TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > العمود الثامن: رسائل الى نوري المالكي..من يحاسب الوزراء؟

العمود الثامن: رسائل الى نوري المالكي..من يحاسب الوزراء؟

نشر في: 20 نوفمبر, 2010: 06:38 م

علي حسينرسائل كثيرة وهموم ومشكلات مطلوب من الصحافة ان تناقشها  وقبل ذلك نضعها امام السيد نوري المالكي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة،  ولعل اهم هذه الرسائل واولها ضرورة اختيار حكومة شعارها،الإنجاز والسرعة والمحاسبة.
الناس تريد من السيد نوري المالكي وهو يقدم على تشكيل الحكومة ان يضع امامه هذا السؤال المهم: ما هي المعوقات التي حالت دون الوصول إلى  تنفيذ الخطط والمشاريع  المتفق عليها في الحكومة السابقة؟ الناس تريد ان تعرف: من يحاسب الوزراء اذا تقاعسوا؟، والتعامل مع مختلف القضايا بحسم وحزم ودون استرخاء. خلال شهر سوف يعقد مجلس الوزراء اجتماعه الاول  والمطلوب ان يخصص هذا الاجتماع  لمناقشة الملفات المهمة، الامن، الخدمات، التنمية، التربية والتعليم، الثقافة التي غيبت في الوزارات السابقة  ووضع استراتيجية للتعامل مع مشاكل الناس وهمومهم.المرحلة المقبلة يجب ان تكون مرحلة قطع الطريق على أية شبهات للتلاعب أو الانحراف ووضع قواعد محددة تتسم بأقصى درجات الشفافية لعمل مؤسسات الدولة.يجب ان يكون القرار حازماً بضرورة التواصل مع الناس  والتفاعل مع الرأي العام وأن تجيب الحكومة  عن كل الاسئلة  وألا تتجاهل أي قضية، وتوضيح الحقائق كاملة. رئيس الوزراء عليه ان يبدا عهده الجديد  بعيدا عن المحسوبية والحزبية الضيقة  وان يكون حازماً وحاسماً وهو يوجه الوزراء بضرورة تقديم "كشف حساب" ليس عما انجز وانما عما لم ينجز.  الناس تريد أن تشهد في  المرحلة المقبلة التعامل السريع والفعال مع القضايا التي تمس حياتهم وتتعلق بمستوياتهم المعيشية.   الناس تريد مواجهة شاملة لكل سلبيات الماضي لكي  نعطي دفعة جديدة للعمل والإنجاز ونمنح المواطن شحنة من التفاؤل المبني علي إنجازات حقيقية، تؤكد له أن المستقبل سيكون أفضل، وأن البلاد تسير بخطى ثابتة في طريق التقدم.   الناس لاتريد وعودا ولكن برامج حقيقية علي أرض الواقع، الناس تريد مشاريع خدمية في  مختلف القطاعات. الناس تنتظر إشارة البدء لمرحلة جديدة من الأعمال الجادة واستكمال المشروعات والإنجازات، تحت رقابة برلمانية صارمة.عمل دائم بالليل والنهار، لا وقت للراحة أو الاسترخاء، متابعة ميدانية دقيقة لكل مراحل التنفيذ، حساب صارم لمن يتخلف أو يتأخر.. هكذا يجب ان يعمل مجلس الوزراء.. القادم يجب ان يكون احسن  وعلى الحكومة ان تضع نصب عينيها دائما الفئات الفقيرة ومحدودي الدخل حتى تعم ثمار التنمية علي الجميع، ويصل المجتمع إلي حالة الأمان الاجتماعي التي تجعل الجميع يشعرون بالأمان والطمأنينة على الحكومة مهمة أن تضاعف مظلة الضمان الاجتماعي، واستهداف الفقر أينما كان والعمل على محاربته. إذا لم يحدث التغيير الآن، فمتى يحدث؟.. وإذا لم تجئ حكومة جديدة قوية تستطيع أن تعيد الهيبة والاحترام للدولة والمجتمع، فمتي تجيء؟ حكومة جديدة ليس فيها وزراء يبيعون البلد والمواطن بالخطب والمزايدات السياسية، حكومة لا تغمض عيناً علي احتكارات ولا تبارك فساداً، حكومة تقف بصلابة بوجه تصرفات البعض الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى ديناصورات لاتشبع وتفعل ماتشاء امام انظار الحكومة والقضاء والبرلمان.  السيد رئيس الوزراء مطلوب منك ان تنظر حولك  لتشاهد ماذا حل  بالوطن،حالة من الغضب والياس   تجتاح معظم الناس، وحكومتنا الرشيدة  السابقة  لم يكن لها لا حس ولا نفس، وظلت طوال فترة حكمها كانها تستمتع باجازة على شواطىء الريفيرا، فيما الناس محاصرة بغياب الامن والغلاء ونقص الخدمات والرشوة والمحسوبية.وللرسائل بقية...

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram