة مستوى المنتخب وقدرته في الدورة.أما الثاني: اتخاذ جميع الاحتياطات التي تؤمن عدم اندفاع اللاعبين لدرجة حصول إصابات مؤثرة قد تكلفه خسارة أوراق مهمة لاسيما ان أية إصابة يتعرض لها اللاعب ربما ستحرمه من المشاركة.ولكون ان هذه المباراة هي البروفة الأخيرة للمنتخب فان من المفيد التذكير بأمور مهمة وحساسة كلفت منتخبنا في المباراتين السابقتين أمام قطر والهند الخروج بنتيجة ضعيفة.. منها وجود أخطاء بالجانب الدفاعي نتيجة التمركز الخاطئ ما شكل ثغرات واضحة كادت تسبب في دخول أهداف معاكسة.وكذلك غياب التعاون الحقيقي بين لاعبي الخط الهجومي ومحاولة كل منهم التسديد على المرمى حتى وان كان بوضع لا يسمح له بالتسجيل.. وهذا الأمر قد يفقد المنتخب كل الجهود إضافة الى ما يسببه من توتر وانفعال نفسي للاعبين الآخرين وتسرب روح الأنانية واللعب الفردي، لابد ان يكون الأداء جماعياً وتسجيل الهدف لا يتم الا بالتعاون بينهم من دون النظر الى من سيسجل الهدف، بل الأهم هو ان يسجل هدفاً لمصلحة المنتخب، وبرغم تشخيصنا السابق لهذه النقطة لكن من خلال المباريات السابقة فان هذا الخلل لازال يشكل نقطة ضعف لمنتخبنا ولم نشاهد أية حلول لتجاوزه.
أسود الرافدين بمواجهة الأزرق الكويتي في لقاء الذكريات

نشر في: 14 نوفمبر, 2010: 05:40 م









